تعيش وزارة التربية والتعليم حالة «طوارئ الدراسة»، استعداداً للموسم الجديد، وذلك من أجل توفير بيئة تعليمية متطورة متكاملة للتلاميذ، بما يهدف إلى تحسين جودة المنظومة، وتزويد الطلاب بأدوات النجاح والطموح، وتقليل الأزمات المتراكمة، مثل كثافة الفصول ونقص المعلمين، فضلاً عن الاهتمام بمواكبة سوق العمل العصري، والتوجه نحو «التكنولوجيا التطبيقية».
ومع اقتراب ساعة انطلاق العام الدراسى، أعلنت المديريات التعليمية فى مختلف المحافظات، حالة الاستعداد القصوى لضمان بداية جادة وآمنة للعام الدراسى الجديد 2025/2026، فى ظل توجيهات الوزارة بضرورة الانتهاء من أعمال الصيانة والتطوير، وسد العجز فى هيئات التدريس، وتوزيع الكتب الدراسية مبكرًا.
وتنوعت خطط المديريات ما بين مشروعات بنية تحتية حديثة مثل الأتوبيس الطائر بالقاهرة، والتوسع فى المدارس والفصول لمواجهة الكثافات المرتفعة، مرورًا ببرامج الأنشطة التربوية والرياضية، وصولًا إلى التركيز على دمج التكنولوجيا فى الفصول، وتطوير مدارس التكنولوجيا التطبيقية.
ومن جانبها، كشفت الدكتورة همت أبوكيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، أن الاستعدادات هذا العام تجرى على قدم وساق، مشيرة إلى أن العاصمة ستشهد طفرة نوعية فى البنية التحتية المدرسية، أبرزها إدخال منظومة الأتوبيس الطائر كوسيلة نقل حديثة لتخفيف الزحام، بجانب الانتهاء من مشروعات الصيانة الشاملة لمئات المدارس، مضيفة أن المديرية بدأت فى توزيع الكتب المدرسية مبكرًا، مع الاهتمام بتجهيز الفصول الذكية وتدريب المعلمين على استخدام التكنولوجيا الحديثة، مؤكدة أن القاهرة تستعد لاستقبال أبنائها فى بيئة تعليمية متطورة وآمنة، بما يليق بمكانة العاصمة.
بدوره، كشف سعيد عطية، مدير مديرية الجيزة، أن المحافظة انتهت من حصر شامل للعجز فى المعلمين، وجارٍ سد النقص عبر الندب الجزئى والكلى قبل انطلاق الدراسة، مضيفاً أن الجيزة اهتمت هذا العام بزيادة أعداد الفصول لاستيعاب الكثافات الطلابية المرتفعة، خاصة فى الصفوف الأولى، فضلًا عن متابعة دقيقة لأعمال الصيانة البسيطة والدهانات والتشجير، لافتاً إلى أن «المديرية تنسق مع الأجهزة المحلية لتوفير بيئة آمنة للطلاب، مع خطة مرورية لتخفيف التكدس أمام المدارس».
فى حين أوضح الدكتور عربى أبو زيد، مدير مديرية الإسكندرية، أن الأخيرة نفذت سلسلة اجتماعات موسعة مع قيادات الإدارات التعليمية التسع لبحث الاستعدادات الكاملة للعام الدراسى الجديد، لافتاً إلى أنه تم حصر المعلمين بالحصة والاستعداد لسد العجز عبر الندب أو النقل، مع الانتهاء من صيانة المدارس وأعمال الدهانات والتشجير، والتشديد على عدم تعليق أكثر من لافتة واحدة بكل مدرسة.
كما أكد أنه جرى الانتهاء من صرف فروق ملاحظة الشهادة الإعدادية والمستحقات المالية للعاملين، كما سيتم توزيع الكتب المدرسية فى وقت مبكر من الموسم الدراسي، مضيفًا أننا «نعمل أيضًا على رفع وعى أولياء الأمور والطلاب بالفروق بين البكالوريا المصرية والثانوية العامة عبر لقاءات حوارية، حتى يكون للطلاب حرية الاختيار الواعي».
وفى الإطار ذاته، قال الدكتور محمد صلاح، مدير مديرية التربية والتعليم بالمنوفية: المحافظة أنهت خطتها لتوزيع المعلمين على المدارس، مع الاهتمام بالأنشطة التربوية كوسيلة لجذب الطلاب وتحفيزهم على الانتظام فى الدراسة، والمنوفية تركز على دمج التكنولوجيا الحديثة فى الفصول، بجانب التوسع فى المدارس التجريبية والخدمات المقدمة لذوى الهمم، وتضع نصب أعينها راحة الطالب وولى الأمر عبر توفير بيئة تعليمية متوازنة.
وفى السياق، قال الدكتور محمد رمضان، وكيل الوزارة بالشرقية، إن «مديرية التربية والتعليم تواصل العمل على مواجهة الكثافة الطلابية العالية من خلال التوسع فى إنشاء فصول جديدة وصيانة المدارس القائمة»، مشيرًا إلى الانتهاء من حصر الاحتياجات الفعلية للمعلمين والعمل على سدها قبل انطلاق الدراسة، وموضحًا أن «الشرقية تضع فى أولوياتها هذا العام زيادة الأنشطة الثقافية والرياضية داخل المدارس، دعمًا لمهارات الطلاب وتنمية شخصياتهم».
من جانبه، شدد الدكتور علاء جودة، مدير مديرية التعليم بكفر الشيخ، على أن الاستعدادات تشمل الانتهاء من أعمال الصيانة الشاملة والجزئية بجميع المدارس، مع متابعة دقيقة لتوزيع الكتب المدرسية على الإدارات، مضيفاً أن «المديرية وضعت خطة متكاملة للتعامل مع العجز فى التخصصات، فضلًا عن تفعيل المتابعة الميدانية المستمرة داخل المدارس والإدارات التعليمية، وكفر الشيخ تراهن هذا العام على التوسع فى مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بما يلبى احتياجات سوق العمل ويرفع من كفاءة الخريجين.