رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ألمانيا: أوروبا تستعد لقيادة مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا

8-6-2026 | 20:43

ألمانيا

طباعة

أعلنت ألمانيا أن القادة الأوروبيين باتوا مستعدين لتولي دور قيادي في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، في ظل مساعٍ أوروبية جديدة لإحياء مسار التفاوض بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وقال شتيفان كورنيليوس، المتحدث باسم المستشار الألماني فريدريش ميرز، إن أوروبا بدأت تضطلع بدور أكثر فاعلية في دفع العملية السياسية، عقب اجتماع ضم قادة أوكرانيا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في لندن مساء الأحد.

وأضاف كورنيليوس: "ما هو جديد أن هذه العملية تكتسب الآن زخماً جديداً في أوروبا"، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية تعمل على استكمال المسار التفاوضي الذي قادته الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية، مع الحفاظ على التنسيق الوثيق مع واشنطن.

وكان مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قد قادا منذ مطلع عام 2025 جهوداً للتوسط بين موسكو وكييف، إلا أن هذه المساعي لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن.

وتأتي المبادرة الأوروبية في وقت تنشغل فيه الإدارة الأمريكية بشكل متزايد بتطورات الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما دفع العواصم الأوروبية إلى محاولة سد الفراغ الدبلوماسي.

وفي بيان مشترك صدر عقب اجتماع لندن، دعا قادة ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى إطلاق "حوار مباشر بين أوكرانيا وروسيا بمشاركة أمريكية وأوروبية فاعلة"، وحددوا خمسة شروط أساسية لتحقيق السلام، في مقدمتها وقف فوري وكامل لإطلاق النار.

وأكد البيان أن خطوط التماس الحالية بين القوات الروسية والأوكرانية يجب أن تشكل نقطة الانطلاق لأي مفاوضات مستقبلية، مع ضرورة توفير ضمانات أمنية "قوية وملزمة قانونياً" لأوكرانيا.

كما شدد القادة على ضرورة الإبقاء على الأصول الروسية المجمدة إلى حين توقف روسيا عن عملياتها العسكرية وتعويض أوكرانيا عن الأضرار التي خلفتها الحرب.

ومن المقرر أن يناقش القادة الأوروبيون تفاصيل هذه المبادرة خلال اجتماعات مجموعة السبع المرتقبة، إضافة إلى قمة المجلس الأوروبي في بروكسل الأسبوع المقبل.

وقال كورنيليوس إن تحقيق تقدم حقيقي يتطلب دعماً واسعاً من جميع الشركاء الأوروبيين، مضيفاً أن ممارسة المزيد من الضغوط على موسكو وتعزيز قدرات أوكرانيا يمثلان السبيل الأكثر فاعلية لدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نحو طاولة المفاوضات.

ورغم التحركات الأوروبية، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان بوتين مستعداً للانخراط في مفاوضات مباشرة مع القادة الأوروبيين، الذين ظلوا مستبعدين من جولات التفاوض السابقة رغم مطالباتهم المتكررة بلعب دور أكبر في رسم ملامح أي تسوية سياسية محتملة.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد وجه الأسبوع الماضي رسالة علنية إلى بوتين دعاه فيها إلى عقد لقاء مباشر لإنهاء الحرب، إلا أن الرئيس الروسي تجاهل الدعوة ورفضها في اليوم التالي.

وأكد المتحدث باسم المستشار الألماني أن استقطاب روسيا إلى مسار تفاوضي جاد قد يستغرق "أسابيع أو حتى أشهراً"، مشدداً على أن أوروبا تستعد منذ الآن للمرحلة المقبلة عبر تنسيق المواقف وتحديد الشروط التي يمكن أن تُبنى عليها أي محادثات سلام مستقبلية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة