مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتجه أعداد كبيرة من المواطنين إلى المصايف الشعبية بحثًا عن قضاء أوقات ممتعة بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية، دون تحمل تكاليف باهظة. وتعد مدينة فايد بمحافظة الإسماعيلية واحدة من أبرز الوجهات التى تستقطب آلاف الزوار سنويًا بفضل موقعها المميز وما تتمتع به من شواطئ متنوعة وأسعار مناسبة وخدمات تلبى احتياجات مختلف الفئات.
وخلال السنوات الأخيرة، نجحت فايد فى تعزيز مكانتها على خريطة السياحة الداخلية، لتتحول من مقصد لرحلات اليوم الواحد إلى وجهة صيفية متكاملة تستقبل الزوار من مختلف المحافظات، خاصة القاهرة والشرقية والسويس والإسماعيلية. ومع التطويرات التى شهدتها الشواطئ وارتفاع مستوى الخدمات المقدمة للمصطافين، تزايد الإقبال على المدينة بشكل ملحوظ خلال الموسم الحالي، لتصبح واحدة من أهم المصايف الشعبية التى يقصدها الباحثون عن الاستمتاع بالأجواء الصيفية بتكلفة اقتصادية مناسبة.
يقول شادى كمال، مدير شاطئ الزهور بمدينة فايد، إن المدينة تشهد إقبالًا كبيرًا خلال الموسم الصيفى الحالى من مختلف المحافظات، كما أن نسب الإشغال والحجوزات ارتفعت بصورة ملحوظة مقارنة بالسنوات الماضية.
ويضيف أن رسم دخول الفرد إلى الشاطئ يبلغ 125 جنيهًا، ويشمل الحصول على كرسى وشمسية وترابيزة، إلى جانب الاستفادة من الخدمات المقدمة داخل الشاطئ والألعاب المائية المتاحة للزوار، مشيرًا إلى وجود خصومات مخصصة للنقابات والمجموعات والرحلات المنظمة.
استعداد مبكر
يوضح شادى كمال أن أسعار الشقق والشاليهات فى فايد تبدأ من ألف جنيه، لافتًا إلى أن الإقبال الكبير هذا العام أدى إلى اكتمال حجوزات عدد كبير من الوحدات خلال فترات الذروة وعطلات نهاية الأسبوع، وهو ما يعكس حجم الإقبال الذى تشهده المدينة خلال الموسم الحالي.
ويؤكد أن إدارات الشواطئ حرصت على الاستعداد المبكر للموسم الصيفى من خلال تجهيز الشواطئ ورفع مستوى النظافة وتوفير فرق الإنقاذ والمنقذين على امتداد الشواطئ، بما يضمن الحفاظ على سلامة المصطافين، خاصة الأطفال ورواد السباحة، ويضيف أن عناصر الأمن والسلامة تأتى على رأس أولويات القائمين على الشواطئ، مع التدخل السريع عند الحاجة، إلى جانب تكثيف أعمال النظافة على مدار اليوم للحفاظ على المظهر الحضارى للشواطئ وتوفير بيئة مناسبة للزوار.
ويروى مدير شاطئ الزهور أن المدينة شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت تمثل أحد المقاصد السياحية البارزة على خريطة السياحة الداخلية بمحافظة الإسماعيلية، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز مكانتها كـ«مقصد سياحي» للمنطقة. موضحًا أن هذا التطور جاء فى إطار اهتمام محافظ الإسماعيلية بدعم القطاع السياحى وتشجيع المستثمرين على ضخ مزيد من الاستثمارات فى المدينة، إلى جانب تنفيذ أعمال تطوير ورفع كفاءة الشواطئ والبنية الخدمية، بما يسهم فى تحسين تجربة الزائرين وجذب المزيد من المصطافين خلال موسم الصيف.
طابع بسيط وأسعار مناسبة
تحت أشعة الشمس، وعلى امتداد الشاطئ، كانت «سلوى عبد العظيم» تراقب أبناءها وهم يلهون بالقرب من المياه، بينما تستمتع الأسرة بيومها بعيدًا عن صخب القاهرة. بالنسبة لها، لم تعد فايد مجرد رحلة صيفية عابرة، بل محطة سنوية ثابتة تبحث فيها عن الهدوء والأجواء العائلية التى تمنحها قدرًا من الراحة والاستجمام.
وترى أن المدينة نجحت فى الحفاظ على طابعها البسيط وأسعارها المناسبة للأسر، وفى الوقت نفسه شهدت تطورًا واضحًا فى مستوى الخدمات والنظافة وانتشار المطاعم وأماكن الترفيه، الأمر الذى جعلها أكثر جذبًا للزوار عامًا بعد عام.
وبين أصوات الأطفال وضحكات الأسر التى افترشت الشاطئ لقضاء عطلتها الصيفية، وجدت «نورهان حمدي» فى فايد وجهة تجمع بين القرب وسهولة الوصول وتوافر الخدمات التى تحتاجها العائلات. ومع كل زيارة، تلاحظ التغير الذى تشهده المدينة، سواء فى مستوى تنظيم الشواطئ أو الاهتمام بالنظافة وتطوير المرافق الخدمية.
وبالنسبة لكثير من الزوار، أصبحت فايد نموذجًا للمصيف الشعبى الذى نجح فى الحفاظ على بساطته وتكلفته المناسبة، مع توفير أجواء ترفيهية وخدمات تمنح المصطافين تجربة أكثر راحة ومتعة خلال أشهر الصيف.