رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ميثاق الشركات الناشئة: سياسات وإجراءات مستمرة لتحسين بيئة الأعمال للشركات الناشئة في مصر

8-2-2026 | 15:04

وزيرة التخطيط

طباعة
محمد حبيب
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن "ميثاق الشركات الناشئة" يتضمن أكثر من 80 من السياسات والإجراءات التي يجري تنفيذها من أجل سد الفجوة الإجرائية، وتمكين الشركات الناشئة من الاستفادة من المحفزات الحكومية، فضلًا عن إجراءات تم تنفيذها بالفعل من أجل استحداث آليات تمويلية مثل التمويل التشاركي  Crowd Funding، بالإضافة إلى إجراءات أخرى قصيرة ومتوسطة المدى لتحسين بيئة الأعمال للشركات الناشئة، من بينها تيسير المعاملات الضريبية لتلك الشركات، وتيسير إجراءات التصفية والتخارج، وإجراء دراسة شاملة لتحديد التحديات التنظيمية والإجرائية الخاصة بالقطاعات الفرعية ذات الأولوية، واقتراح تيسيرات وحلول عملية تتناسب مع طبيعة أنشطتها.
 
وتعكس السياسات الواردة في خطة العمل عملية تشاركية، قائمة على الأدلة، تهدف إلى مواءمة التوصيات مع احتياجات منظومة ريادة الأعمال في مصر. بدأت هذه العملية بمراجعة شاملة لأكثر من 500 توصية واردة في أكثر من 25 تقرير أعدّتها جهات مختلفة محلية وإقليمية ودولية. وقد تمت إحالة هذه التوصيات إلى فرق العمل المنبثقة من المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، حيث جرت مراجعتها وترتيبها حسب الأولوية، بناءً على مدى ملاءمتها وقابليتها للتنفيذ وتأثيرها المتوقع. 
 
ومن المقرر أن يتم تنفيذ الإجراءات تحت مظلة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، من قبل الوزارات المعني ممثلة في وزارات المالية، والاستثمار والتجارة الخارجية، والعمل، والتضامن الاجتماعي، وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وغيرها من الجهات.
 
وتستهدف الحكومة تنفيذ العديد من الإجراءات لوضع نظام ضريبي يفهم طبيعة الشركات الناشئة من خلال تخصيص مأموريات ضرائب متخصصة للتعامل مع الشركات الناشئة، تراعي نماذج أعمالها وطبيعة تدفقاتها المالية، بما يقلل التعقيدات ويضمن وضوح القواعد الضريبية وتجنب التقديرات غير المتوقعة.
 
تعامل رقمي مع الحكومة للشركات المصنفة: تعامل إلكتروني كامل مع الضرائب ومكاتب العمل والتأمينات الاجتماعية عبر نقاط اتصال مدربة، بما يسرع إنجاز الخدمات ويحسن التواصل، فضلًا عن وضع منظومة رقمية موحدة تُمكن رواد الأعمال من إتمام جميع إجراءات تسجيل الشركات بسرعة وسهولة من خلال نافذة إلكترونية واحدة دون تعقيد أو تعدد جهات.
 
فضلًا عن وضع نظام ضريبي داعم للنمو للشركات التي تقل إيراداتها عن 20 مليون جنيه سنويًا، من خلال تطبيق ضريبة دخل منخفضة وإعفاء من ضرائب الأرباح الرأسمالية والدمغة ورسوم الشهر العقاري والتوثيق وتأجيل أول فحص ضريبي لمدة 5 سنوات لتخفيف الأعباء في مراحل التأسيس والتوسع.
 
كما تدرس الحكومة تيسيرات وإجراءات قطاعية لتحديد التحديات التنظيمية والإجرائية الخاصة بالقطاعات الفرعية ذات الأولوية. وتستهدف الإجراءات المستقبلية تبسيط إجراءات التراخيص للشركات الناشئة، واعتماد تعريف موحد للشركات الناشئة ذات الأثر البيئي أو المجتمعي بما يتيح لها الاستفادة من الحوافز المخصصة لهذه القطاعات، وكذلك تعديل قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار، ودراسة تقييم الأثر المالي لتوسيع نطاق نظام الضرائب المبسط.
 
بيئة أعمال محفزة للابتكار
 
كما تستهدف المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، تنفيذ العديد من الإجراءات لتسهيل استيراد المعدات والمكونات الإلكترونية والأجهزة التكنولوجية والنظم الإلكترونية المدمجة المتقدمة للشركات الناشئة العاملة في مجال الإلكترونيات وإعداد "قائمة بيضاء" بما يقلل الوقت والجهد.
 
بالإضافة إلى توفير خدمات صناعية أقل تكلفة وأسرع تنفيذًا من خلال حصول الشركات الناشئة الصناعية على حزمة خدمات فنية وتشغيلية وتسويقية تشمل استخدام المعدات، والحصول على الدعم الفني والتشغيلي بما يمكنها من التوسع، فضلًا عن توفير دعم مالي ومساندة فنية من خلال مبادرة "تحالف وتنمية" لإنشاء تحالفات إقليمية تضمن الجامعات ومراكز الأبحاث والشركات الناشئة ومنظمات الدعم والمستثمرين والجهات الحكومية، وإتاحة الوصول إلى التمويل الأوروبي للشركات الناشئة المصرية من خلال برنامج Horizon Europe للبحث والابتكار.
 
الحكومة شريك داعم
 
في سياق متصل، من المستهدف تنفيذ العديد من الإجراءات بما يُعزز دور الحكومة كشريك داعم وممكن للشركات الناشئة وليس منافس، وذلك من خلال تشجيع الجهات الحكومية على التعاون مع الشركات الناشئة المصرية لتقديم حلول رقمية مبتكرة وفعالة في إطار استراتيجية مصر الرقمية، وتمكين شركات التكنولوجيا المالية الناشئة من الاندماج في تطوير الخدمات الرقمية، تسهيل وصول الشركات الناشئة للمناقصات الحكومية.
 
التدريب والحفاظ على الكوادر
 
وتعمل الحكومة من خلال ميثاق الشركات الناشئة، على زيادة الاستثمارات في الكوادر والحفاظ على المواهب المحلية، مع فتح الآفاق الدولية، من خلال توفير الدعم المالي للتدريب الفني لموظفي الشركات الناشئة لرفع كفاءة فرق العمل دون أعباء مالية إضافية، وتسهيل دخول الأجانب إلى مصر عبر نظام التأشيرات المتاح لأكثر من 180 دولة بما يدعم جذب الاستثمارات، وتسهيل التوسع.
 
بالإضافة إلى تبسيط إجراءات التقدم بطلبات الاستثناء من نسب العمالة الأجنبية من خلال لجنة متخصصة بوزارة العمل مع توجيهات واضحة لتسريع البت في الطلبات، فضلًا عن تدشين برنامج تعليم تنفيذي مخصص للفرق الإدارية العليا في الشركات الناشئة، ممولة ضمن برنامج دعم الشركات الناشئة في مرحلة التوسع، إطلاق برنامج Soft Landing لتمكين الشركات الناشئة من التوسع من وإلى مصر وجذب الشركات العالمية.
 
كما يستهدف الميثاق تشجيع الشركات الكبرى على دمج الشركات الناشئة في سلاسل التوريد، ونشر ثقافة ريادة الأعمال في مراحل التعليم المختلفة، ودعم المشاركة في المعارض الدولية لعرض منتجات وابتكارات الشركات الناشئة المصرية.
 
بنية تحتية تدفع النمو والتوسع
 
وفي ذات السياق، تتضمن السياسات والإجراءات تقديم حوافز مالية وإجرائية لحاضنات ومسرعات الأعمال، وإنشاء مناطق حرة خدمية متخصصة موجهة لقطاعات مثل التكنولوجيا والإعلام والخدمات المالية لتوفير بنية تحتية متقدمة ودعم الشركات الناشئة، والاستفادة من التمويل الجماعي (Crowdfunding) الذي تم إقراره مؤخرًا، فضلًا عن تخصيص بند في الخطة الاستثمارية للدولة لرواد الأعمال، لتوجيه الاستثمارات العامة بكفاءة نحو دعم الشركات الناشئة وتحسين تخصيص الموارد.

الاكثر قراءة