رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

33 نصابًا استدرجوا الضحايا بالمقابر الأثرية والقطع المقلدة فى أكتوبر.. سقوط «إمبراطورية الوهم»


14-5-2026 | 16:01

.

طباعة
تقرير: وائل الجبالى

نجحت أجهزة وزارة الداخلية فى ضبط تشكيل عصابى من 33 متهمًا بمدينة السادس من أكتوبر بتهم النصب على المواطنين من خلال إيهامهم بالعثور على مقابر أثرية، حيث أكدت معلومات وتحريات قطاع الأمن العام بالاشتراك مع الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، قيام تشكيل عصابى خطير يضم 33 عنصرًا بينهم 5 سيدات ولـ14 منهم معلومات جنائية. وكشفت التحريات أن المتهمين كانوا يتحصلون من ضحاياهم على مبالغ مالية كمقدمات لشراء تلك الأراضى، كما كانوا يعرضون عليهم قطعًا أثرية مقلدة بدعوى أنها مستخرجة من الأراضى المشار إليها فى محاولة لإضفاء المصداقية على مزاعمهم.

وأضافت التحريات أن عناصر التشكيل كانوا يعرفون الضحايا ببعض المتهمين بزعم أنهم خبراء آثار ويؤكدون لهم أثرية القطع المعروضة، فضلًا عن إقناعهم بتمتعهم بحماية شخصيات مهمة بالدولة من خلال استقبال بعض المتهمين للضحايا مرتدين ملابس أميرية، وتبين بالفحص وجود اتفاق بين المتهمين مع ضحاياهم على تحرير إيصالات أمانة بمبالغ مالية كبيرة، بزعم ضمان حقوقهم فى القطع الأثرية التى سيتم استخراجها، ثم تهديدهم بهذه الإيصالات عقب اكتشاف تعرضهم للنصب والاحتيال لمنعهم من الإبلاغ عن الواقعة.

وبتقنين الإجراءات تم استهداف عناصر التشكيل فى أماكن تواجدهم داخل 3 فيلات مستأجرة بدائرة قسم شرطة أول أكتوبر بالجيزة اتخذوها مقرًا لمزاولة نشاطهم الإجرامى، حيث أمكن ضبطهم وتم العثور على 11 سيارة ملاكى وبندقيتى خرطوش و34 قطعة أثرية مقلدة وملابس شرطية وعسكرية وأجهزة لاسلكية، وكمية من المشغولات الذهبية ومبالغ مالية محلية وأجنبية من متحصلات نشاطهم الإجرامى، إضافة إلى دفاتر إيصالات أمانة ممهورة بتوقيعات وبصمات مختلفة لعدد من الضحايا، فضلًا عن مبالغ مالية مزورة، وأثناء ضبط المتهمين تبين وجود 9 من المجنى عليهم حال سدادهم مبالغ مالية لعناصر التشكيل، وبمواجهة المتهمين اعترفوا بنشاطهم الإجرامى على النحو المشار إليه، فيما اتهمهم المجنى عليهم بالنصب والاحتيال.

وكشف اللواء رأفت الشرقاوى، مساعد وزير الداخلية والمحاضر بأكاديمية الشرطة، أن ضبط أفراد التشكيل العصابى يشكل ضربة أمنية جديدة لجرائم «مافيا الآثار المقلدة»، حيث نجحت وزارة الداخلية فى تفكيك أخطر تشكيل عصابى تخصص فى النصب والاحتيال على المواطنين وإيهامهم بتجارة الآثار، والعصابة المؤلفة من 28 رجلاً و5 نساء تخصصوا فى استدراج الضحايا عبر إيهامهم بوجود مقابر أثرية أسفل قطع أراض معدة للبيع، واعتمدت على حيل مركبة شملت عرض قطع أثرية «مقلدة» باحترافية والادعاء بأنها مستخرجة من الأرض محل التعاقد، والاستعانة بمتهمين ادعوا أنهم «خبراء آثار» لتأكيد أصلية القطع المقلدة.

وأشار إلى أنه على مر العصور حرص المصرى القديم على توثيق تاريخه وتخليد إنجازاته فشيد المعابد والقصور ونحت التماثيل والنقوش على جدران المعابد ليوثق عظمة المصرى القديم، فخلّف إرثا عظيما لحضارة كبيرة بناها الأجداد وحافظ عليها الأبناء والأحفاد حتى يومنا هذا، واتخذ المصريون العديد من الإجراءات لحماية ذلك الإرث فشيدوا المتاحف لحماية تراثهم وسنوا التشريعات التى تكفل الحماية وتضع عقوبات صارمة لكل تعدٍ على تراثهم.

وأكد اللواء الشرقاوى أن الدستور المصرى ضمن تلك الحماية للآثار، فنص فى مادته رقم 50 على أن: «تراث مصر الحضارى والثقافى المادى والمعنوى بجميع تنوعاته ومراحله الكبرى المصرية القديمة والقبطية والإسلامية ثروة قومية وإنسانية تلتزم الدولة بالحفاظ عليه وصيانته والاعتداء على أى من ذلك جريمة يعاقب عليها القانون، كما نص قانون الآثار المصرى رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 91 لسنة 2018 على عقوبات رادعة لكل من تسول له نفسه او يتجرأ على ارتكاب الجرائم التى من شأنها انتهاك حقوق الدولة باعتبار الآثار المصرية ثروة قومية وإرثا حضاريا واجبا حمايتها والحفاظ عليها واسترداد ما استولى عليه وأن هذه الجريمة لا تسقط بالتقادم وهى جريمة تهريب الآثار إلى الخارج، مع علمه بذلك ويعاقب عليها القانون بالسجن المؤبد والغرامة من مليون جنيه إلى عشرة ملايين جنيه مع مصادرة الأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة فى ذلك.

وشدد على أن جريمة سرقة أثر مسجل أو معد للتسجيل أو مستخرج من الحفريات الخاصة بالوزارة أو أعمال البعثات بالهيئات أو الجامعات المصرح لها بالتنقيب بقصد التهريب، يعاقب عليها القانون بالسجن المؤبد أيضًا والغرامة من مليون جنيه حتى خمسة ملايين جنيه، وعقوبة جريمة التنقيب عن الآثار للتهريب أو إخفاء الأثر أو جزء منه بقصد التهريب يعاقب عليها القانون بالسجن المشدد والمصادرة أيضًا للأجهزة والأدوات والآلات والسيارات، وكذا جريمة هدم أو إتلاف أو تشويه الآثار أو فصل جزء منها أو التنقيب عن الآثار بدون ترخيص يعاقب عليها القانون بالسجن من ثلاث سنوات إلى سبع سنوات والغرامة من خمسمائة ألف جنيه حتى مليون جنيه، وفى حالة كون الشخص من العاملين بوزارة الآثار تضاعف العقوبة وتصل إلى السجن المشدد والغرامة حتى 2 مليون جنيه.

وقال إن جريمة تسويق أثر أو جزء من أثر مملوك للدولة يعاقب عليها القانون بالسجن المشدد وغرامة من مليون جنيه حتى 2 مليون جنيه، وجريمة إخفاء أثر أو جزء منه مملوك للدولة أو متحصل من جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن حتى سبع سنوات والغرامة من مليون جنيه حتى 2 مليون جنيه والمصادرة، وجريمة نقل أثر بدون ترخيص أو نزعه من مكانه عمدًا أو تحويل منطقة أثرية إلى منطقة سكنية أو مزرعة أو مصنع أو مخزن أو زيف أثر بقصد الاحتيال يعاقب عليها القانون بالسجن من ثلاث سنوات حتى سبع سنوات مع الغرامة من مائة ألف جنيه حتى مليون جنيه، وجريمة وضع إعلانات أو لوحات دعاية أو إجراء نقوش أو دهانات أو اتلاف بطريق الخطأ أثر يعاقب عليها القانون بالحبس سنة مع الغرامة من عشرة آلاف جنيه حتى خمسمائة ألف جنيه، وجريمة تكوين عصابة ولو فى الخارج لتهريب الآثار المصرية يعاقب عليها القانون بالسجن المؤبد.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة