رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

غلاف مجلة والعدوان على لبنان.. سر تصاعد التوتر بين إيطاليا وإسرائيل وتعليق التعاون العسكري

14-4-2026 | 20:28

رئيسة الوزراء الإيطالية

طباعة
أماني محمد

جاء قرار إيطاليا تعليق اتفاقية الدفاع مع إسرائيل، كواحد من مواقف مستمرة للخلاف بين البلدين خاصة في الأيام الأخيرة، بعد إدانة روما القصف الإسرائيلي للمدنيين في لبنان، وكذلك إقدام دبابات إسرائيلية على الاصطدام عمدا بمركبتين مدرعتين تابعتين للوحدة الإيطالية المشاركة في مهمة «اليونيفيل» في لبنان، وبعد الخلاف بشأن غلاف مجلة إيطالية أثارت غضب الاحتلال.

 

تعليق التعاون الإيطالي العسكري مع إسرائيل

وأعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم الثلاثاء، عن تعليق اتفاقية الدفاع الإيطالية مع إسرائيل، حيث قالت بحسب وكالة «أنسا» الإيطالية للأنباء: «نظراً للوضع الراهن، قررت الحكومة تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع مع إسرائيل».

وتتضمن الاتفاقية تبادل المعدات العسكرية وأبحاث التكنولوجيا، وكانت تحدد إطار التعاون الدفاعي المتعلق بتبادل المعدات العسكرية والبحوث التكنولوجية بين الجيشين، وهي اتفاقية حيز التنفيذ في 13 أبريل 2016، ومقررة للتجديد كل خمس سنوات، حيث أفادت وسائل إعلام إيطالية بأن الاتفاقية كان من المقرر أن يدخل تجديدها حيز التنفيذ أول أمس قبل أن تقرر روما تعليقها.

ولفتت الوكالة الإيطالية إلى أن وزير الدفاع الإيطالي، غيدو كروسيتو، وجّه رسالة إلى وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، بتعليق مذكرة التفاهم الإيطالية ـ الإسرائيلية.

وجاء القرار الإيطالي، بعد ضغوط داخل إيطاليا، حيث دعت المعارضة بما فيها جمعيات ومحامون ومنظمات مجتمع مدني إلى تقليص التعاون مع الاحتلال بسبب الأحداث والعدوان على غزة الذي استمر نحو عامين، وكذلك الأحداث في إيران، إضافة إلى إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ونقلت صحيفة «لي سبريسو» الإيطالية عن سكرتيرة الحزب الديمقراطي، إيلي شلاين، قولها: «هل استغرق الأمر كل هذا الوقت؟ لقد كنا نطالب بهذا منذ فترة، إلى جانب قوى تقدمية أخرى، لأن كرامة هذا البلد تُقاس أيضاً باحترام القانون الدولي».

وأضافت: «الآن نحتاج إلى موقف ثابت؛ يجب على إيطاليا التوقف عن عرقلة تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، والتي يتزايد الإجماع حولها بين الدول الأعضاء. هناك حاجة إلى إجراءات ملموسة لوقف القصف العشوائي، والاحتلال غير الشرعي، وتقويض سيادة القانون».

وعقب القرار، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورستين: "ليس لدينا اتفاق أمني مع إيطاليا. لدينا مذكرة تفاهم منذ سنوات عديدة لم تتضمن في أي وقت محتوى جوهريا. هذا لن يؤثر على أمن إسرائيل".

 

غلاف مجلة إيطالية يثير غضب الاحتلال

وتصاعد التوتر بين إيطاليا وإسرائيل الأسبوع الماضي، حيث اتهمت حكومة روما القوات الإسرائيلية بإطلاق النيرات على قافلة لجنود إيطاليين تابعين لقوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، كما استدعت إيطاليا السفير الإسرائيلي لديها للاحتجاج على هذا الحادث، كذلك اعتبر وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني خلال زيارة لبيروت أن "الهجمات الإسرائيلية على المدنيين" في لبنان "غير مقبولة".

 

وخلال الأيام الماضية، نشرت مجلة "إل إسبريسو" اليسارية الإيطالية صورة غلاف أثارت ردود فعل غاضبة داخل الاحتلال، حيث أظهر الغلاف صورة توثق انتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية، من خلال تجسيد مستوطن إسرائيلي مسلح يرتدي الكيباه (خصلات الشعر الجانبية التي تميز بعض اليهود)، يصور فتاة فلسطينية، في مشهد اعتبرته المجلة تجسيدًا لما يتعرض له الفلسطينيون من اعتداءات متكررة. 

وكتبت المجلة على غلافها عبارات: "تم احتلال الضفة الغربية بمشاركة جنود متعاونين مع المستوطنين. دُمّرت غزة. أُحرز تقدم في لبنان. تم انتهاك الحدود في سوريا. أُعلنت الحرب على إيران. جرت عمليات تطهير عرقي ومجازر. اليمين الصهيوني يرسم هكذا ملامح إسرائيل الكبرى". 

وأدان السفير الإسرائيلي لدى إيطاليا جوناثان بيلد الصورة، معتبرًا أنها "تشوّه الواقع وتروّج لصورة سلبية" وتعزز ما وصفه بالقوالب النمطية. 

وقال، عبر منصة شركة "إكس"، مساء السبت، إنه: "ندين بشدة الاستخدام التلاعبي لغلاف مجلة "إل إسبيرسو" الأخير".

وادعى أن "الصورة (المنشورة) تشوه الواقع المعقد الذي يتعين على إسرائيل التعايش معه، وتعزز الصور النمطية والكراهية"، دعيا إلى "أن تكون الصحافة مسؤولة ومتوازنة وعادلة".

أخبار الساعة

الاكثر قراءة