رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

"التضامن الاجتماعي" تدرب الصحفيين والإعلاميين على "المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي"


26-9-2026 | 13:10

.

طباعة
كتب: محمد زيدان

نظمت وزارة التضامن الاجتماعي، تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، ورشة عمل تدريبية للصحفيين والإعلاميين المعتمدين لدى الوزارة، على مدار ثلاثة أيام، للتعريف ببرنامج «المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي»، واستعراض آليات عمله وأهدافه ودوره في تعزيز الشمول المالي، وتوسيع فرص التمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية.

وافتتح فعاليات الورشة أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم والمتحدث الرسمي باسم وزارة التضامن الاجتماعي، ناقلًا تحيات وتقدير الدكتورة مايا مرسي للصحفيين والإعلاميين، ومؤكدًا أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام باعتباره قوة ناعمة تسهم في نشر الوعي بالمستهدفات التنموية، ودعم جهود الدولة الرامية إلى تحقيق التنمية المجتمعية.

وأكد عبد الموجود حرص الوزارة على إتاحة المعلومات والبيانات أمام الصحفيين والإعلاميين، بما يدعم أداء رسالتهم المهنية، ويسهم في تعزيز التواصل مع وسائل الإعلام، وتيسير حصولها على المعلومات المتعلقة بجهود الوزارة وبرامجها المختلفة.

واستعرض الوكيل الدائم والمتحدث الرسمي الرؤية العامة لبرنامج «المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي»، والتوجه نحو الانتقال من الدعم إلى التمكين والإنتاج، بما يعزز قدرة الفئات المستهدفة على تحقيق الاستقلال الاقتصادي والاعتماد على الذات، إلى جانب استعراض جهود الوزارة في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية، والدور الذي تضطلع به الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي في دعم منظومة التنمية.

كما تناول جهود التحول الرقمي باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة العمل، من خلال توظيف الأدوات الرقمية في إدارة البيانات وتنظيمها، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتسريع وصولها إلى المستحقين، بالتوازي مع الاستثمار في بناء القدرات البشرية والمؤسسية.

وشهدت الجلسة الثانية مشاركة زينة توكل، المديرة التنفيذية لصندوق «قادرون باختلاف»، التي استعرضت دور الصندوق في إطار المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، وأهدافه وأنشطته الرامية إلى توفير منظومة متكاملة من الحماية والرعاية والتنمية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة.

وتناولت توكل أوجه الدعم التي يقدمها الصندوق في المجالات الاقتصادية والصحية والتعليمية والتدريبية، بما يسهم في تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، وتوسيع فرص مشاركتهم في مختلف مسارات التنمية.

تكامل الجهود وتوسيع الخدمات المالية

وفي اليوم الثاني من الورشة، استعرضت إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق «دعم الصناعات الريفية والبيئية»، آليات عمل المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، والدور الذي يقوم به الصندوق في دعم المشروعات الإنتاجية وتعزيز فرص التمكين الاقتصادي داخل المجتمعات المحلية.

وأكدت اليماني أن المنظومة تقوم على توحيد الجهود الوطنية، وتعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يتيح تقديم حزمة متنوعة من الخدمات التي تستهدف الحد من الفقر، والوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا، ومساندة الفئات الأولى بالرعاية في الخروج من دائرة العوز، من خلال توفير فرص حقيقية للتمكين الاقتصادي والإنتاج.

وأوضحت أن المنظومة تستهدف الإسهام في إتاحة الخدمات المالية الأساسية، بما يشمل القروض الصغيرة، والتأمين متناهي الصغر، والاستثمار، وغيرها من الخدمات المصرفية، بما يدعم بيئة عمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي للمجتمعات المحلية.

وتتمثل رؤية المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي في بناء مجتمع يتمتع جميع أفراده، من النساء والرجال، بفرص تحقيق الاستقلال المالي والاقتصادي، والمشاركة الفاعلة في مجتمعاتهم، فيما ترتكز رسالتها على إنشاء بيئة داعمة تُمكّن الأفراد، ولا سيما الفئات الأكثر احتياجًا، من الاستفادة من الخدمات المالية، وتعزيز قدراتهم الاقتصادية، والمشاركة في مسيرة التنمية بصورة مستدامة.

وأشارت المديرة التنفيذية لصندوق «دعم الصناعات الريفية والبيئية» إلى أن الصندوق يعمل على بناء سلاسل قيمة متكاملة داخل المجتمعات المحلية، بما يسهم في توفير أسواق للمنتجات، وضمان استدامة المشروعات الإنتاجية، إلى جانب تعزيز الشراكات مع الجهات القائمة والجمعيات والمؤسسات المرخصة، بما يدعم فرص تسويق المنتجات وتوسيع نطاق الأنشطة الاقتصادية.

وأضافت أن الصندوق يتعاون مع بنك مصر في مجال دعم المشروعات متناهية الصغر، وتعزيز الشمول المالي وريادة الأعمال، فضلًا عن نشر مفاهيم التثقيف المالي والرقمي، بما يساعد أصحاب المشروعات على تطوير أنشطتهم والاستفادة من الخدمات المالية المتاحة.

بنك ناصر.. ذراع تمويلية لدعم التمكين الاقتصادي

واختُتمت فعاليات الورشة بجلسة تناولت جهود بنك ناصر الاجتماعي في إطار المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، حيث استعرض وليد النحاس، نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، دور البنك في تنفيذ سياسات التمكين الاقتصادي، باعتباره أحد الأذرع الرئيسية لوزارة التضامن الاجتماعي في إتاحة الخدمات والمنتجات المالية للفئات المستهدفة.

وأوضح النحاس أن دور البنك لا يقتصر على تقديم المساعدات أو الخدمات الاجتماعية، وإنما يمتد إلى توفير الأدوات التمويلية التي تساعد المستفيدين على إقامة مشروعات مدرة للدخل، والتحول إلى فئات منتجة وقادرة على الاعتماد على الذات، بما يعزز فرص الاستقلال الاقتصادي والاستدامة المالية.

وأشار إلى حرص بنك ناصر الاجتماعي على توسيع نطاق إتاحة خدمات التمكين الاقتصادي، والوصول بها إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين في مختلف المحافظات، من خلال شبكة فروعه التي تضم 98 فرعًا على مستوى الجمهورية، إلى جانب شراكته الاستراتيجية مع الهيئة القومية للبريد.

وأضاف أن هذه الشراكة تتيح الاستفادة من شبكة تضم نحو 4700 مكتب بريد بمختلف المحافظات، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين، وتعزيز انتشار الخدمات المالية والتمويلية، وتيسير وصولها إلى الفئات المستهدفة، دعمًا لجهود الدولة في تحقيق الشمول المالي والتمكين الاقتصادي.

الاكثر قراءة