رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

استعداداً لسباق «النواب».. الأحزاب تبدأ مرحلة «ترتيب الصفوف» و«تنشيط القواعد»


2-11-2025 | 12:59

.

طباعة
تقرير: محمد زيدان

تشهد الساحة السياسية المصرية حالة من الاستنفار والتحرك الواسع داخل الأحزاب والقوى السياسية مع اقتراب موعد انتخابات مجلس النواب 2025، التى تمثل محطة جديدة فى مسار ترسيخ الديمقراطية وبناء مؤسسات الدولة الحديثة، ومع إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات الجدول الزمنى الرسمى، بدأت الأحزاب فى إعادة ترتيب صفوفها وتنشيط قواعدها الجماهيرية استعداداً لخوض معركة انتخابية توصف بأنها الأكثر تنافسية خلال السنوات الأخيرة.

وفقاً لقرارات الهيئة الوطنية للانتخابات، تجرى الانتخابات للمصريين فى الخارج يومى السابع والثامن من نوفمبر، فيما تنطلق فى الداخل على مرحلتين انتخابيتين تشملان جميع محافظات الجمهورية، حيث تضم المرحلة الأولى، المقرر إجراؤها فى 10 و11 نوفمبر، محافظات، الجيزة، الفيوم، بنى سويف، المنيا، أسيوط، الوادى الجديد، سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان، البحر الأحمر، الإسكندرية، البحيرة، ومرسى مطروح.

أما المرحلة الثانية، فستجرى فى 24 و25 نوفمبر وتشمل محافظات، القاهرة، القليوبية، الدقهلية، الغربية، المنوفية، الشرقية، كفر الشيخ، دمياط، السويس، الإسماعيلية، بورسعيد، شمال سيناء، وجنوب سيناء.

وينظر إلى هذه الانتخابات باعتبارها اختبارا حقيقيا لقوة الأحزاب وتنظيمها الداخلى وقدرتها على التواصل مع الشارع المصري، فى ظل سعى كل حزب إلى تعزيز وجوده البرلماني، وتوسيع قاعدته الشعبية، وعرض برامجه السياسية والاقتصادية التى تعبر عن أولويات المواطنين فى المرحلة المقبلة.

وعقد حزب «مستقبل وطن» لقاء موسعا جمع قياداته وكوادره على مختلف المستويات التنظيمية من جميع محافظات الجمهورية، بهدف وضع اللمسات النهائية لخطة التحرك الميدانى والتنظيمى خلال المرحلة المقبلة، بمشاركة النائب أحمد عبد الجواد، نائب رئيس الحزب والأمين العام، وعدد من القيادات المركزية وأمناء الحزب بالمحافظات، إلى جانب هيئة مكتب أمانة التنظيم المركزية، فى حضور لافت يعكس الجاهزية الكاملة للحزب لخوض هذا الاستحقاق الانتخابى المهم.

وقال «عبد الجواد» خلال هذا اللقاء إن الحزب يعكف خلال هذه المرحلة على تنفيذ خطة تحرك شاملة استعداداً لخوض انتخابات مجلس النواب، موضحاً أن الحزب نظم لقاء تنظيميا موسعا شارك فيه قياداته وكوادره من مختلف المحافظات والمستويات التنظيمية، بحضور الأمناء المركزيين وهيئة مكتب أمانة التنظيم المركزية، مؤكداً أن اللقاء استهدف مراجعة استراتيجية الحزب الانتخابية الداعمة للدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية، وتعزيز التنسيق بين الأمانات المركزية وأمانات المحافظات بما يضمن أداء منضبطا وفاعلا فى الميدان، مع الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة للدعاية الانتخابية، والعمل على حشد المواطنين وتشجيعهم على المشاركة الإيجابية فى الانتخابات المقبلة.

وأضاف «عبد الجواد» أن التوافق السياسى الذى يتبناه «مستقبل وطن» ليس مجرد شعار، بل منهج عمل وممارسة واقعية نابعة من إيمان الحزب بأهمية التعاون بين مختلف القوى الوطنية، مشيراً إلى أن العلاقة التنسيقية القائمة بين الحزب وباقى الأحزاب جاءت ثمرة لرؤية تقوم على المشاركة لا المغالبة، وعلى تغليب المصلحة العامة فوق أى اعتبارات حزبية ضيقة. وأوضح أن «مستقبل وطن» يسعى من خلال رؤيته وبرنامجه إلى ترسيخ التعددية الحزبية الحقيقية وتعزيز الاستقرار السياسى كإحدى ركائز بناء الدولة الحديثة، بما ينعكس إيجاباً على مستقبل الحياة الديمقراطية فى مصر.

وقال النائب أحمد بهاء شلبي، أمين أمانة الشؤون النيابية بحزب حماة الوطن، إن الحزب بدأ فعلياً تنفيذ خطة تنظيمية شاملة استعداداً لخوض انتخابات مجلس النواب، مشيراً إلى أن الحزب عقد اجتماعا تحضيريا موسعا برئاسة الفريق محمد عباس حلمى رئيس الحزب، وبمشاركة قيادات الأمانات المركزية والمكاتب التنفيذية وممثلى المحافظات، لوضع الخطوط العريضة للحملة الانتخابية ومتابعة جاهزية المرشحين.

وأوضح «شلبي» أن الحزب يولى اهتماما خاصا بـ «تنظيم الحملة الانتخابية» بصورة احترافية ومنضبطة تليق باسم ومكانة «حماة الوطن»، مشدداً على أن العمل يجرى وفق رؤية متكاملة تستهدف تحقيق أعلى درجات التنسيق بين المستويات المركزية والمحلية، وضمان تواصل فعال بين المرشحين وقواعدهم الشعبية فى مختلف الدوائر. وأشار إلى أنه تم تشكيل غرفة عمليات مركزية بالحزب برئاسة الفريق محمد عباس حلمى لتتولى الإشراف الكامل على إدارة العملية الانتخابية، إلى جانب إنشاء غرف عمليات فرعية فى كل محافظة لمتابعة التفاصيل الميدانية والتعامل السريع مع أى مستجدات، مؤكداً أن هذه الغرف ستكون حلقة الوصل بين المرشحين والمقر الرئيسى للحزب لضمان الانضباط والتنظيم الدقيق طوال فترة الانتخابات. وأكد أن «حماة الوطن»، يحرص على أن تكون حملاته الانتخابية نموذجا للانضباط السياسى والمنافسة الشريفة، مع التركيز على الرسائل التى تعبر عن دعم الدولة المصرية ومساندة القيادة السياسية فى مسيرة البناء والتنمية.

أيضا قال السيد القصير، الأمين العام لحزب الجبهة الوطنية، إن الأمانة العامة تتابع بشكل يومى عمل الأمانات الفرعية فى المحافظات لضمان تنفيذ خطة التحرك الجماهيرى للحزب بكفاءة، والتى تركز على توسيع دوائر التواصل المباشر مع المواطنين واستعراض برامج المرشحين، إلى جانب متابعة برامج التدريب والتأهيل للكوادر المشاركة فى الحملات الانتخابية بهدف رفع كفاءة الفرق التنظيمية وتوحيد الخطاب الانتخابي.

وأوضح «القصير» أن الحزب انتهى من المراحل الأولى للإعداد التنظيمي، ويعمل حالياً على تجهيز غرفة عمليات مركزية لمتابعة سير الانتخابات والتنسيق مع غرف فرعية فى المحافظات لضمان سرعة التواصل والدقة فى المتابعة الميدانية.

كما أشار «الأمين العام لحزب الجبهة الوطنية»، إلى أن الحزب يعد خطة إعلامية وتوعوية متكاملة لعرض رؤيته وبرنامجه الانتخابى عبر المنصات الرقمية ووسائل الإعلام المختلفة، مع التركيز على القضايا الخدمية التى تمس حياة المواطنين اليومية، تمهيداً لانطلاق مرحلة التحرك الجماهيرى الواسع لدعم مرشحى الحزب فى الانتخابات المقبلة.

ومن جانبه قال، الدكتور ياسر الهضيبي، سكرتير عام حزب الوفد، إن «الحزب يسعى بقوة من خلال مؤسساته وخططه لدعم مرشحيه على نظامى القائمة والفردي، بما يضمن تمثيل الشعب المصرى تمثيلاً حقيقياً وتحقيق تطلعاته من خلال تواجد فاعل تحت قبة البرلمان»، مشيراً إلى أن الحزب استكمل جميع استعداداته اللوجستية والتنظيمية لخوض الانتخابات، ومعتبراً أن هذا الاستحقاق يمثل محطة أساسية لتعزيز الحياة الديمقراطية وتفعيل الدورين التشريعى والرقابى لمجلس النواب.

«الهضيبي»، أشار إلى أن «الخطة الدعائية لحزب الوفد تتسم بالشمولية والتفاعل المباشر مع المواطنين، حيث لا يعتمد الحزب فى حملاته الانتخابية على الوسائل التقليدية المتمثلة فى اللافتات الإعلانية فقط، إذ يؤمن الحزب بأن الوصول الحقيقى إلى الناخبين يجب أن يتم عبر قنوات تواصل أكثر عمقاً وتأثيراً تمكن الحزب من فهم تطلعات المواطنين واحتياجاتهم».

شدد على أن «حزب الوفد يولى أهمية قصوى للتواصل الحقيقى والفعال مع القاعدة الشعبية والتى تمثل حجر الزاوية لأى عملية ديمقراطية ناجحة»، مؤكداً أن «مرشحى الحزب سيعملون بكل جهد داخل قبة البرلمان المقبل على ترجمة احتياجات المواطنين إلى عمل تشريعى ورقابى ملموس يخدم المصلحة الوطنية العليا، ويعزز الثقة بين المواطن ومؤسساته المنتخبة».

وأوضح، محمد عطية الفيومي، النائب الأول لرئيس حزب الحرية المصري، أن «الحزب يضع مصلحة الدولة المصرية فوق أى اعتبارات أخرى، حيث بدأ الحزب استعداداته مبكراً لخوض انتخابات مجلس النواب المقبلة بوضع خطة تنظيمية وميدانية متكاملة من بناء الهياكل الحزبية بالمحافظات، وتفعيل دور المقار، وفتح قنوات اتصال مباشرة مع المواطنين فى مختلف المناطق».

«الفيومي»، أضاف أن «الحزب شكل غرف عمل مركزية ولجانا نوعية لمتابعة التحضيرات الانتخابية، إلى جانب عقد اجتماعات دورية مع قيادات المحافظات لتقييم الأداء وتحديد أولويات كل دائرة»، وشدد على أن الحزب يتعامل مع الانتخابات باعتبارها عملية سياسية ممتدة، تبدأ من الاستماع لاحتياجات الشارع وتنتهى باختيار مرشحين يعبرون بصدق عن المواطنين.

النائب الأول لرئيس حزب الحرية المصري، أكد أن «الحزب دفع بمرشحين قادرين على تنفيذ رؤية الحزب فى مختلف الملفات، حيث يضم كوادر شابة ووجوها تمتلك رصيدا من العمل العام والخدمي، كما أن الحزب يسعى إلى أن يكون تمثيله داخل البرلمان القادم معبراً عن المجتمع بكل فئاته، لا سيما فئة الشباب والمرأة»، مشيرًا إلى أن «الحزب أطلق خلال الفترة الماضية عدداً من المبادرات الخدمية والتنموية فى إطار التحالف الوطنى للعمل الأهلي، لربط العمل الحزبى بالعمل المجتمعي».

أما اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، فقال «إن المرحلة الحالية تمثل منعطفا مهما وانطلاقة جديدة فى مسار الحياة السياسية المصرية مع بدء العد التنازلى لمرحلة التصويت فى انتخابات مجلس النواب المقبلة، حيث إن حزب المؤتمر بدء بالفعل فى تنفيذ خطة تحرك شاملة ومنظمة استعداداً لهذا الاستحقاق الوطنى البالغ الأهمية، الذى يعد إحدى الركائز الأساسية لتعزيز مسار الديمقراطية وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية، بما يرسخ مفهوم الدولة الحديثة القائمة على التعددية والتفاعل المباشر مع المواطنين».

وأوضح أن «الحزب وضع خطة متكاملة للتحرك على مستوى المحافظات، تتضمن إعادة هيكلة اللجان النوعية والشعبية، وتنشيط المقرات الحزبية فى المدن والقرى والنجوع، إلى جانب عقد لقاءات دورية بين القيادات المركزية والمحلية لوضع تصور واضح لأولوية المرحلة المقبلة»، لافتًا إلى أن «الحزب يمتلك كوادر تنظيمية وشبابية على أعلى مستوى للمشاركة الفاعلة فى العملية الانتخابية، سواء على مستوى الترشح أو الدعم اللوجستى والإعلامى للمرشحين الذين يعبرون عن توجه الحزب وبرنامجه السياسي».

«فرحات»، فى سياق حديثه، كشف أن «الحزب بدأ بالفعل فى تنفيذ خطة للتواصل المباشر مع الجماهير، من خلال جولات ميدانية ولقاءات توعوية وندوات تثقيفية داخل المحافظات، تهدف إلى شرح أهداف الحزب ورؤيته فى دعم الدولة المصرية وتعزيز دور المواطن فى صنع القرار، حيث إن التواصل المباشر مع المواطنين هو جوهر العمل السياسى الحقيقي، وأن الحزب يعتمد على سياسة «النزول للناس»، فى الشارع وليس الاكتفاء بالخطاب الإعلامي، لأن الاحتكاك المباشر بالجمهور هو ما يصنع الثقة والمصداقية، ويقوى العلاقة بين الحزب والناس».

«فرحات»، انتقل بعد ذلك للحديث عن «التحالفات السياسية»، موضحًا أن «حزب المؤتمر ضمن القائمة الوطنية والتى تضم أحزابا ذات رؤى متقاربة فى القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وقادرة على التعبير عن المصالح الوطنية وتحقيق التوازن داخل مجلس النواب المقبل، بما يخدم المصلحة العامة، ويعزز التعددية السياسية دون انقسام أو استقطاب».

كما أشار نائب رئيس حزب المؤتمر، إلى أن الحزب ينظم حالياً سلسلة من اللقاءات الميدانية فى المحافظات تشمل مؤتمرات جماهيرية، وفعاليات خدمية، وجولات ميدانية لأعضاء الأمانات فى الأسواق والمناطق الشعبية، بهدف الاستماع لمطالب المواطنين ونقلها إلى صناع القرار، وتقديم حلول واقعية ضمن البرنامج الانتخابى للحزب.

وأكد أن الحزب يعتمد فى جزء كبير من تحركاته على العمل التطوعى والمبادرات الخدمية التى تستهدف تحسين جودة الحياة فى القرى والمناطق الأكثر احتياجاً، موضحاً أن تلك المبادرات لا تهدف فقط إلى كسب ثقة الشارع، بل إلى ترسيخ فكرة أن العمل السياسى الحقيقى يبدأ من خدمة الناس على الأرض، وليس من وراء المكاتب.

وفى السياق، قال المهندس علاء عبد النبى، عضو مجلس الشيوخ، نائب رئيس حزب الإصلاح والتنمية، إن «الأحزاب السياسية تعيش حالياً حالة من الحراك الجاد استعداداً لانتخابات مجلس النواب المقبلة، والفترة الحالية تشهد إعادة تنظيم الصفوف وفتح قنوات تواصل مباشر مع المواطنين فى مختلف المحافظات».

وأضاف «عبد النبى»، أن «حزب الإصلاح والتنمية بدأ منذ عدة أسابيع خطة تحرك موسعة فى المحافظات تشمل عقد لقاءات مع المواطنين وتنظيم ندوات توعوية، بجانب الاستماع إلى احتياجات الفئات المختلفة، سواء فى الريف أو المدن، حيث إن الحزب يعتمد على كوادر محلية قريبة من الناس، وليس على وجوه موسمية تظهر فقط وقت الانتخابات، حيث إن التواصل الجماهيرى ليس مجرد خطوة انتخابية، بل هو جزء من رؤية الحزب لبناء الثقة مع المواطنين، ونحن نؤمن أن العمل السياسى الحقيقى يبدأ من الشارع، من القرى والمراكز، مش من القاعات المغلقة.. هدفنا أن الناس تشعر أن فى أحزاب بتمثلهم بجد، بتدافع عن مصالحهم وبتنقل صوتهم للمسئولين».

وأشار إلى أن «جميع أمانات الحزب على مستوى الجمهورية تعمل فى إطار منظومة موحدة ومنسقة من خلال غرفة العمليات المركزية التى أُنشئت لمتابعة سير العملية الانتخابية لحظة بلحظة»، موضحاً أن «الغرفة تتولى التنسيق الكامل بين الأمانات العامة فى المحافظات لضمان تيسير التواصل وتبادل المعلومات بشكل فوري».

 

الاكثر قراءة