رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

قبل اجتماع المركزي.. خبير اقتصادي: لا خفض للفائدة قبل الربع الثالث من 2026 رغم تراجع التضخم الشهري

17-5-2026 | 14:29

البنك المركزي

طباعة
أنديانا خالد

توقع الخبير الاقتصادي، هاني أبو الفتوح، تثبيت سعر الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي المقرر عقده الخميس المقبل 21 مايو 2026، مشيرا إلى أن تراجع معدل التضخم الشهري في مصر خلال أبريل 2026 يمثل تطورًا إيجابيًا يمنح البنك المركزي المصري مساحة نسبية من التماسك قبل اجتماعه المرتقب في مايو، لكنه لا يزال غير كافي لفتح الباب أمام أي خفض جديد في أسعار الفائدة خلال الفترة الحالية.

وأكد أبو الفتوح، أن البيانات تحسن اتجاهها، لكن الفجوة بين الواقع ومستهدف البنك المركزي مازالت كبيرة ولا تسمح بأي تخفيض جديد للفائدة قبل الربع الثالث 2026، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية ما زالت تعمل في نطاق “الانتظار الإجباري” وليس في نطاق التيسير.

وأوضح أن بيانات أبريل 2026 أظهرت تراجع التضخم الشهري إلى 1.1% مقارنة بـ3.2% في مارس، وهو أدنى معدل شهري منذ أكثر من عام، كما انخفض التضخم السنوي إلى 14.9% مقابل 15.2%، وتراجع التضخم الأساسي إلى 13.8% من 14.0%.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن اتساع الفجوة بين التضخم الحالي والمستهدف—والتي تتجاوز 6 نقاط مئوية—يعني أن أي تحرك مبكر لخفض الفائدة قد يفتقر إلى الأساس الكافي، وقد يفسر كسابقة خطرة في توقيت غير مناسب.

وأضاف أن من أبرز التحديات الحالية هو استمرار تقارب مستويات التضخم العام والأساسي، وهو ما يعكس انتقال الضغوط التضخمية من السلع المتقلبة إلى الخدمات والإيجارات والنقل، بما يشير إلى آثار تراكمات سعر الصرف وارتفاع أسعار الطاقة، والتي تحتاج وقتًا أطول لامتصاصها.

وفيما يتعلق بالوضع الخارجي، أوضح أبو الفتوح أن مؤشرات السيولة الدولارية ما زالت مستقرة نسبيًا، حيث بلغت الاحتياطيات الأجنبية نحو 53 مليار دولار، وسجل صافي الأصول الأجنبية 21.36 مليار دولار، بينما وصلت تحويلات المصريين بالخارج إلى 22.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام.

لكنه حذر في الوقت نفسه من استمرار خروج ما بين 8 إلى 10 مليارات دولار من الأموال الساخنة منذ بداية العام، وهو ما يضغط على سعر الصرف الذي يدور حول 53.16 جنيه للدولار، إلى جانب محدودية تحسن إيرادات قناة السويس عند 2.2 مليار دولار خلال النصف الأول، واستمرار عبء الدين الخارجي البالغ 163.9 مليار دولار، فضلًا عن بقاء مؤشر مديري المشتريات عند مستوى 46.6 بما يعكس انكماش القطاع الخاص للشهر الثامن عشر على التوالي.

وفي المقابل، أشار إلى وجود إشارات إيجابية تتمثل في توقعات صندوق النقد الدولي بتراجع التضخم إلى 13.2% بنهاية يونيو 2026، ثم إلى 11.1% خلال العام المالي المقبل، مع إمكانية العودة إلى خانة الآحاد على المدى المتوسط، ما يعزز مسار الانخفاض التدريجي للتضخم.

وأكد أن الخطر الأكبر يتمثل في الموازنة بين كبح التضخم وعدم خنق القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن أول فرصة حقيقية لخفض الفائدة قد تأتي في الربع الثالث من 2026 إذا استمر المسار الهبوطي للتضخم واستقرت الأوضاع الخارجية، بينما يظل سيناريو الرفع أو الخفض المبكر محدود الاحتمال في المرحلة الحالية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة