تحل اليوم ذكرى ميلاد الشاعر والكاتب المسرحي والفنان والممثل الروسي فلاديمير ماياكوفسكي، أحد أبرز رموز الحركة المستقبلية الروسية، والذي ترك بصمة مؤثرة في الأدب والفن خلال القرن العشرين.
وُلد ماياكوفسكي في 19 يوليو عام 1893 بجورجيا لعائلة روسية، وكان والده يعمل مفتشًا للغابات. وبعد وفاة والده عام 1906، انتقل إلى موسكو، حيث انخرط في النشاط السياسي وانضم إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وفي عام 1911، التحق بمدرسة الفنون في موسكو، وهناك تعرّف على دافيد بورليوك الذي قدمه إلى الحركة المستقبلية. وفي عام 1912 أصدر ديوانه «صفعة في وجه الذوق العام»، الذي دعا فيه إلى تجاوز التقاليد الأدبية القديمة وكسر القوالب السائدة.
وكتب ماياكوفسكي عددًا من أبرز أعماله الشعرية، من بينها:
«سحابة في بنطال» (1915).
«ناي العمود الفقري» (1916).
«عن ذلك» (1923).
«فلاديمير إيليتش لينين» (1924).
كما قدم العديد من القصائد العاطفية، من أبرزها «أحب» (1922) و«عن ذلك» (1923).
وخلال مسيرته، سافر ماياكوفسكي إلى أوروبا وأمريكا والمكسيك، ووثّق تجربته في كتاب «اكتشافي لأمريكا» (1926)، حيث أبدى إعجابه بالتكنولوجيا الأمريكية، لكنه في الوقت نفسه انتقد النظام الرأسمالي.
ومع تصاعد الرقابة السوفيتية وتراجع الدعم الرسمي، واجه ماياكوفسكي حالة من الإحباط، لينهي حياته بالانتحار في موسكو يوم 14 أبريل عام 1930 عن عمر ناهز 36 عامًا، تاركًا رسالة مؤثرة. وبعد وفاته، وصفه جوزيف ستالين بأنه "أفضل وأعظم شاعر في العصر السوفيتي".