رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

جوتيريش يطرح مبادرتين لدعم المساعي الرامية إلى وقف التصعيد وإنهاء الحرب

29-3-2026 | 10:39

جوتيريش

طباعة
دار الهلال

حذر أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، من أن استمرار القتال قد يؤدي إلى سلسلة من ردود الأفعال المتتابعة التي لا يمكن لأحد السيطرة عليها، إذ تتفاقم المعاناة الإنسانية بزيادة أعداد القتلى والجرحى والأضرار التي تلحق بالبنية الأساسية المدنية، فيما تتزايد الآثار الوخيمة على الاقتصاد العالمي.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، تواصل الأمم المتحدة جهودها لدعم المدنيين المتضررين في المنطقة، ويستمر الأمين العام أنطونيو جوتيريش في مساعيه الحميدة الرامية إلى وقف التصعيد وإنهاء الحرب.

وفي غضون ذلك.. أكد جوتيريش ضرورة اتخاذ إجراءات فورية للتخفيف من آثار الصراع، وحذر من أن الإغلاق المطول لمضيق هرمز "يخنق" نقل النفط والغاز والأسمدة في وقت حرج لموسم الزراعة العالمي.

ولدعم مساعيه الحميدة الرامية إلى وقف التصعيد وإنهاء الحرب.. أعلن جوتيريش مبادرتين مهمتين، الأولى: تعيين مبعوث شخصي له لقيادة جهود الأمم المتحدة بشأن الصراع في الشرق الأوسط وعواقبه.. والثانية: تشكيل فريق معني بمضيق هرمز.

فقد أعلن الأمين العام تشكيل فريق عمل معني بتطوير آلية تضمن عبورا بحريا آمنا ومنظما وموثوقا للأغراض الإنسانية عبر مضيق هرمز لمواجهة العواقب الوخيمة لإغلاقه على الأوضاع الإنسانية والإنتاج الزراعي.

يقود فريق العمل المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع جورجي مورييرا دا سيلفا ويضم الفريق ممثلين عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، والمنظمة البحرية الدولية، وغرفة التجارة الدولية.

وقال مورييرا دا سيلفا، إن اضطرابات التجارة البحرية عبر مضيق هرمز تنذر بآثار تتابعية تمس الاحتياجات الإنسانية والإنتاج الزراعي خلال الأشهر المقبلة، مشيرا إلى أن عمل الفريق الأممي سيركز على تسهيل تجارة الأسمدة ونقل المواد الخام المرتبطة بها، باعتبارها من العناصر الحيوية للأمن الغذائي العالمي.

وأضاف مورييرا دا سيلفا - في تغريدة على موقع "إكس" - "ينصب تركيزنا حاليا على تسهيل تجارة الأسمدة ونقل المواد الخام المرتبطة بها.. فنحن على أهبة الاستعداد لدعم هذه العملية الحيوية، إذ بات من الملِحّ منع وقوع أزمة إنسانية كبيرة في الشرق الأوسط وخارجه، بما في ذلك إفريقيا وآسيا اللتان تعتمدان بشكل كبير على استيراد الأسمدة".

بدوره.. أشار المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إلى أن هذه الآلية تستلهم تجارب أممية سابقة، من بينها آلية التحقق والتفتيش في اليمن، ومبادرة البحر الأسود لنقل الحبوب، وآلية الأمم المتحدة الخاصة بغزة (الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2720).

وذكر دوجاريك أن المبادرة الأممية الجديدة تهدف إلى وضع ترتيبات تقنية تسهل حركة الإمدادات الحيوية عبر مضيق هرمز. ومن المقرر تفعيل الآلية بالتشاور الوثيق مع الدول الأعضاء المعنية، مع احترام السيادة الوطنية والأطر القانونية الدولية.

كما أشار دوجاريك إلى أن نجاح هذه الجهود سيسهم أيضا في بناء الثقة بين الدول الأعضاء بشأن النهج الدبلوماسي المتبع للتعامل مع النزاع، وسيشكل خطوة قيمة نحو التوصل إلى تسوية سياسية أوسع نطاقا.

كما عيّن الأمين العام جان أرنو (فرنسا) مبعوثا شخصيا لقيادة جهود الأمم المتحدة بشأن الصراع في الشرق الأوسط وعواقبه.

وحذر من أن الحرب خرجت عن نطاق السيطرة، مجددا دعوته للولايات المتحدة وإسرائيل إلى وقف الحرب، ولإيران إلى التوقف عن مهاجمة جيرانها.

وأكد جوتيريش أن الوقت قد حان لوقف صعود سلم التصعيد، والبدء في صعود السلم الدبلوماسي، والعودة إلى الاحترام التام للقانون الدولي، وسيدعم المبعوث الأممي جهود الوساطة والسلام والتواصل مع جميع الأطراف، كما سيركز على دراسة التداعيات الكبيرة للصراع سواء في المنطقة وتأثيرها على المدنيين بها، وأيضا حول العالم والتي تتمثل في العواقب على الاقتصاد العالمي والدول الأقل نموا.

وسيتولى أرنو قيادة الجهود السياسية للتواصل مع الدول الأعضاء المعنية، بدعم ومساندة من فريق العمل الأممي الجديد.

يُذكر أن المبعوث الشخصي جان أرنو يتمتع بخبرة تمتد لنحو 40 عاما في الدبلوماسية الدولية وخاصة في مجال التسويات السلمية والوساطة، كما أن لديه خلفية واسعة في قيادة بعثات الأمم المتحدة في إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة