مع اقتراب صافرة البداية لكأس العالم 2026 والتى ستنطلق فى الفترة من 11 يونيو وحتى 19 يوليو، فى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وبمشاركة 48 منتخبا من جميع أنحاء العالم، حيث تتجه أنظار عشاق كرة القدم نحو النجوم الكبار الذين اعتادوا الظهور على المسرح العالمي، لكن النسخة الحالية مختلفة كثيرا عن سابقيها، بجانب ظهور أرقام عالمية جديدة، نكشف فى هذه النسخة المتفردة وفى السطور التالية عن أبرز الظواهر والأرقام القياسية الغريبة سواء للاعبين أو المنتخبات.
يشهد كأس العالم 2026 مشاركة 891 لاعبًا للمرة الأولى فى تاريخ البطولة، وهو رقم يعكس حجم التغيير الذى طرأ على المشهد الكروى العالمى بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة، وبينما يستعد أساطير مثل ليونيل ميسى وكريستيانو رونالدو ومحمد صلاح وغيرهم لخوض نسخة تاريخية جديدة ستكون بشكل كبير هى النسخة الأخيرة لهم فى كرة القدم قبل الاعتزال دوليا أو كرة القدم بشكل عام، وعلى الجانب الآخر يبحث جيش من اللاعبين الشباب دخول البطولة بأحلام كبيرة ورغبة فى صناعة اسمه على أكبر مسرح كروى فى العالم.
منتخبات لأول مرة بالمونديال
ساهم تأهل منتخبات جديدة إلى النهائيات فى ظهور أسماء لم يكن لها فرصة سابقة للتواجد فى كأس العالم. وتخوض منتخبات الأردن وأوزبكستان والرأس الأخضر وكوراساو مشاركتها الأولى فى تاريخ البطولة، ما يمنح لاعبيها فرصة استثنائية لكتابة أسمائهم فى سجلات المونديال.
ويأتى من منتخب الأردن عدد من اللاعبين الذين أصبحوا رموزًا للحلم الأردنى بعد الإنجاز التاريخى بالتأهل، فيما يعول منتخب أوزبكستان على مجموعة من المواهب الشابة التى فرضت نفسها بقوة خلال التصفيات القارية، وعلى رأسها المدافع عبد القادر خوسانوف الذى جذب الأنظار فى الملاعب الأوروبية.
جيل جديد فى المنتخبات الكبرى
لا تقتصر الوجوه الجديدة على المنتخبات الصاعدة فقط، بل تمتد إلى القوى التقليدية فى كرة القدم العالمية. المنتخبات الكبرى مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا وإنجلترا والبرازيل دفعت خلال السنوات الأخيرة بعدد من المواهب الشابة التى تستعد لتسجيل أول ظهور لها فى كأس العالم، حيث تترقب الجماهير مشاهدة أسماء مثل لامين يامال مع إسبانيا، وديزيريه دوى مع فرنسا، وكوبى ماينو مع إنجلترا، إضافة إلى عدد من المواهب البرازيلية الصاعدة التى قد تحصل على فرصة الظهور الأول فى المونديال. وتمثل البطولة فرصة لهؤلاء اللاعبين للتحول من نجوم واعدة إلى أبطال عالميين فى غضون أسابيع قليلة.
أكبر عدد مباريات فى التاريخ
تشهد نسخة كاس العالم 2026 أكبر عدد من المدن والملاعب التى ستحتضن مباريات البطولة، والتى تتوزع على 16 مدينة مضيفة، وتلعب فى 16 ملعباً تم اختيارها لاستضافة الحدث الأكبر، كما تم توسيع جدول البطولة ليضم 104 مباريات كاملة، مما يجعلها النسخة الأطول والأكثر كثافة فى تاريخ بطولات كأس العالم.
نجوم أفارقة يبحثون عن بصمة أولى
الكرة الإفريقية ستكون حاضرة بقوة فى قائمة المشاركين الجدد، منتخبات مصر والمغرب والجزائر وتونس والسنغال وغانا وكوت ديفوار تضم العديد من اللاعبين الذين يخوضون تجربتهم المونديالية الأولى رغم تألقهم فى الدوريات الأوروبية والعربية.
وفى المنتخب المصرى تحديدًا، ينتظر عدد من العناصر الشابة فرصة المشاركة الأولى فى كأس العالم إلى جانب القائد محمد صلاح؛ حيث يتواجد فقط لاعبان من المنتخب المصرى بجانب صلاح هما فقط من شاركو فى المونديال من قبل، وهما محمود تريزيجيه والحارس محمد الشناوى، أما باقى القائمة فتعتبر هذه المشاركة المونديالية الأولى لهم، وهو ما يمنح الفراعنة مزيجًا من الخبرة والطموح خلال المنافسات.
أكثر اللاعبين لعباً للدقائق
حطم الأرجنتينى ميسى فى نسخة 2022 الرقم القياسى لأكبر عدد من الدقائق فى كأس العالم بوصوله إلى 2314 دقيقة، وهو رقم مرشح للزيادة فى هذه النسخة، ويأتى من خلفه البرتغالى كريستيانو رونالدو برصيد 1764 نقطة كأكثر ثنائى فى هذه النسخة، ويمتلك النجمان ليونيل ميسى وكريستيانو رونالدو الرقم القياسى بالمشاركة فى 5 نسخ مونديالية، وهما على أعتاب تعزيز هذا الرقم فى حال مشاركتهما فى النسخة القادمة ليضيفا النسخة رقم 6 فى رصيدهما الثمين.
«كورتوا» يطارد المجد المونديالي
فى سجل حراس المرمى، يأتى البلجيكى «تيبو كورتوا» كأحد أبرز المرشحين لاقتحام قائمة الأرقام التاريخية، بعدما حافظ على نظافة شباكه فى 7 مباريات بكأس العالم، ليصبح على بُعد 3 مباريات فقط من معادلة الرقم القياسى المسجل باسم الإنجليزى بيتر شيلتون والفرنسى فابيان بارتيز، اللذين خرجا بشباك نظيفة فى 10 مباريات لكل منهما، ويترقب «كورتوا» تحديات مهمة فى دور المجموعات أمام منتخبات مصر وإيران ونيوزيلندا، ما يمنحه فرصة جديدة لتعزيز رصيده والاقتراب أكثر من القمة، كما يواصل الحارس البلجيكى مطاردة رقم الفرنسى هوغو لوريس كأكثر حارس مشاركة فى تاريخ المونديال، إذ تفصله 5 مباريات فقط عن معادلة هذا الإنجاز التاريخى أو تجاوزه خلال النسخة الحالية.
ديشامب يعانق التاريخ مع الديوك
وعلى الصعيد التدريبي، يقف المدير الفنى لمنتخب فرنسا، ديدييه ديشامب، على بعد خطوات قليلة من دخول التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما بات مهددًا لأحد أقدم الأرقام القياسية فى كأس العالم، والمسجل باسم المدرب الألمانى الأسطورى «هيلموت شون». ويملك ديشامب فى رصيده 19 مباراة قاد خلالها «الديوك» فى النهائيات المونديالية، بينما لا يزال شون يتربع على القمة بـ25 مباراة، وهو الرقم الذى صمد لما يقرب من نصف قرن منذ مشاركاته بين نسخ 1966 و1978. ويحتاج المدرب الفرنسى إلى بلوغ الدور ربع النهائى فى مونديال 2026 لمعادلة هذا الإنجاز التاريخي، فيما سيمنحه الوصول إلى الدور نصف النهائى فرصة الانفراد بالرقم القياسى وتسجيل اسمه كأكثر المدربين ظهورًا على مقاعد البدلاء فى تاريخ البطولة.
ولا تتوقف طموحات «ديشامب» عند حدود عدد المباريات فقط، إذ يطارد أيضًا رقمًا قياسيًا آخر يخص هيلموت شون يتمثل فى عدد الانتصارات المحققة فى كأس العالم. المدرب الفرنسى يمتلك 14 فوزًا فى رصيده المونديالي، ما يجعله على بعد ثلاثة انتصارات فقط من معادلة الرقم التاريخى البالغ 16 فوزًا.
«الحضرى» الأكبر فى تاريخ المونديال
يتربع الحارس الأسطورى المصرى عصام الحضرى على قمة قائمة أكبر اللاعبين سنًا الذين شاركوا فى تاريخ نهائيات كأس العالم، بعدما سجل اسمه بحروف من ذهب فى مونديال روسيا 2018. وظهر الحضرى بقميص منتخب مصر أمام السعودية وهو يبلغ من العمر 45 عامًا و161 يومًا، ليصبح أكبر لاعب يخوض مباراة فى تاريخ البطولة العالمية، محطمًا الرقم القياسى السابق الذى كان بحوزة الحارس الكولومبى فريد موندراجون. ولم يكتف الحضرى بتحقيق الإنجاز التاريخي، بل قدم أداءً لافتًا خلال المباراة وتصدى لركلة جزاء، ليؤكد أن العمر مجرد رقم أمام الطموح والإصرار، ويخلد اسمه كأحد أبرز أصحاب الأرقام القياسية فى سجلات كأس العالم.