رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

حكاية شارع باب البحر.. تاريخ حي في قلب القاهرة القديمة

2-6-2026 | 09:09

شارع باب البحر

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

تضم القاهرة، عاصمة مصر لأكثر من ألف عام، عددًا كبيرًا من الشوارع والميادين التاريخية التي تعكس عمقها الحضاري، وتُعد مقصدًا للسياح لما تحمله من قيمة ثقافية وتاريخية، ومن أبرز هذه الشوارع شارع باب البحر.

 

يمتد شارع باب البحر في قلب القاهرة القديمة، ويبدأ من ميدان باب الشعرية وينتهي عند شارع كلوت بك، ويتقاطع مع شارع الفجالة، ليعكس تاريخًا طويلًا من التحولات العمرانية والاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها العاصمة عبر القرون.

 

ويرجع اسم الشارع إلى “باب البحر”، أحد أبواب القاهرة القديمة التي كانت تفتح على نهر النيل، حين كانت مياهه تصل إلى مناطق قريبة من ميدان رمسيس حاليًا، قبل أن يُزال هذا الباب في منتصف القرن التاسع عشر خلال فترة حكم محمد علي باشا.

 

ويُعد باب البحر أحد الأبواب التاريخية التي أُنشئت ضمن سور القاهرة الشمالي في العصر الأيوبي عام 1174، في عهد القائد بهاء الدين قراقوش وزير صلاح الدين الأيوبي، وكان الهدف منه تعزيز الدفاع عن العاصمة، إلى جانب باب الشعرية الذي ما يزال يحمل اسمه حتى اليوم.

 

ويضم الشارع عددًا من المعالم التاريخية، من بينها مسجد سيدي محمد البحر، الذي كان يُعرف قديمًا باسم “زاوية القصري”، نسبة إلى أحد العلماء الذين استقروا فيه للتدريس والعبادة.

 

كما عُرف شارع باب البحر بطابعه التجاري، حيث اشتهر بصناعة وبيع الحلويات وخاماتها، إلى جانب نشاطه في حرفة النجارة قديمًا، مما جعله مركزًا مهمًا للحرفيين.

 

ولم يقتصر نشاطه على ذلك فقط، بل كان يضم سوقًا للغلال يمدّ الطواحين بالحبوب، والتي كانت تُستخدم في إنتاج الدقيق، ليكون جزءًا من سلسلة توفير الخبز لسكان القاهرة قديمًا، مما يعكس دوره الحيوي في الحياة الاقتصادية للمدينة عبر التاريخ.

أخبار الساعة