رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مجدى عبد الغنى: أنتظر خليفتى فى مونديال 2026


12-6-2026 | 15:29

الكابتن مجدى عبد الغنى

طباعة
حوار: محمد القاضى

يبقى اسم الكابتن مجدى عبد الغنى محفورا فى وجدان الكرة المصرية بأحرف من ذهب، كيف لا وهو صاحب الهتاف الأشهر والهدف التاريخى فى مرمى هولندا بمونديال إيطاليا 1990، والذى انتزع به الفراعنة نقطة ثمينة من فم «الطواحين» التى كانت تهز أوروبا آنذاك، ورغم مرور أكثر من ثلاثة عقود ظل هذا الهدف أيقونة مونديالية تتوارثها الأجيال، حتى جاء النجم محمد صلاح فى روسيا 2018 ليزور الشباك العالمية مجددا، واليوم ومع تأهب المنتخب الوطنى لخوض غمار كأس العالم 2026 فى ثوبها الجديد، نلتقى بـ «البلدوزر» لننبش فى دفاتر ذكريات إيطاليا، ونكشف كواليس ضربة الجزاء الشهيرة، قبل أن ننطلق معه فى قراءة تحليلية لفرص جيل صلاح الحالى وطموحات الفراعنة فى المعترك العالمى المقبل.

 

بعد أكثر من 35 عامًا.. لماذا ما زال هدف هولندا حاضرًا بقوة فى ذاكرة الجماهير؟

لأن الأمر لم يكن مجرد هدف أو ركلة جزاء كما يظن البعض، نحن نتحدث عن منتخب عاد إلى كأس العالم بعد غياب استمر 56 عامًا كاملة، كانت مصر كلها تعيش حالة استثنائية وقتها، ولذلك ارتبطت تلك اللحظة بمشاعر جيل كامل من الجماهير، الناس اليوم تشاهد كأس العالم باستمرار لكن وقتها كانت المشاركة نفسها حدثًا تاريخيًا، لذلك عندما سجلنا أمام منتخب بحجم هولندا شعر المصريون أن منتخبهم قادر على الوقوف أمام كبار العالم، وأعتقد أن ما أبقى الهدف حيًا فى الذاكرة ليس مجدى عبد الغنى كشخص، وإنما قيمة الحدث نفسه بالنسبة للكرة المصرية

هل تشعر بالضيق عندما يتم اختزال مسيرتك بالكامل فى هدف كأس العالم؟

لا على الإطلاق، بالعكس أشعر بالفخر لأننى كنت جزءًا من لحظة تاريخية مهمة فى مسيرة منتخب مصر، لكن أحيانًا أضحك عندما أجد بعض الأجيال الجديدة تعتقد أننى لعبت مباراة واحدة فقط وسجلت هذا الهدف ثم اعتزلت، الحقيقة أننى قضيت سنوات طويلة داخل الملاعب وخضت بطولات كثيرة مع الأهلى والمنتخب، ومع ذلك إذا كان هناك شيء سيبقى فى ذاكرة الناس بعد كل هذه السنوات، فلا يوجد أجمل من أن يكون هدفًا سجلته باسم مصر فى كأس العالم.

ماذا تتذكر من لحظة احتساب ركلة الجزاء أمام هولندا؟

أتذكر هدوءًا غريبًا جدًا، قد يعتقد البعض أن اللاعب يشعر بالخوف أو التوتر فى مثل هذه اللحظات، لكن الحقيقة أننى كنت واثقًا من نفسى بشكل كبير، كنت أعلم أن ملايين المصريين يشاهدون المباراة وكنت أفكر فقط فى الكرة والحارس، وعندما وضعتها على نقطة الجزاء كنت قد حسمت قرارى بالفعل بشأن مكان التسديد، بعد دخول الكرة الشباك شعرت بسعادة لا يمكن وصفها، لأنى كنت أدرك أن هذه اللحظة ستسعد شعبًا كاملًا وليس مجرد مجموعة من المشجعين.

هل كنت تتوقع أن يأتى يوم ويسجل محمد صلاح فى كأس العالم أيضًا؟

كنت أتمنى ذلك قبل أن أتوقعه، ودائمًا كنت أقول لا أريد أن يظل اسم مجدى عبد الغنى مرتبطًا وحده بأهداف مصر فى كأس العالم، بالعكس كنت أتمنى أن يأتى جيل جديد يسجل ويحقق ما هو أكبر، وعندما سجل محمد صلاح فى مونديال 2018 كنت سعيدًا جدًا، لأن الهدف الحقيقى لأى لاعب هو أن يرى منتخب بلاده يتقدم للأمام ويحقق إنجازات جديدة.

ما الذى يحتاجه منتخب مصر الحالى لتحقيق إنجاز مختلف فى مونديال 2026؟

أعتقد أن المنتخب الحالى يمتلك ما لم يكن متاحًا لأجيال كثيرة سابقة وهو الخبرات الدولية الكبيرة، فاليوم لدينا لاعبون محترفون فى دوريات قوية، ولدينا محمد صلاح الذى يُعد واحدًا من أفضل اللاعبين فى العالم خلال العقد الأخير، لكن كأس العالم لا تعترف بالأسماء فقط، فالبطولة تحتاج إلى شخصية وثقة وتركيز فى التفاصيل الصغيرة، وإذا لعب المنتخب بشجاعة ومن دون رهبة، فأعتقد أنه قادر على تحقيق مشاركة مختلفة تمامًا عما حدث فى النسخ السابقة.

هل تتمنى أن يسجل أحد اللاعبين فى مونديال 2026 ويتجاوز قصة هدفك نهائيًا؟

أتمنى ذلك من كل قلبي، بل أتمنى أن يسجل المنتخب أكثر من هدف وأن يتأهل إلى الدور الثانى والثالث أيضًا، فأنا لا أبحث عن بقاء الرقم أو القصة بل أبحث عن نجاح منتخب مصر، وإذا جاء لاعب مصرى وسجل هدفًا تاريخيًا جديدًا فى كأس العالم سأكون أول من يحتفل به، لأن نجاحه سيكون نجاحًا للكرة المصرية.

من اللاعب الذى تعتقد أنه قادر على خطف الأضواء فى منتخب مصر خلال مونديال 2026؟

الجميع يتحدث عن محمد صلاح وهو أمر طبيعى لأنه نجم المنتخب الأول، لكن البطولات الكبرى دائما تشهد ظهور أسماء جديدة، أتمنى أن يظهر لاعب شاب ويقدم بطولة استثنائية تجعل العالم يتحدث عنه، هذا ما تحتاجه الكرة المصرية دائما بأن تستمر فى إنتاج النجوم القادرين على المنافسة العالمية.

هل تشعر أن اللاعب المصرى أصبح أكثر قدرة على المنافسة عالميًا؟

عندما ترى لاعبًا مثل محمد صلاح ينافس على أكبر البطولات فى أوروبا أو لاعبين مصريين يحترفون فى دوريات قوية، فأنت تتأكد أن اللاعب المصرى يملك الجودة اللازمة للوصول لأعلى المستويات، والمشكلة لم تكن يومًا فى الموهبة، فمصر دائمًا تملك مواهب كبيرة جدًا، والتحدى الحقيقى هو الاستمرارية والعقلية الاحترافية والقدرة على التطور المستمر.

ما أكثر شيء تحتاجه مصر لتحقيق إنجاز حقيقى فى كأس العالم؟

أحيانًا أشعر أن بعض المنتخبات تدخل البطولة وهى مقتنعة مسبقًا بأنها أقل من المنافسين، وهذا أخطر شيء فى كرة القدم، فعندما واجهنا هولندا وإنجلترا لم ندخل الملعب كضيوف شرف، دخلنا ونحن مقتنعون أننا قادرون على المنافسة، إذا امتلك المنتخب الحالى هذه العقلية فأنا مقتنع بأنه قادر على تحقيق نتائج أفضل مما يتوقعه الكثيرون.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة