رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بدلًا من النجاحات والثروة.. الشباب الصيني يستعرض البؤس

5-3-2026 | 13:58

الشباب في الصين

طباعة
إيمان علي

كشفت تقارير حديثة أن جيل الشباب في الصين بدأ رحلة التحول من ثقافة التباهي بالثروة إلى تبني توجه اجتماعي جديد يُعرف بـ«المقارنة العكسية» أو «مقارنة البؤس».

ويتسابق جيل «زد» في إظهار القدرة على التقشف ومشاركة الإخفاقات الشخصية بدلًا من استعراض النجاحات المادية.

وتشير التقارير إلى أن هذا التحول برز بوضوح عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحصد المنشورات التي توضح كيفية شراء سلع بأسعار زهيدة جدًا آلاف الإعجابات، بينما تلاشت النزعة التقليدية لـ«العودة إلى الوطن بمجد» خلال الأعياد، لتحل محلها نقاشات مفتوحة حول انخفاض الرواتب، وتسريح العمال، وضغوط الإيجارات.

ووفقًا لاستطلاع رأي أجرته صحيفة «شينمين المسائية»، فإن 55% من الشباب يعزون هذا السلوك إلى تغير في القيم الاستهلاكية، في حين يرى 35% أنه نابع من الرغبة في الحصول على جودة مقبولة بأقل كلفة ممكنة.

ويرى خبراء الاجتماع، ومنهم الأستاذة يانغ شويان من جامعة «شيآن جياوتونغ»، أن هذا التوجه يمثل آلية دفاعية رصينة وساخرة للتعامل مع الضغوط الاقتصادية الهائلة والمنافسة الشرسة، مؤكدة أن إظهار التواضع أو المعاناة يقلل من سقف توقعات الأقارب والمجتمع ويحمي الفرد من الحسد والنقد.

كما يسهم هذا الأسلوب في خلق حالة من التقارب النفسي بين الأقران، حيث يجد الشباب عزاءهم في معرفة أن الجميع يواجهون تحديات مماثلة، ما يخفف من حدة القلق المرتبط بالمقارنات الطبقية.

وعلى الرغم من الجوانب الإيجابية لهذا التوجه في تعزيز الاستهلاك الرشيد وتحقيق التوازن النفسي، يحذر مختصون من عواقب سلبية محتملة تؤدي إلى تراجع الطموح وانتشار حالة من التشاؤم العام حيال المستقبل، ما يؤثر في حافز الشباب للسعي نحو تغيير واقعهم الاقتصادي والاجتماعي.

 

أخبار الساعة