تتطلب حماية المخطوطات الأثرية وملايين الكتب القيمة داخل مكتبة الإسكندرية توفير بيئة مناسبة للحفاظ عليها من التلف، إلى جانب الصيانة المستمرة للمبنى ومرافقه، في ظل التحديات الهندسية المرتبطة بتصميمه وموقعه المواجه للبحر.
وأوضح المهندس هشام مرتضى، رئيس القطاع الهندسي بمكتبة الإسكندرية، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن المبنى يمثل أيقونة معمارية وصرحا ثقافيا يجمع بين الإبداع الهندسي والرسالة التنويرية، ويضم قاعات للاطلاع ومعارض ومتاحف دائمة، بالإضافة إلى مركز للمؤتمرات.
وأشار مرتضى إلى أن التصميم المعماري للمكتبة مستوحى من قرص الشمس المشرق من البحر، في تعبير عن دورها في نشر المعرفة والثقافة والعلوم حول العالم.
وأكد رئيس القطاع الهندسي أن التصميم المغلق للمبنى يفرض تحديات في إدارة أنظمة التهوية والتبريد والتكييف، نظرا لعدم اعتماده على النوافذ وفتحات التهوية التقليدية.
وأضاف أن مواجهة المبنى للبحر تؤدي إلى ارتفاع مستويات الرطوبة والأملاح، وهو ما قد يؤثر على واجهته، ويستلزم أعمال عناية وصيانة مستمرة للحفاظ عليها.
وشدد مرتضى على أن الحفاظ على مقتنيات المكتبة، التي تضم مخطوطات أثرية وملايين الكتب القيمة، يتطلب توفير الظروف البيئية الملائمة لحمايتها من التلف، بالتوازي مع إدارة المبنى ومرافقه بكفاءة، لضمان استمرار تقديم الخدمات للزائرين ورواد المكتبة.