رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مصنعية الذهب.. «زوبعة فى فنجان»


14-6-2026 | 13:42

.

طباعة
تقرير: تغريد شعبان

شهدت الأيام القليلة الماضية حالة من الترقب والجدل فى الشارع المصرى، إثر تواتر أنباء عن زيادة مرتقبة فى «مصنعية» المشغولات الذهبية مطلع يوليو المقبل. ووسط تساؤلات المستهلكين المتزايدة حول مدى تأثير هذا القرار على القوة الشرائية، وما إذا كان سيحمل المواطن أعباءً مالية إضافية فى ظل تذبذب الأسعار، حسمت شعبة الذهب والمجوهرات بالغرفة التجارية بالقاهرة الجدل.

فى تصريحات خاصة لـ«المصوّر» نفى المهندس هانى ميلاد، رئيس شعبة الذهب، صحة ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعى بشأن وجود «قفزة كبرى» فى تكاليف المصنعية، مؤكدا أن الأمر لا يتعدى كونه تحريكًا سنويًا طفيفًا ومبرمجًا، وهذا الإجراء يأتى تطبيقًا لبروتوكول رسمى موقّع بين الشعبة ومصلحة الضرائب (قطاع ضريبة القيمة المضافة)، بهدف تنظيم السوق وتحقيق التوازن والشفافية، دون تحميل المستهلك النهائى أعباءً غير مبررة.

وأشار إلى أن هذا البروتوكول ينصّ على مراجعة وتحديد متوسطات المصنعية بشكل سنوى مع بداية العام المالى الجديد، وهى آلية معمول بها منذ عام 2022، وتهدف إلى تنظيم السوق وضبط آليات التسعير بما يضمن عدم حدوث زيادات عشوائية أو غير مبررة، كما أن ضريبة القيمة المضافة المقررة بنسبة 10 فى المائة تُطبق على المصنعية فقط وليس على سعر جرام الذهب، وهذا النظام يستهدف تحقيق الشفافية فى سوق الذهب وتوحيد أسس المحاسبة الضريبية دون تحميل المستهلك أعباء إضافية.

وفى سياق متصل، أوضح المهندس سعيد إمبابى، المدير التنفيذى لمنصة «آى صاغة»، أن المصنعية هى التكلفة المضافة على سعر الذهب الخام مقابل تحويله إلى مشغولات جاهزة وتشمل تكاليف التصنيع والتشطيب والتصميم والعمالة وهامش الربح وتختلف قيمتها من قطعة لأخرى وفقًا لدرجة التعقيد ونوع التصميم، والمصنعية لا تخضع لسعر موحد وإنما تتباين بين الشركات والمحال، كما تختلف حسب نوع المشغول حيث تكون أعلى فى القطع ذات التصميمات المعقدة، بينما تنخفض فى السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها منتجات أقرب للاستثمار وأقل فى تكاليف التصنيع، والسوق يشهد خلال الفترة الأخيرة توجهًا متزايدًا نحو شراء السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها وسيلة ادخار أكثر استقرارًا وأقل تكلفة من حيث المصنعية مقارنة بالمشغولات التقليدية.

ومن جانبه، أكد وصفى واصف، رئيس مجموعة مجوهرات واصف للمعادن الثمينة والمجوهرات، أن المصنعية تمثل تكلفة تحويل الذهب الخام إلى مشغولات قابلة للاستخدام والزينة، كما أن قيمتها لا تتحدد وفق العيار فقط كما يعتقد البعض، وإنما ترتبط بعدة عوامل تشمل جودة المنتج النهائى ودقة التصنيع والوقت والمجهود المبذولين فى إنتاج القطعة، فضلًا عن مستوى المهارة الفنية للعاملين القائمين على صناعتها، والمشغولات الذهبية تختلف من قطعة إلى أخرى من حيث درجة التعقيد الفنى، فليست كل المنتجات تحتاج إلى الوقت نفسه أو مستوى الحرفية ذاته، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قيمة المصنعية.

وأضاف أن المنتجات خفيفة الوزن عادة ما تكون أعلى من حيث المصنعية عند احتسابها على الجرام لأن تصنيعها يستغرق وقتًا وجهدًا مماثلين أو أكبر مقارنة ببعض القطع الأثقل وزنًا، ويعد عيار 18 من أكثر الأعيرة التى تشهد تفاوتًا فى المصنعية بسبب اعتماده على التصميمات الحديثة والأعمال الفنية الدقيقة، وقيمة المصنعية فيه قد تتراوح بين 200 و450 جنيهًا للجرام، بينما تتراوح فى عيار 21 بين 200 و300 جنيه وفقًا لطبيعة المشغول ومستوى تشغيله، أما الذهب عيار 24 فلا يُستخدم غالبًا فى صناعة المشغولات والمجوهرات بسبب درجة نقاوته المرتفعة؛ إذ يكون أكثر ملاءمة لإنتاج السبائك والمنتجات الاستثمارية، لذلك تبقى تكلفة تصنيعه ومصنعيته أقل مقارنة بالمشغولات الذهبية.

وأوضح أن «الغوايش» الثقيلة تعد من أقل المشغولات نسبيًا فى تكلفة المصنعية عند مقارنتها بوزنها لأنها لا تحتاج إلى تفاصيل تصنيع معقدة، بينما ترتفع المصنعية فى «الحلقان» و«السلاسل الدقيقة» و«الانسيالات» الحديثة والأطقم ذات التصميمات المميزة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة