رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بناء الإنسان أولًا.. "حياة كريمة" تصنع نهضة شبابية ورياضية غير مسبوقة في سوهاج

11-7-2026 | 21:06

حياة كريمة

طباعة
خلف ابوزهاد

لم يكن تطوير مراكز الشباب في قرى محافظة سوهاج مجرد مشروع إنشائي يضيف مباني جديدة أو ملاعب حديثة، بل مثل تحولًا حقيقيًا في فلسفة التنمية التي تنتهجها الدولة المصرية، واضعةً الشباب في مقدمة أولوياتها باعتبارهم القوة الدافعة لبناء الجمهورية الجديدة.

فعلى مدار عقود، عانت قرى سوهاج من نقص واضح في المنشآت الرياضية والثقافية، الأمر الذي حدّ من قدرة آلاف الشباب والفتيات على ممارسة الأنشطة المختلفة أو اكتشاف مواهبهم وصقل قدراتهم، إلا أن هذا الواقع بدأ يتغير بصورة جذرية مع انطلاق المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي استهدفت تطوير الريف المصري وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

وفي إطار المبادرة، شهد قطاع الشباب والرياضة بالمحافظة طفرة غير مسبوقة، من خلال تنفيذ عشرات المشروعات التي شملت إنشاء مراكز شباب جديدة، وإحلال وتجديد ورفع كفاءة المراكز القائمة، وتطوير المباني الإدارية، إلى جانب إنشاء وتطوير الملاعب القانونية والخماسية المنجلة صناعيًا، بما يضمن توفير بيئة رياضية وثقافية متكاملة لأبناء القرى.

ولم تتوقف جهود التطوير عند البنية التحتية، بل امتدت لتشمل تنفيذ برامج وأنشطة نوعية تستهدف بناء الوعي وتنمية المهارات، حيث تحولت مراكز الشباب إلى مراكز خدمة مجتمعية متكاملة تستضيف الأنشطة الثقافية والفنية والتكنولوجية، وورش الابتكار والتدريب، وبرامج اكتشاف المواهب، فضلًا عن المبادرات الهادفة إلى نشر الثقافة وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة.

وأكد اللواء طارق راشد محافظ سوهاج، أن ما تشهده المحافظة من تطور في قطاع الشباب والرياضة يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي وضعت بناء الإنسان المصري في صدارة أولوياتها، مشيرًا إلى أن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" نجحت في إحداث نقلة نوعية داخل القرى، ليس فقط من خلال تطوير المنشآت، وإنما عبر توفير بيئة حاضنة للإبداع وتنمية القدرات واكتشاف المواهب، وأضاف المحافظ أن مراكز الشباب أصبحت اليوم منارات للتنمية ومؤسسات مجتمعية فاعلة تؤدي دورًا مهمًا في تنمية الوعي وتعزيز قيم المشاركة والانتماء، فضلًا عن مساهمتها في حماية النشء والشباب من الأفكار السلبية من خلال استثمار طاقاتهم في أنشطة هادفة وبناءة.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد زكريا وكيل وزارة الشباب والرياضة بسوهاج، أن المبادرة الرئاسية أسهمت في إحداث طفرة كبيرة في البنية التحتية الرياضية والشبابية بالمحافظة، موضحًا أن الوزارة تعمل على تعظيم الاستفادة من هذه المنشآت من خلال تنفيذ برامج رياضية وثقافية وتطوعية تستهدف مختلف الفئات العمرية، وأشار إلى أن مراكز الشباب في سوهاج أصبحت تقدم نموذجًا متكاملًا لمفهوم التنمية المستدامة، حيث لم تعد أماكن لممارسة الرياضة فقط، بل تحولت إلى منصات للتعلم والتدريب والتمكين المجتمعي، ومنافذ لاكتشاف المواهب ودعم الإبداع والابتكار.

وتؤكد تجربة سوهاج أن مبادرة "حياة كريمة" تجاوزت مفهوم تطوير المباني والخدمات، لتصبح مشروعًا وطنيًا لإعادة بناء الإنسان المصري وتمكين الشباب، وترسيخ مبدأ العدالة في توزيع الخدمات بين المدن والقرى، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الأجيال القادمة للمشاركة في مسيرة التنمية الشاملة.

وبين ملاعب جديدة، ومراكز شبابية حديثة، وبرامج نوعية تستهدف بناء الوعي وتنمية القدرات، تبدو مراكز شباب سوهاج، اليوم، شاهدًا حيًا على نجاح المبادرة الرئاسية في تحويل القرى المصرية إلى بيئات أكثر قدرة على صناعة الأمل وبناء الإنسان، في إطار رؤية الدولة نحو جمهورية جديدة تتسع للجميع.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة