رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الثقافة تطلق ثالث ورش تعزيز الدور الثقافي بمحاضرة عن الكتابة والمكتبات في مصر القديمة

19-7-2026 | 17:59

جانب من الفعاليات

طباعة

افتتحت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، صباح اليوم، فعاليات الورشة التثقيفية الثالثة حول تعزيز الدور الثقافي لتقديم محتوى معرفي للعاملين بالهيئة والجمهور، والتي تعقد عبر تقنية الاتصال المرئي "أون لاين"، خلال الفترة من 19 إلى 21 يوليو الجاري.

وأكدت أميمة مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين، أن الورشة تستهدف تعزيز مجالات الهوية الثقافية وبناء الإنسان، ودعم الوعي المعرفي والمجتمعي والثقافي، بما يسهم في ترسيخ القيم والمعتقدات والتقاليد والرموز التي تشكل شخصية الأفراد والجماعات، وربطها بأصالة التراث الثقافي المصري، باعتباره خط الدفاع الأول لحماية الهوية الوطنية في مواجهة التأثيرات الخارجية والانفتاح الثقافي.

واستهلت فعاليات الورشة بمحاضرة بعنوان "الكتابة والثقافة المصرية القديمة والمكتبات عند المصري القديم ودورها الثقافي في دعم الهوية والانتماء"، ألقتها الدكتورة عائشة عبد العال، الأستاذ المتفرغ في حضارة مصر القديمة ورئيس قسم التاريخ السابق بكلية البنات بجامعة عين شمس.

وأوضحت الدكتورة عائشة عبد العال أن الكتابة مثلت المحرك الأساسي للحضارة المصرية القديمة، حيث ابتكر المصريون القدماء الكتابة الهيروغليفية، المعروفة بـ"الكتابة المقدسة"، ثم تطورت أنظمة الكتابة لتشمل الهيراطيقية المستخدمة لدى رجال الدين، والديموطيقية الخاصة بالمعاملات اليومية، ثم القبطية في العصور اللاحقة، مؤكدة أن هذه الخطوط أسهمت في توثيق التراث الحضاري المصري عبر آلاف السنين.

وأضافت أن الكتابة المصرية بدأت في صورة رسوم ورموز نُقشت على الصخور، ثم تطورت إلى نظام لغوي متكامل يعتمد على القيم الصوتية والحروف. ومع تطور الحضارة، تفرعت أنماط الكتابة لتناسب مختلف الاستخدامات؛ إذ استخدمت الهيروغليفية في نقش النصوص الدينية والتاريخية على جدران المعابد والمقابر، بينما استخدمت الهيراطيقية، أو "خط الكهنة"، كصيغة مبسطة من الهيروغليفية لكتابة النصوص الأدبية والدينية على أوراق البردي، في حين خصصت الديموطيقية، أو "الخط الشعبي"، لتدوين العقود والمعاملات التجارية وشئون الحياة اليومية، أما القبطية فمثلت المرحلة الأخيرة من تطور اللغة المصرية القديمة، وكتبت بالحروف اليونانية مع إضافة عدد من الحروف الديموطيقية.

وتناولت المحاضرة كذلك دور المكتبات في مصر القديمة، موضحة أنها كانت تمثل حاضنة لذاكرة الأمة ووعاءً لحفظ العلوم والمعارف، وعرفت آنذاك باسم "دور الكتب" أو "بيوت الحياة"، ولم يقتصر دورها على حفظ النصوص، بل كانت مؤسسات علمية وثقافية متكاملة أسهمت في تشكيل الهوية المصرية، وتوثيق التاريخ، ونقل المعرفة إلى الأجيال، لتظل شاهدا على ريادة الحضارة المصرية عبر العصور.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة