يؤكد قانون الأحوال الشخصية أن تنفيذ أحكام رؤية الأطفال بعد الانفصال يعد التزامًا قانونيًا يهدف إلى حماية حق الطفل في التواصل مع والديه، ويلزم الحاضن بتنفيذ حكم الرؤية وفق المواعيد والأماكن المحددة من المحكمة.
وفي حال امتناع الحاضن عن تنفيذ الحكم دون مبرر قانوني، يحق للطرف المتضرر تحرير محضر إثبات حالة لإثبات الواقعة، ثم التوجه إلى محكمة الأسرة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، خاصة إذا تكرر الامتناع عن التنفيذ.
كما يجوز للمحكمة، إذا ثبت تعمد الحاضن تعطيل تنفيذ حكم الرؤية بصورة متكررة، أن تقرر نقل الحضانة مؤقتًا إلى من يليه في ترتيب الحضانة، متى رأت أن ذلك يحقق المصلحة الفضلى للطفل.
وتنص المادة 292 من قانون العقوبات على معاقبة كل من يمتنع عن تسليم الطفل إلى من له الحق في حضانته أو يخطفه بالمخالفة لقرار قضائي، بعقوبة قد تصل إلى الحبس مدة لا تجاوز سنة أو الغرامة، وفقًا لظروف كل حالة وما تنتهي إليه تحقيقات النيابة العامة وأحكام القضاء.
ويشدد المختصون على أن الالتزام بتنفيذ أحكام الرؤية يسهم في الحفاظ على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال، ويحد من النزاعات الأسرية، مع التأكيد على أن مصلحة الطفل تظل المعيار الأساسي في جميع قرارات محكمة الأسرة.