٣فى البداية.. أين تفضلين قضاء إجازتك الصيفية؟ وما المعايير التى تعتمدين عليها عند اختيار وجهتك؟
أفضل دائمًا الأماكن الهادئة المطلة على البحر، لأن البحر بالنسبة لى ليس مجرد مكان أقضى فيه الإجازة، وإنما هو مساحة واسعة تمنحنى الهدوء والسلام النفسى.. عندما أكون أمام البحر أشعر بأننى أستعيد طاقتى، وأتخلص من ضغوط العمل، وأعيد ترتيب أفكارى من جديد، وعندما أختار وجهة السفر، لا يشغلنى كثيرًا مدى شهرتها أو ازدحامها، وإنما أبحث عن ثلاثة عناصر أساسية لا أتنازل عنها، وهى:«الهدوء، والأمان، والقرب من الطبيعة»، فهذه التفاصيل الصغيرة هى التى تصنع فى النهاية قيمة الرحلة، وتترك ذكريات جميلة تظل عالقة فى الذاكرة لسنوات طويلة.
ومن هم الأشخاص الذين لا تكتمل الإجازة إلا بوجودهم معك؟
العائلة هى مصدر السعادة الحقيقى بالنسبة لى، ولذلك أحب أن أقضى إجازتى بصحبة أقرب الناس إلى قلبى، وفى مقدمتهم والدتى الغالية، حفظها الله، فهى مصدر الحنان والطمأنينة فى حياتى، ثم أختى أمانى، وبناتى الثلاث «ندى ونادين ونانسى»، وهن أكبر نعمة منحنى الله إياها، وأشعر دائمًا بالفخر لأننى أم لثلاث فتيات متميزات أعتز بهن كثيرًا.
كما أحب وجود شقيقى إبراهيم وزوجته إسراء، لأن وجود الأسرة بالكامل يمنح الرحلة روحًا مختلفة، ويجعل كل لحظة مليئة بالمحبة والدفء، لأن أجمل الذكريات لا تُصنع إلا مع من نحب، والعائلة بالنسبة لى هى الرفيق الأول فى كل مناسبة سعيدة.
بعيدًا عن أجواء الاستوديوهات والنشرات الإخبارية.. كيف تقضين وقتك؟ وما أبرز هواياتك؟
طبيعة عملى تجعل متابعة الأخبار والشأن السياسى جزءًا أساسيًا من يومى، حتى فى أوقات الراحة، لأن الإعلام بالنسبة لى ليس مجرد وظيفة، وإنما شغف حقيقى، حيث أتابع التطورات السياسية أولاً بأول، وأحرص على الاطلاع على مختلف التحليلات والقراءات للأحداث، لأن ذلك يمثل جزءًا من تكوينى المهنى والشخصى.
أما على المستوى الشخصى، فأجد سعادتى فى رعاية الحيوانات، وأحب كثيرًا تربية الكلاب والقطط، وأشعر أن الاهتمام بها يمنحنى راحة نفسية كبيرة، ويضيف إلى حياتى قدرًا من البهجة والإنسانية، فهى كائنات تستحق الحب والرعاية، والتعامل معها يخفف كثيرًا من ضغوط الحياة اليومية.
خلال إجازتك الصيفية ما هى الطقوس التى تحرصين عليها؟
بجانب الهدوء والبقاء بجوار البحر يسعدنى الاستماع إلى الموسيقي والغناء وبخاصة أغنيات الكينج محمد منير، فبشكل عام، يظل هو الأقرب إلى قلبى، فأعماله تحمل دائمًا إحساسًا مختلفًا، كما أننى أحب أيضًا الفنان محمد فؤاد، ولكل منهما مكانة خاصة لدىّ، لأن أغنياتهما ارتبطت بالكثير من الذكريات الجميلة فى حياتى.
العمل الإعلامى لا يعرف الإجازات بسهولة.. كيف تنجحين فى تحقيق التوازن بين العمل والراحة؟
أؤمن بأن الإجازة ليست رفاهية، وإنما ضرورة حتى يستطيع الإنسان أن يستعيد نشاطه ويعود إلى عمله بطاقة متجددة، لذلك أحرص على الفصل قدر الإمكان بين وقت العمل ووقت الراحة.
لكن الحقيقة أن هذا الفصل لا يكون كاملاً، لأن ارتباطى بالأخبار السياسية ارتباط وجدانى قبل أن يكون مهنيًا، حتى أثناء الإجازة أتابع أهم الأحداث والتطورات، وأحرص على معرفة ما يجرى حولى، لأن الإعلام أصبح جزءًا من حياتى اليومية، ومن الصعب أن أتوقف عن متابعته بشكل كامل.
ماذا تضم حقيبتك الصيفية دائمًا؟
هناك أشياء لا يمكن أن أسافر من دونها، فى مقدمتها الهاتف المحمول حتى أبقى على تواصل دائم مع أسرتى ومعرفة ما يحدث من أخبار، كما أحب أن يكون معى كتاب أقرأه خلال أوقات الاسترخاء، بالإضافة إلى دفتر صغير أدوّن فيه الأفكار والملاحظات التى قد تخطر ببالى، لأن كثيرًا من الأفكار المميزة تولد فى لحظات الهدوء.
ننتقل إلى الشاشة.. حدثينا عن تجربتك الحالية فى قناة «النيل للأخبار»؟
أتشرف بالعمل فى قناة النيل للأخبار، حيث أقدم النشرات والبرامج الإخبارية، وأحرص فى كل ظهور على الالتزام الكامل بالمعايير المهنية، وفى مقدمتها الدقة والموضوعية والمصداقية، كما أسعى دائمًا إلى تقديم القضايا السياسية بصورة مبسطة وواضحة، حتى يتمكن المشاهد من فهم أبعادها دون تعقيد، مع تقديم قراءة تحليلية للأحداث العربية والإقليمية والدولية، لأن المشاهد اليوم لا يبحث فقط عن نقل الخبر، وإنما يريد تفسيره وفهم خلفياته وتأثيراته المختلفة.
ما أبرز المحطات التى تعتزين بها فى مشوارك الإعلامى؟
هناك محطات كثيرة أعتز بها، لكن من أهمها لقائى بالعالم المصرى الكبير الدكتور فاروق الباز، الذى يعد واحدًا من أهم العلماء المصريين فى العالم.
وأعتز أيضًا بإلقاء محاضرات فى كليات الإعلام، لأن نقل الخبرة إلى الأجيال الجديدة يمثل بالنسبة لى مسئولية ورسالة لا تقل أهمية عن العمل أمام الكاميرا.
ما الحوار الذى لا يزال حاضرًا فى وجدانك حتى اليوم؟
من أكثر اللقاءات تأثيرًا فى حياتى كان حوارى مع الطفلة الفلسطينية سلمى، التى لم تتجاوز الثانية عشرة من عمرها، تحدثت بكل براءة عن حبها لمصر وتقديرها لمواقفها التاريخية الداعمة للقضية الفلسطينية، وكانت كلماتها صادقة ومؤثرة إلى أبعد الحدود، وفى نهاية اللقاء فاجأتنى برسم قلب بيديها الصغيرتين على الهواء مباشرة، تعبيرًا عن حبها لمصر، كان موقفًا إنسانيًا مؤثرًا للغاية، وشعرت وقتها بأن المشاعر الصادقة أقوى من أية كلمات، ولذلك سيظل هذا الحوار من أقرب اللقاءات إلى قلبى.
هل هناك برنامج تحلمين بتقديمه فى المستقبل؟
بالتأكيد، أتمنى تقديم برنامج حوارى مختلف يجمع بين السياسة والإنسان، بحيث لا يقتصر على تحليل الأحداث فقط، وإنما يقترب أيضًا من الجانب الإنسانى للشخصيات والوقائع، كما أطمح إلى استضافة شخصيات مؤثرة من مختلف المجالات، وفتح حوارات عميقة تكشف ما وراء العناوين، وتساعد المشاهد على فهم الصورة الكاملة للأحداث، لأن الإنسان يظل دائمًا هو محور كل قضية سياسية أو اجتماعية.