في عالم تتسارع فيه المسؤوليات وتتداخل فيه الأدوار اليومية بين العمل والأسرة والحياة الشخصية، تبحث كثير من النساء عن وسيلة تساعدهن على الاستمرار دون انهيار نفسي أو إرهاق مستمر، وهنا يبرز مفهوم الإجهاد الإيجابي أو ما يعرف بالتوتر المحفز، كحالة مختلفة من الضغط النفسي قد تحمل جانبًا بناءً إذا تم التعامل معها بشكل صحيح، وفقا لما نشر على موقع "Self".
-تشير دراسات في علم النفس إلى أن ليس كل أشكال التوتر ضارة بالصحة النفسية، فبعضها قد يعمل كدافع للإنجاز، ويزيد من التركيز، ويمنح شعورًا بالحافز بدلًا من الاستنزاف، وهذا النوع من الضغط يمكن أن ينعكس بشكل إيجابي على جودة الأداء والقدرة على التكيف مع متطلبات الحياة اليومية.
-يظهر الإجهاد الإيجابي عندما يكون الضغط مرتبطًا بهدف واضح أو تحدٍ يمكن السيطرة عليه، وليس شعورًا بالعجز أو فقدان القدرة على التحكم في مجريات الأمور، وهنا يكمن الفرق الأساسي بينه وبين الإجهاد السلبي الذي يرتبط غالبًا بالقلق المستمر، والتوتر المزمن، وتراجع الحالة النفسية.
-لا يعني التوازن النفسي غياب الضغوط بشكل كامل، بل القدرة على إدارتها بطريقة تمنع تحولها إلى عبء ثقيل، فبعض النساء قد يجدن في الضغط المعتدل دافعًا لتنظيم الوقت بشكل أفضل، وزيادة الإنتاجية، والشعور بالإنجاز، خاصة عندما تكون الأهداف واضحة وقابلة للتحقيق دون استنزاف نفسي.
-يحذر الخبراء من أن استمرار الضغط دون فترات راحة كافية أو استعادة للطاقة قد يؤدي إلى تحول هذا النوع من الإجهاد إلى عبء مزمن، ينعكس في صورة قلق وإرهاق وفقدان الشغف، وهو ما يؤثر سلبًا على جودة الحياة بشكل عام.
متى يكون الإجهاد الإيجابي مفيدًا؟
يمكن أن يتحول الضغط إلى عامل محفز للنمو النفسي وتعزيز الثقة بالنفس بدلًا من استنزافها، بشرط أن يتوفر فيه ما يلي:
أن يكون مرتبطًا بهدف واقعي وواضح
ألا يتجاوز قدرة المرأة على التكيف
أن يصاحبه شعور بالسيطرة لا بالعجز
أن يتخلله وقت كافٍ للراحة واستعادة الطاقة