قد يبدو الطفل المهذب الذي يحرص على إرضاء الجميع حلمًا لأي أم، لكن في بعض الأحيان يخفي هذا السلوك مشاعر أعمق مثل الخوف من الرفض أو الحاجة الدائمة للتقدير ، الإفراط في إرضاء الآخرين قد يؤثر على ثقة الطفل بنفسه وهويته، لذلك من المهم الانتباه للعلامات المبكرة ومساعدته على بناء شخصية متوازنة ، وذلك وفقا لما نشر عبر موقع "parents"
١- يعتذر كثيرًا حتى بدون سبب واضح :
إذا كان طفلك يكرر كلمة آسف في مواقف لا تستدعي الإعتذار، فقد يكون ذلك نابع من خوفه من إزعاج الآخرين أو فقدان رضاهم ، هذا السلوك يعكس قلق داخلي ورغبة مستمرة في تجنب أي خطأ، حتى لو لم يكن مسؤولًا عنه، مما قد يؤثر على ثقته بنفسه مع الوقت.
٢- يجد صعوبة في قول لا :
الأطفال الذين يسعون لإرضاء الآخرين غالبا يوافقون على كل شيء ، حتى لو كان ذلك على حساب راحتهم ، قد يشاركون في أنشطة لا يحبونها أو يرضخون لطلبات الآخرين، فقط لتجنب الرفض أو الشعور بالذنب، وهو ما يجعلهم يتجاهلون احتياجاتهم الخاصة بشكل مستمر.
٣- يبحث دائمًا عن الموافقة والتأكيد :
قد تلاحظين أن طفلك يسألك باستمرار: هل هذا صحيح؟ أو هل أنت راضية؟ ، هذا الاعتماد الزائد على رأي الآخرين يدل على أنه يربط قيمته الذاتية بمدى قبول الآخرين له، بدلًا من ثقته بقراراته ومشاعره الشخصية.
٤- يخاف من إغضاب الآخرين أو خيبة أملهم :
الخوف المبالغ فيه من إزعاج الآخرين أو إغضابهم علامة واضحة على هذا النمط ، الطفل قد يتجنب التعبير عن رأيه أو مشاعره الحقيقية فقط حتى لا يسبب أي توتر، ما يجعله يكبت مشاعره ويضع راحة الآخرين قبل نفسه دائمًا.
٥- يواجه صعوبة في التعبير عن احتياجاته :
الأطفال الذين يرضون الآخرين غالبا لا يستطيعون تحديد ما يريدونه أو التعبير عنه بوضوح ، قد يفضلون الصمت أو التكيف مع الآخرين بدلًا من طلب ما يحتاجونه، لأنهم تعودوا على أن احتياجاتهم تأتي في المرتبة الثانية.
٦- يتجنب المواجهة ويميل لدور التابع :
في اللعب أو التفاعل مع الآخرين، قد يختار الطفل دائمًا أن يتبع بدلًا من أن يقود ، هذا السلوك ناتج عن رغبته في الحفاظ على القبول الاجتماعي وتجنب أي خلاف، حتى لو كان لديه رأي مختلف أو رغبة أخرى.
- فإذا ظهرت على طفلك العلامات السابق ذكرها، فإليكِ نصائح خبراء التربية لمساعدته:
- أكدي له أن حبك غير مشروط، وليس مرتبطًا بسلوكه أو إرضائه للآخرين
- شجعيه على التعبير عن مشاعره واحتياجاته بحرية
- علميه أن قول "لا" أمر طبيعي وصحي
- امدحي جهوده وشخصيته، وليس فقط سلوكه لإرضاء الآخرين
- كوني قدوة في وضع الحدود والتعبير عن رأيك بثقة