رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بمنظومة أمنية متكاملة.. «الداخلية» تواجه مروجى الشائعات


30-7-2026 | 15:51

.

طباعة
تقرير: وائل الجبالى

فى إطار استراتيجية الدولة لمواجهة حروب الجيل الرابع التى تستهدف النيل من استقرار المؤسسات الوطنية، تواصل وزارة الداخلية جهودها الحاسمة للتصدى لجرائم الأكاذيب والشائعات التى تهدف إلى زعزعة ثقة المواطنين فى دولتهم، يأتى ذلك بالتزامن مع تطورات قضية المدعوة هايدى زيدان المعروفة إعلاميا بـ«سيدة الساحل»، والتى ألقى القبض عليها بتهم تتعلق بنشر محتوى مسيء ومخالف للقانون، فى قضية تكشف حجم التحديات التى تواجهها الدولة فى مواجهة حملات التضليل الممنهجة.

واتخذت الوزارة موقفا حازما تجاه هذه المخططات من خلال جهود مكثفة لرصد الشائعات والرد الفورى عليها بالحقائق، بما يعزز وعى المواطنين ويحميهم من الوقوع فريسة للمعلومات المضللة، وفى هذا الإطار نظمت أكاديمية الشرطة سلسلة ورش عمل تدريبية لطلبة الجامعات تحت عنوان «دور الجهاز الحكومى فى مواجهة مخططات إسقاط الدولة»، تناولت آليات وأدوات هدم الدول من الداخل عبر الإرهاب والشائعات والحروب النفسية، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعى لتزييف الوعى.

وأكدت «الداخلية» أن «القوانين الحالية تتضمن عقوبات رادعة لجرائم نشر الأخبار الكاذبة التى من شأنها إلحاق الضرر بالمجتمع أو المصلحة العامة للدولة، مع التزام الحكومة بتفعيل آليات التصدى للشائعات واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية ضد كل من يتعمد الإضرار بالاقتصاد الوطنى».

وكشف اللواء رأفت الشرقاوى، المحاضر بأكاديمية الشرطة، مساعد وزير الداخلية السابق، تفاصيل القضية التى ألقى فيها القبض على «هايدى»، موضحًا أن «المتهمة تواجه العديد من التهم القانونية، وفقا لما أعلنته وزارة الداخلية وجهات التحقيق عقب إلقاء القبض عليها وفى حالة ثبوت سلامة قواها العقلية والنفسية، فستحاسب جنائيا عن تهم ترويج ونشر ادعاءات وأخبار كاذبة تستهدف مؤسسات الدولة وشخصيات رسمية داخل البلاد وخارجها».

وأضاف «الشرقاوى» أن «التحقيقات كشفت عن تجاوزات غير أخلاقية ونشر محتوى يخالف الآداب العامة عبر حساباتها الشخصية على منصات التواصل الاجتماعى، بالإضافة إلى الإساءة والسب والقذف بحق رموز وشخصيات بالدولة عبر مقاطع فيديو مصورة ومقروءة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعى واستغلالها فى نشر مواد تثير البلبلة وتكدير السلم العام».

وكانت وزارة الداخلية قد تمكنت من إلقاء القبض على «هايدى» على خلفية بثها مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعى تضمنت إساءات بالغة وتجاوزات غير أخلاقية.

وأشارت التحقيقات إلى أن أسرة المتهمة أفادت أثناء مواجهتها بالمقاطع المصورة بأنها تعانى من اضطرابات نفسية حادة تؤثر بشكل مباشر على تصرفاتها وسلوكها اليومى، وهى المحرك الأساسى وراء ارتكابها لهذه الأفعال، وبناء على ذلك، باشرت النيابة العامة التحقيقات عقب تحرير المحضر اللازم، وأمرت بإحالة المتهمة وعرضها على مستشفى متخصص فى الطب النفسى، لإعداد تقرير طبى شامل يوضح مدى سلامة قواها العقلية والنفسية وقت تصوير تلك المقاطع.

فى سياق متصل، حذر «الشرقاوى» من خطورة ظاهرة الإساءة للمؤسسات الوطنية عبر منصات التواصل الاجتماعى، مشيرا إلى أن «هايدى زيدان تقدم واحدة من أسوأ الصور التى يمكن أن تختزل فيها المرأة المصرية، حيث تطغى على محتواها المبالغة الصارخة والاستعراض الشكلى غير المبرر، واستعراض طبقى وعزلة عن الشارع. وأوضح أن المتهمة تعتمد فى إطلالاتها على المبالغة فى مظاهر الثراء، بدءا من استعراض الذهب والمقتنيات الثمينة، وصولا إلى أسلوب الحديث الذى يبدو منفصلا تماما عن واقع الطبقة المتوسطة التى تمثل النواة الحقيقية والقلب النابض للمجتمع المصرى».

وتواصل أجهزة وزارة الداخلية دورها المحورى فى رصد وتحليل ما يتم تداوله عبر مختلف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعى، من خلال أدوات ومنهجيات متطورة لرصد أنماط الشائعات وقياس اتجاهاتها وتأثيراتها، بالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية لإصدار الردود الرسمية وإتاحة المعلومات الموثقة من مصادرها، بما يعزز الوعى المجتمعى ويدعم استقرار الوطن.

وفى هذا الإطار، كشفت وزارة الداخلية عن أن منصات إعلامية وكتائب إلكترونية تابعة لجماعة الإخوان الإرهابية أعادت نشر مقاطع هايدى زيدان وروجت لها ضمن حملات استهدفت تشويه مؤسسات الدولة والإساءة إلى رموزها، مما يؤكد «وجود تنسيق ممنهج بين هذه العناصر لنشر الفوضى والتضليل».

ووجه اللواء «الشرقاوى»، رسالة تحذيرية لكل من تسول له نفسه ارتكاب أى نوع من الجرائم الجنائية أو السياسية على أرض الكنانة، وقال: إن مصر بلد الأمن والأمان، وقد قال المولى عز وجل فيها «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين»، وثمن دور جهاز الشرطة المصرى الذى يعد من أفضل أجهزة الشرطة فى العالم»، مضيفًا أن «رجال الشرطة استعانوا بالله أولا، وبجهدهم ثانيا، وبالتقنيات الحديثة ثالثا، وبخبراتهم المشهودة للقاصى والدانى رابعا، ووصلوا إلى معدلات فى ضبط الجريمة تتجاوز المعدلات العالمية بمراحل واختتم تحذيره قائلا: «فكر جيدا، أو لا تفكر أبدا، فإنك ستضبط لا محالة أينما ذهبت أو اختفيت».

الاكثر قراءة