رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

أيام لا تُعوّض.. فضائل العشر الأوائل من ذي الحجة وحكم صومها

17-5-2026 | 14:30

العشر الأوائل من ذي الحجة

طباعة
محمود غانم

ساعات قليلة وتحسم دار الإفتاء المصرية موعد غُرّة شهر ذي الحجة، حيث تستطلع بعد صلاة المغرب اليوم هلال الشهر الفضيل، فيما يُرجَّح فلكيًا ثبوت الرؤية.

ومع غُرّة ذي الحجة تبدأ أيام من خير أيام الدنيا لما لها من ثواب عظيم نصّ عليه القرآن الكريم والسنة النبوية.

العشر الأوائل

تقول دار الإفتاء إن أيام عشر ذي الحجة ولياليها أيام شريفة ومفضلة، يُضاعف العمل فيها، ويُستحب فيها الاجتهاد في العبادة، وزيادة أعمال الخير والبر بشتى أنواعه. فالعمل الصالح في هذه الأيام أفضل من العمل الصالح فيما سواها من باقي أيام السنة، فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

«مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ»، يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «وَلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» أخرجه أبو داود وابن ماجه وغيرهما.

وبحسب الإفتاء، ذهب جمهور المفسرين إلى أن المقصود بالليالي العشر هي العشر الأوائل من ذي الحجة؛ لما رُوي عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:

«﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾»، قال: «عشر النحر، والوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر» أخرجه النسائي في "السنن الكبرى". وما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى ﴿وَالْفَجْرِ﴾ قال: "فجر النهار"، وفي ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ قال: "عشر الأضحى". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يُخرجاه، ووافقه الذهبي.

أفضل الأعمال

وقالت الإفتاء إن التصدق والإحسان والصيام في العشر الأوائل من ذي الحجة يُكسب أجرًا عظيمًا، فلا تفوّت هذه الفرصة المباركة.

وحثّت على الاستعداد للعشر الأوائل من ذي الحجة بخطة عبادة تشمل الصلاة والصيام وقراءة القرآن، وجعلها أيامًا تملؤها الطاعات.

حكم صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة

ووفق الإفتاء، يُستحب صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة، ليس لأن صومها سنة، ولكن لاستحباب العمل الصالح بصفة عامة في هذه الأيام، والصوم من الأعمال الصالحة، وإن كان لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صوم هذه الأيام بخصوصها، ولا الحث على الصيام بخصوصه في هذه الأيام، وإنما هو من جملة العمل الصالح الذي حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فعله في هذه الأيام كما مر في حديث ابن عباس.

حكم صيام يوم عرفة

وحسب الإفتاء، صوم يوم عرفة سنة فعلية فعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقولية حثّ عليها في كلامه الصحيح المرفوع؛ فقد روى أبو قتادة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:

«صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» أخرجه مسلم.

فيُسن صوم يوم عرفة لغير الحاج، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، وصومه يكفّر سنتين: سنة ماضية وسنة مستقبلية كما ورد في الحديث.

آداب للمضحي

تشير الإفتاء إلى أن من الآداب في عشر ذي الحجة لمن يعزم على الأضحية: ألا يمس شعره ولا بشره؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:

«إِذَا دَخَلَتِ العَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" عن أم سلمة رضي الله عنها.

والمراد بالنهي عن أخذ الظفر والشعر: النهي عن إزالة الظفر بقَلم أو كسر أو غيره، والمنع من إزالة الشعر بحلق أو تقصير أو نتف أو إحراق أو أخذه بنورة أو غير ذلك، سواء شعر الإبط أو الشارب أو العانة أو الرأس أو غير ذلك من شعور البدن.

والنهي عن ذلك كله محمول على كراهة التنزيه وليس بحرام.

والحكمة في النهي: أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار، والتشبه بالمحرم في شيء من آدابه، وإلا فإن المضحي لا يعتزل النساء، ولا يترك الطيب واللباس، وغير ذلك مما يتركه المحرم.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة