ترتبط السمنة بالعديد من الأمراض المزمنة مثل السكر وارتفاع الضغط، لكن القليلين يدركون أنها تشكل خطراً مستقلاً على صحة الكلى فزيادة الوزن لا تثقل المفاصل والقلب فقط، بل تجبر الكليتين على العمل بجهد مضاعف، مما يهيئهما للتلف التدريجي والصامت.
يقول الدكتور مصطفى البسيوني استشاري أمراض الكلى إن السمنة تؤثر على الكلى عبر آليات متعددة أولاً تسبب الأنسجة الدهنية الزائدة إفراز مواد التهابية تؤذي الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكبيبات وثانياً تؤدي السمنة إلى ارتفاع الضغط داخل الكبيبات حيث تضطر الكلى لترشيح كمية دم أكبر من طاقتها، مما يسبب تضخماً في الكبيبات وتصلب كبيبي.
وأكد على أن الدراسات تشير إلى أن الأشخاص ذوي مؤشر كتلة الجسم (BMI) فوق 30 هم أكثر عرضة للإصابة بمرض الكلى المزمن بنسبة تتراوح بين 40-80% مقارنة بذوي الوزن الطبيعي، كما أن السمنة تزيد خطر تطور الفشل الكلوي النهائي حتى بعد استبعاد تأثير السكر والضغط و لدى مرضى السمنة تظهر تسرب زلالي بسيط علامة مبكرة على اعتلال الكلية السمني قبل أن يتطور إلى قصور كلوي واضح.
و ترتبط السمنة بحصوات الكلى والتهابات المسالك البولية المتكررة، كما تزيد مضاعفات أمراض الكلى لدى مرضى السكر والضغط.