رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«ربع» المكاسب رغم الضغوط البيعية


11-4-2026 | 11:16

.

طباعة
بقلم: د. نجلاء فراج

شهد أداء البورصة المصرية بالربع الأول من 2026 تباينًا بين الارتفاع الواضح فى بدايته ثم الانخفاض والاتجاه العرضى والحذر فى المرحلة التالية.

 

ففى بداية الربع الأول من 2026 لم يكن متوقعًا أن تفاجئ البورصة المصرية المستثمرين المصريين والأجانب باحتلالها المركز الرابع فى أفضل أداء عالمى منذ بداية العام بمكاسب تجاوزت 27 فى المائة بالقيمة الدولارية بعد أول ستة أسابيع بالعام.

وهذه الارتفاعات جاءت نتيجة عدة عوامل يتصدرها تحسن نمو الاقتصاد المصرى فى بداية العام، واتجاه البنك المركزى المصرى وتبنيه سياسة خفض معدلات الفائدة مما دعم السيولة السوقية، حيث إن الخفض فى أسعار الفائدة كان يصب مباشرة فى مصلحة الاستثمار داخل البورصة. إلا أن التوترات الجيوسياسية بالمنطقة أدت الى صدمة سلبية للبورصة المصرية، فقد تسببت فى خسائر بمليارات الجنيهات مع هبوط المؤشر الرئيسى EGX30 بأكثر من 5 فى المائة مع أولى جلسات التداول بعد بدء التوترات العسكرية، نتج عن ذلك خسائر سوقية حادة، فخسر رأس المال السوقى للبورصة نحو 33.9 مليار جنيه فى جلسات أسبوع بداية الحرب، وتراجعت المؤشرات بنسب ملحوظة وشهدت البورصة ضغوطًا بيعية من المستثمرين مما عكس حالة الذعر والخوف من اتساع رقعة الصراع، وانعكست أيضا آثار الحرب بشكل أوضح على سعر صرف الدولار فى مصر وسعر تداول الذهب بالسوق المحلية.

لكن بشكل عام تعد البورصة المصرية من أقوى بورصات العالم، فقد حققت مكاسب بلغت نحو 236 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث يعكس أداء البورصة المصرية خلال الربع الأول من 2026 حالة من التوازن بين تحسن المؤشرات الكبرى وزيادة السيولة، مقابل ضغوط بيعية من المستثمرين الأجانب وتراجع بعض المؤشرات الفرعية. وأغلق مؤشر EGX 30 تداولات الربع الأول من 2026 عند 45321 نقطة، مسجلًا ارتفاعًا على أساس ربع سنوى بنحو 8.3 فى المائة، فيما سجل مؤشر EGX 70 هبوطًا بنحو 4.5 فى المائة مغلقًا الفترة عند 12535 نقطة، كما سجل مؤشر EGX 100 ارتفاع هامشى بنسبة 0.01 فى المائة مغلقًا الفترة عند 17426 نقطة، وبلغ إجمالى القيمة السوقية للأسهم المصرية المقيدة فى نهاية فترة تداولات الربع سنوية 3.234 تريليون جنيه فى نهاية الفترة ما يمثل ارتفاعًا بنحو 7.9 فى المائة على أساس ربع سنوي.

وبالنسبة لنشاط القطاعات فقد تصدر قطاع العقارات قائمة القطاعات الأكثر تداولًا بقيمة تجاوزت 76.7 مليار جنيه، يليه قطاع الخدمات المالية غير المصرفية بنحو 62.9 مليار جنيه، ثم قطاع البنوك بقيمة 48.9 مليار جنيه.

كما برزت قطاعات الموارد الأساسية والاتصالات والأغذية ضمن قائمة الأنشطة، ما يعكس تنوعًا نسبيًا فى السيولة بين القطاعات الرئيسية. وأخيرًا نؤكد أن البورصة المصرية ما زالت تحتوى على فرص استثماريه تمكنها من تحسين وضعها، فمن المرجح أنه بمجرد أن تهدأ التوترات الجيوسياسة سيعود السوق لطبيعته، ونصيحتنا للمستثمر الراغب فى الشراء وقت الارتداد أن ينتقى القطاعات التى لم تتأثر بالسلب بسبب الحرب كقطاعات الطاقة والأسمدة والكيماويات والأغذية والشركات ذات الوضع المالى القوى والتى تستطيع تعديل وضع حال أسهمها بشكل أسرع من غيرها.

ويظل الاتجاه العام مرهونًا بتطورات السيولة المحلية، واستمرار الطروحات وزيادات رؤوس الأموال، إلى جانب العوامل الاقتصادية الإقليمية والعالمية التى تؤثر على تدفقات الاستثمار.

 
 
    كلمات البحث
  • أداء
  • البورصة
  • تباين
  • انخفاض
  • حذر

أخبار الساعة

الاكثر قراءة