رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

2026.. موسم «ربع المليون فدان قطن»


14-6-2026 | 13:43

.

طباعة
تقرير: سناء الطاهر

فى ظل تذبذب أسعار القطن عالميًا ومحليًا، يظل «الذهب الأبيض» حاضرًا فى قلب المعادلة الزراعية، التى تشمل حسابات الفلاح ورؤية الدولة وسوقًا عالميًا لا يعرف الثبات، لتعود التساؤلات من جديد، حول ما إذا كانت الأسعار الحالية قادرة على الحفاظ على جاذبية زراعة القطن لدى المزارعين، أم أن ارتفاع التكاليف قد يغيّر خريطة الزراعة فى الموسم الجديد، خاصة أن وزارة الزراعة تستهدف الوصول بالمساحة المزروعة بالذهب الأبيض إلى 250  ألف فدان خلال الموسم الحالى.

وفى هذا السياق، أوضح الدكتور وليد يحيى، مدير معهد بحوث القطن، أن «أسعار الأقطان المصرية مرتبطة بالسوق العالمى وأسعار القطن به، حيث يتم تسعير الأقطان المصرية على أساس السعر العالمى مضافًا إليه فرق سعر لصالح الأقطان المصرية يُسمى فرق الجودة، وهو يمثل 40 فى المائة زيادة لأقطان الوجه القبلى، و60 فى المائة زيادة لأقطان بحرى طويل التيلة، و80 فى المائة زيادة للأقطان فائقة الطول والنعومة، وتُعد هذه النسب بداية أسعار البيع أو المزايدة، بينما قد تزيد الأسعار الفعلية عن ذلك، وفى السنوات الثلاث الماضية تُعد أسعار البيع للأقطان المصرية مناسبة مع زيادة الإنتاجية بما يوفر هامش ربح مُرضيًا للمزارع».

مدير معهد بحوث القطن، أضاف أنه «طبقًا لمواصفات الأقطان المصرية وجودتها العالمية وعدم مقارنتها بأى من أصناف القطن فى العالم فى أى دولة، فإنه من المفترض وجود أسعار مرتفعة وخاصة بها، لكن نظرًا لأن القطن المصرى يُصدر خامًا إلى أكثر من 23 دولة، فإنه يرتبط بأسعار القطن العالمية ومدى استيعاب خطوط الغزل للأقطان الطويلة والطويلة الممتازة، ومع ذلك، نجد أن هامش الربح المحقق للمزارع فى آخر ثلاث سنوات هو هامش ربح مُرضٍ، وهو ما أسهم فى زيادة المساحة المزروعة، ومع تطوير منظومة الغزل والنسيج لاستيعاب الأقطان المصرية داخليًا، فإن ذلك يزيد من القيمة المضافة للأقطان المصرية، وبالتالى ينعكس على أسعار القطن فى السنوات التالية».

كما أشار «د. وليد»، إلى أن «أسعار بيع الأقطان المصرية فى الأسواق وارتباطها بالأسعار العالمية ارتفاعًا وهبوطًا يؤثر على قرار المزارع وعلى مساحة القطن المزروعة، ففى السنوات التى يرتفع فيها سعر بيع الأقطان المصرية تزداد المساحات المزروعة فى الموسم التالى، وفى السنوات التى تنخفض فيها أسعار البيع للأقطان المصرية يعقبها انخفاض فى المساحة المزروعة، ولكن مع وجود منظومة التسويق الجديدة التى ربطت أسعار القطن داخليًا بسعره خارجيًا، أدى ذلك كله إلى وجود شفافية فى عمليات البيع والشراء، ما أسهم فى ثبات نسبى، إلى جانب أن انخفاض أسعار بيع المحاصيل الصيفية المنافسة للقطن بالمقارنة بأسعار القطن يعقبه توجه من مزارعى المحاصيل الصيفية نحو زراعة محصول القطن».

وفيما يتعلق بمنظومة التعاقد، أكد مدير معهد بحوث القطن، أن «الزراعة التعاقدية بالإضافة إلى منظومة بيع وتسويق الأقطان المصرية الجديدة أسهمت فى تحقيق استقرار نسبى للمزارعين ولزراعة محصول القطن فى السنوات الأخيرة، حيث ربطت المنظومة بين بيع الأقطان المصرية داخليًا بسعرها خارجيًا، ما أعطى شفافية لعمليات البيع والشراء، وقد بدأ تطبيقها فى محافظتى الفيوم وبنى سويف، ثم فى الموسم التالى الفيوم وبنى سويف بالإضافة إلى البحيرة والشرقية، ثم امتدت حتى تم تطبيقها فى كافة محافظات مصر. كما بدأ تطبيق نظام الزراعة التعاقدية منذ ثلاث سنوات فى القطن، والذى وصل بإجمالى التعاقدات فى موسم 2025 إلى 245 ألف قنطار فى 5 محافظات، وحاليًا بدأت التعاقدات فى الزيادة هذا الموسم أكثر من المواسم السابقة مع تطوير النظام وتعزيز مفهوم الزراعة التعاقدية، والذى يصب فى مصلحة المزارع بالدرجة الأولى، وهو ما يعكس نجاح المنظومة فى تحقيق نتائج بنسب كبيرة جدًا.

كما كشف «يحيى» أن «المساحة المزروعة بالقطن فى الموسم السابق 2025 وصلت إلى نحو 195 ألف فدان، أنتجت نحو 1.196 مليون قنطار، ومن المتوقع هذا الموسم زيادة فى المساحات المزروعة بالقطن المصرى لتتراوح بين 220 إلى 250 ألف فدان، موزعة على 7 أصناف قطنًا بالجمهورية، صنفان بالوجه القبلى وهما جيزة 95 وجيزة 98، وخمسة أصناف بالوجه البحرى هى سوبر جيزة 86 وسوبر جيزة 94 وسوبر جيزة 97 وإكسترا جيزة 92 وإكسترا جيزة 96.

مدير معهد بحوث القطن، لفت إلى أن «مصر لا تزرع أقطانًا قصيرة إطلاقًا، حيث إنه منذ دخول القطن مصر فى عهد محمد على باشا لم تكن مصر تزرع إلا الأقطان الطويلة والطويلة الممتازة، التى تمد السوق العالمى بأكثر من 25 فى المائة  مما تحتاجه الأسواق العالمية من هذه الطبقة، وتعد مصر الدولة الأولى عالميًا فى صفات جودة الأقطان، والثانية عالميًا فى إمداد السوق العالمية بكميات الأقطان الطويلة والطويلة الممتازة، ويرى أن المستقبل يحمل كثيرًا من المؤشرات الإيجابية سواء للمساحات المزروعة أو للكميات المنتجة».

وحدد «د. وليد» المطلوب لضمان عودة القطن المصرى إلى سابق عهده ومكانته فى السوق العالمى، وثبات المساحة المزروعة والاستدامة فى الإنتاج، بإنشاء مجلس أعلى للقطن فى مصر برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء المختصين فى الوزارات المرتبطة بالمحصول، بالإضافة إلى مجلس أمناء من جميع هيئات القطن المختلفة لدراسة أى قضية ورفع التوصيات إلى رئاسة المجلس لاتخاذ قرارات موحدة جهة الاختصاص لصالح القطن المصرى، إلى جانب إنشاء صندوق موازنة أسعار القطن، ومن خلاله يتم دعم المزارعين فى السنوات التى تنخفض فيها الأسعار.

    كلمات البحث
  • 2026
  • موسم
  • القطن
  • ربع مليون
  • فدان

أخبار الساعة

الاكثر قراءة