رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مستشفى «الشيخ تميم» .. خدمات طبية لتخفيف آلام «الصعيد»


6-9-2026 | 15:14

.

طباعة
تقرير: إيمان النجار

استقبل مؤخراً د. خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، الدكتورة مريم بنت على بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولى بوزارة الخارجية فى قطر، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك فى المجال الصحى ودعم الأشقاء الفلسطينيين فى ظل الظروف الإنسانية والصحية الراهنة التى يشهدها قطاع غزة.

 

وأوضح د. حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمى لوزارة الصحة والسكان أنه تم توقيع اتفاقية بين صندوق قطر للتنمية ووزارة الصحة والسكان بشأن إنشاء مستشفى الشيخ تميم بن حمد آل ثانى بمحافظة سوهاج، حيث وقّع الاتفاقية عن الجانب المصرى الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى وشئون المصريين بالخارج، وعن الجانب القطرى الدكتورة مريم بنت على بن ناصر المسند، بحضور الدكتور خالد عبدالغفار، ومحمد بن عبدالرحمن آل ثانى، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطرى، ووزير المالية أحمد كجوك، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار، وعلى بن أحمد الكوارى، وزير المالية القطرى، والمستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات فى مصر.

الاتفاقية تأتى فى إطار دعم التعاون المصرى القطرى فى المجال الصحى، وتسهم فى تعزيز البنية التحتية الصحية بسوهاج من خلال إنشاء المستشفى بما يدعم إتاحة خدمات الرعاية الصحية المتكاملة للمواطنين من أهالى المحافظة وسكان المدينة والمناطق المحيطة بها.

وحول تفاصيل مستشفى الشيخ تميم بن حمد، قال «د. حسام»: المستشفى يمثل إضافة مهمة للمنظومة الصحية فى سوهاج، بطاقة 359 سريرًا، ويستهدف خدمة نحو 746 ألف مواطن فى 21 تجمعًا وقرية، ويضم خدمات تخصصية تشمل العناية المركزة، ورعاية المبتسرين، والعمليات، والغسيل الكلوى، والعيادات الخارجية، بتمويل من الصندوق القطرى للتنمية بقيمة 69.13 مليون دولار، مستشفى الشيخ تميم بن حمد بسوهاج، سينشئ بتمويل من الصندوق القطرى للتنمية، والجهة المستفيدة هى وزارة الصحة والسكان وتحديدا محافظة سوهاج، وتبلغ قيمة المنحة نحو 69.13 مليون دولار، ووفق برنامج محدد من المقرر الانتهاء من المشروع فى أغسطس 2029.

وأضاف: بالنسبة للطاقة الاستيعابية والخدمات، فإجمالى سعة المستشفى تبلغ 359 سريرًا، منها 243 سريرًا للإقامة الداخلية، 41 سريرًا للرعاية المركزة، 116 سريرًا عناية مبتسرين، ونحو 30 عيادة خارجية، 18 وحدة غسيل كلوى، وعدد 5 غرف عمليات، تشمل غرف العمليات عمليات الولادة القيصرية، بالإضافة إلى كشكَى ولادة، والمستشفى مقرر له مساحة الأرض تبلغ 16,827 م٢، وعبارة عن المبنى الرئيسى مكون من دور أرضى و5 أدوار، وسكن الأطباء عبارة عن أرضى و3 أدوار، والمستشفى يستهدف خدمة أكثر من 740 ألف مواطن، فيخدم 21 قرية فى نطاق مراكز سوهاج وأخميم، وفق البيانات الواردة بالمشروع.

ويشار إلى أن اتفاقية إنشاء مستشفى الشيخ تميم بن حمد بسوهاج الموقّعة فى أغسطس 2026 تعد منحة قطرية رسمية مخصصة لبناء مستشفى متكامل تابع لوزارة الصحة على أرض مصر، وتعد الاتفاقية من أبرز أوجه التعاون الصحى التنموى بين مصر وقطر؛ إذ تتضمن إنشاء مستشفى متكامل تابع لوزارة الصحة والسكان بسوهاج، وأيضا التعاون الصحى والتنموى بين البلدين شهد أشكالاً أخرى من الدعم والتمويل والعمل المشترك، ومن أبرزها، دعم علاج المرضى والأشقاء بمصر، حيث أطلق صندوق قطر للتنمية بالتعاون مع قطر الخيرية عدة مشروعات صحية إنسانية داخل مصر، كان من أهمها تمويل مشروع علاج ودعم مرضى السرطان للأشقاء اليمنيين المقيمين والوافدين إلى مصر عام 2024 بالتعاون مع مؤسسة يمنية خيرية فى القاهرة، كما يركز التعاون بين وزارة الصحة المصرية ووزارة الدولة للتعاون الدولى بقطر مؤخراً على إطلاق برامج صحية مشتركة، مثل الصحة النفسية وعلاج الأورام للأطفال الفلسطينيين، وتدعيم المخزون الاستراتيجى للأدوية والمستلزمات الطبية فى المستشفيات المصرية لمساندة الجهود الإغاثية.

وبالعودة إلى سجل التعاون الصحى العربى فى فترات سابقة نجد أن اتفاقية مستشفى الشيخ تميم بن حمد ليست الأولى من نوعها، فيوجد عدد من المستشفيات والمراكز الطبية الكبرى التى أُنشئت فى مصر بمنح، تبرعات، أو رعاية مباشرة من شيوخ ورؤساء دول عربية، وتأتى غالبًا فى إطار العلاقات الأخوية والتعاون المشترك، ومن أبرز المساهمات الإماراتية فى القطاع الصحى المصرى مستشفى الشيخ زايد التخصصى بمدينة الشيخ زايد، الذى أُنشئ بمنحة من صندوق أبوظبى للتنمية، وكذلك مستشفى الشيخ زايد آل نهيان فى منشأة ناصر الذى افتُتح عام 2013 بتمويل من صندوق أبوظبى للتنمية، ضمن مشروع تطوير منطقة منشأة ناصر، ويضم 150 سريرًا، ويقدم خدماته لأهالى المنطقة والمناطق المجاورة.

أما المملكة العربية السعودية، فوحدة الملك فهد لأمراض الكلى وجراحات المسالك البولية بقصر العينى خير نموذج، حيث تأسست وحدة «الملك فهد لعلاج القصور الكلوى وجراحته» بمستشفيات قصر العينى، بتبرع من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود من ماله الخاص، وحملت الوحدة اسمه عرفانًا بهذا الدعم وتقدم الوحدة خدمات علاجية مجانية لمرضى القصور الكلوى، تشمل جلسات الغسيل الكلوى، وزراعة الكلى، وجراحات المسالك البولية.

أيضًا توجد أقسام طبية متميزة أُنشئت فى مصر برعاية وتمويل مباشر من رؤساء وشيوخ دول خليجية، سواء من خلال الصناديق التنموية الرسمية أو التبرعات والهبات الأميرية لدعم القطاع الصحى، ومن بين المشروعات الصحية ذات المساهمة الكويتية، المستشفى الكويتى الخيرى التخصصى بمحافظة القليوبية، الذى أُنشئ بدعم من جهات خيرية كويتية، وافتُتح عام 2013 لتقديم خدماته الصحية لأبناء المحافظة.

الاكثر قراءة