نحتفل في شهر يونيو من كل عام، بشهر التوعية بسرطان العظام، حيث يحرص الأطباء على نشر الوعي بأهمية الانتباه إلى العلامات المبكرة للمرض، وعدم الاكتفاء بتناول المسكنات عند استمرار الألم لفترات طويلة دون سبب واضح، مع ضرورة استشارة الطبيب عند ظهور أي أعراض غير معتادة، ويعد سرطان العظام من الأمراض النادرة مقارنة بأنواع السرطان الأخرى، إلا أن اكتشافه في مراحله المبكرة يساهم بشكل كبير في تحسين فرص العلاج والحد من المضاعفات.
ومن منطلق تلك المناسبة نستعرض أبرز الأعراض المبكرة لسرطان العظام، وفقا لما نشره موقع" Mayo Clinic"
-ألم مستمر في العظام:
يعد الألم أكثر الأعراض شيوعا، وغالبا ما يبدأ بصورة متقطعة ثم يزداد تدريجيا مع مرور الوقت، وقد يكون أكثر حدة خلال الليل أو أثناء ممارسة النشاط البدني، ولا يتحسن بالراحة أو باستخدام المسكنات المعتادة.
-تورم أو ظهور كتلة:
قد يلاحظ المصاب تورما أو كتلة بالقرب من العظمة المصابة، ويصبح المكان أكثر حساسية عند اللمس، وقد يزداد حجم التورم تدريجيا مع تقدم المرض.
-سهولة التعرض للكسور:
يؤدي الورم أحيانا إلى إضعاف العظام، ما يجعلها أكثر عرضة للكسر حتى بعد إصابة بسيطة أو مجهود لا يؤدي عادة إلى حدوث كسور لدى الأشخاص الأصحاء.
-صعوبة الحركة:
إذا كان الورم قريبا من أحد المفاصل، فقد يشعر المريض بصعوبة في تحريك الطرف المصاب، مع انخفاض مدى الحركة والشعور بعدم الراحة أثناء المشي أو ممارسة الأنشطة اليومية.
-الإرهاق المستمر:
قد يعاني المصاب من شعور دائم بالتعب والإجهاد دون بذل مجهود كبير، وهو عرض قد يصاحب العديد من أنواع السرطان نتيجة تأثير المرض في الجسم.
-فقدان الوزن دون سبب:
يعد فقدان الوزن غير المبرر من العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب، خاصة إذا صاحبه ألم في العظام أو أعراض أخرى مستمرة.
-الحمى المتكررة:
في بعض الحالات قد يعاني المريض من ارتفاع متكرر في درجة حرارة الجسم دون وجود عدوى واضحة، وهو ما قد يكون مؤشرا على وجود مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي.
متى يجب استشارة الطبيب؟:
ينصح بعدم تجاهل أي ألم في العظام يستمر لأسابيع، أو يزداد تدريجيا، أو يوقظ الشخص من النوم، كما ينبغي مراجعة الطبيب عند ظهور تورم غير طبيعي أو حدوث كسر دون سبب واضح، إذ يساعد التشخيص المبكر على تحديد سبب الأعراض وبدء العلاج في الوقت المناسب.
هل يمكن الوقاية من سرطان العظام؟
لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من سرطان العظام، لأن معظم الحالات لا ترتبط بعوامل يمكن التحكم فيها، إلا أن المتابعة الطبية المنتظمة، وعدم إهمال الأعراض المستمرة، والالتزام بالفحوصات التي يوصي بها الطبيب، تساهم في اكتشاف المرض مبكرا وتحسين فرص العلاج.
ويؤكد الأطباء أن الألم المستمر في العظام ليس بالضرورة علامة على الإصابة بالسرطان، فقد يكون ناتجا عن إصابة أو التهاب أو مشكلات أخرى، لكن استمرار الأعراض أو تكرارها يستدعي التقييم الطبي وعدم الاعتماد على التشخيص الذاتي، حفاظا على الصحة وتجنبا لأي مضاعفات محتملة.