قال السفير طارق رشيد خان الدبلوماسي الباكستاني السابق، إنّ وصف المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران بالفشل ليس دقيقًا، مؤكدا أن هذا التوصيف لا يعكس طبيعة المفاوضات، خاصة في ظل امتداد هذا الملف لعقود طويلة من التوتر والتفاوض بين الطرفين.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية إيمان الحويزي، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ المفاوضات السابقة بين الجانبين استمرت لنحو نصف قرن، وبالتالي لا يمكن الحكم على جولة واحدة فقط بأنها فاشلة. وتابع، أن هذه الجولة شهدت مشاركة وفود رفيعة المستوى من كلا الطرفين، وهو ما يعكس رغبة حقيقية في التوصل إلى حل سلمي للأزمة القائمة.
وأوضح، أن حضور نائب الرئيس الأمريكي على رأس الوفد الأمريكي، إلى جانب وفد إيراني يضم مسؤولين كبارًا، يعكس أهمية هذه المحادثات على المستويين السياسي والدبلوماسي، مؤكدًا أن ذلك يشير إلى أن الجانبين كانا جادين في محاولة تقريب وجهات النظر.
واختتم السفير طارق رشيد خان تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الجولة من المفاوضات يمكن اعتبارها خطوة أولى وبداية لمسار تفاوضي أوسع في المستقبل، مؤكدًا، أنها كانت إيجابية وبناءة، وتعتبر حجر أساس لتسوية كبرى قادمة رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي يمكن الإعلان عنه في الوقت الراهن.