اهتزت مخزونات الليثيوم في آسيا، بعد قرار حظر زيمبابوي تصدير مواد مركزات الليثيوم، مما زاد من المخاوف بشأن نقص إمدادات المادة الرئيسية المستخدمة في صناعة البطاريات.
ونقلت شبكة "سي إن بي سي إفريقيا"، اليوم /الخميس/ - أن أسهم شركة "تيانكي ليثيوم" ارتفعت وهي إحدى كبرى شركات إنتاج الليثيوم بالصين، بنسبة تقارب 5%، بينما ارتفعت أسهم شركة جانفنج ليثيوم بنسبة 2.6%، وسجلت أسهم الشركتين المدرجة في بورصة هونج كونج ارتفاعاً بأكثر من 3.4%، متفوقةً بذلك على المؤشر القياسي الذي انخفض بنسبة 0.4%.
كما ارتفعت أيضاً بعض أسهم التعدين في أستراليا، حيث قفزت أسهم تتعلق بالليثيوم بنسبة 7.5% وبنحو 2.1%، كما سجلت شركات ليثيوم عالمية أخرى مكاسب خلال الليلة الماضية، وأسهم شركات مدرجة في الولايات المتحدة وفق بينات منصة ماركت ووتش للأسواق العالمية.
وجاءت هذه التحركات بعد أن أعلنت وزارة المناجم في زيمبابوي أمس الأربعاء تعليق صادرات جميع المعادن الخام ومركزات الليثيوم بأثر فوري، بما يشمل الشحنات التي كانت في طريقها للتصدير.
وتُعد زيمبابوي واحدة من أبرز الدول الإفريقية الغنية باحتياطيات الليثيوم، وهو معدن أساسي في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة، وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت البلاد لاعبًا مهمًا في سوق الليثيوم العالمي، خاصة مع تزايد الطلب المرتبط بالتحول نحو الطاقة النظيفة.
وقفزت العقود الآجلة والأسعار الفورية لليثيوم عقب القرار، غير أن أحد المحللين قال إن صدمة الإمدادات غير مرجح أن تستمر طويلاً.
وأشار في مذكرة إلى أن زيمبابوي شكلت أقل من 5% من إنتاج تعدين الليثيوم العالمي في 2025 على أساس مكافئ كربونات الليثيوم، مضيفا أن الحظر يعطل سوقاً كان متوازناً وقد يدفعه إلى عجز في المعروض على المدى القريب، وأسعار الليثيوم تظل متقلبة بين دورات صعود وهبوط، لكنها ستدور في المتوسط حول التكلفة للإنتاج على المدى الطويل.
وامتد تأثير القرار إلى بعض أسهم البطاريات، إذ قد يؤدي ارتفاع أسعار الليثيوم إلى زيادة تكاليف الإنتاج، وهبط سهم شركة البطاريات الصينية العملاقة"CATL " بنسبة 5.5% في هونج كونج، بينما تراجع سهم " CALB Group " بأكثر من 8%.
وخففت زيمبابوي متطلبات إلزام شركات الليثيوم بمعالجة الخام محلياً، في ظل ضغوط حادة على القطاع نتيجة انهيار الأسعار بأكثر من 80% خلال العام الماضي بسبب فائض المعروض من الصين وتباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية.
وتسبب تراجع الأسعار في تعليق بعض العمليات وخفض التكاليف وتسريح عمال لدى شركات كبرى، وفي زيمبابوي، اضطرت شركات إلى تقليص الإنتاج وتسريح موظفين، وسط تحديات تتعلق بالبنية التحتية وتقلب العملة وعدم استقرار السياسات.
وقال نائب وزير المناجم بزيمبابوي بوليت كامبامورا إن الحكومة ستتبع نهجاً مرناً لكل مشروع على حدة، مع مراعاة حجم الاستثمارات القائمة. وكانت شركات صينية قد استثمرت أكثر من مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية في مشروعات ليثيوم داخل البلاد.