رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

تشييع مرشد.. واختفاء مرشد


11-7-2026 | 12:26

.

طباعة
بقلـم: عبدالقادر شهيب

 أهم ملاحظة فى تشييع جثمان المرشد الأعلى لإيران خامنئى هى عدم مشاركة ابنه والمرشد الجديد فى التشييع؛ إذ شاركت فيه وفود رسمية للعديد من الدول من بينها مصر التى شارك وفد رسمى برئاسة رئيس مجلس الشورى فى تشييع جثمان خامنئى.

حدث ذلك، بينما شارك اثنان من أولاد المرشد السابق فى تشييع جثمان والدهما.. لذلك جدد هذا الاختفاء للمرشد الجديد التساؤلات حول مَن يحكم إيران الآن.

 

لقد تقدم الذين شاركوا فى جنازة المرشد السابق رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وقائد سرايا القدس فى الحرس الثورى، ولكن المرشد الجديد اختفى ولم يشارك فى جنازة والده، رغم أن ترامب أعلن وقف أى عمليات عسكرية ضد إيران لنحو أسبوع حتى تقوم إيران بتشييع جثمان مرشدها السابق فى هدوء.. ولذلك تجددت الأسئلة حول مجتبى خامنئى وهو المرشد الجديد.. هل هو حى أم أنه قُتل مع أبيه فى الضربة الأمريكية الإسرائيلية الأولى؟.. وإذا كان على قيد الحياة هل هو مصاب وجريح ولا يستطيع المشاركة فى تشييع جثمان والده إلى مثواه الأخير أو فى حالة لا تسمح له بالمشاركة فى الجنازة.. كأن يكون وجهه تعرض للتشويه أو لا يستطيع المشى على قدميه؟.. أم أن القيادة الجديدة فى إيران تسعى لتوفير أكبر حماية ممكنة للمرشد الجديد ولا تريد المغامرة بحياته هو الآخر، خاصة أن ترامب سبق أن خدع إيران مرتين من قبل حينما تفاوض معها وقام بضربها وهو يتفاوض.. وحتى إذا كان ترامب صادقا ولن ينتهز الفرصة لاغتيال المرشد الجديد إذا ظهر فى جنازة والده، فإن إسرائيل قد تفعل ذلك، وسبق أن خالفت تعليمات ترامب لها بخصوص عدوانها على لبنان، وهى فعلا تتحين الفرصة للنيل من المرشد الجديد واستهدافه إذا ظهر فى أى وقت.

على كل حال، إيران تنتهج منذ اغتيال المرشد خامنئى سياسة الغموض الاستراتيجى، ليس فقط حرصا عليه والمحافظة على حياته، وإنما لإرباك أمريكا وتضليل إسرائيل.. وقد بدا ذلك واضحا فى تصريحات ترامب العديدة حول قيادة إيران الآن... فهو تارة يقول إنه ليس معروفا مَن يحكم إيران الآن بعد تصفية صفين من قيادة إيران، وتارة أخرى يقول إن القيادة الجديدة لإيران أفضل من القيادة السابقة وأكثر تعقلا وحكمة.. بل لقد بلغ به الأمر لدرجة أنه يمكنه أن يلتقى المرشد الجديد مجتبى، ثم بلع تصريحه هذا فيما بعد.. وكل هذه التصريحات تشى بأن أمريكا ومعها إسرائيل لا تعرف على وجه اليقين مصير المرشد الجديد، وكل ما تعرفه مجرد تخمينات غير مؤكدة.. وجاءت جنازة المرشد السابق خامنئي لتضيف غموضا على الغموض القائم حول مصير ابنه المرشد الجديد، ولتبين أن أمريكا بجلالة قدرها وأجهزة الاستخبارات العديدة التى لديها لا تعرف معلومات مؤكدة عن الدولة التى تحاربها وأيضًا تفاوضها، رغم الاختراقات الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية لإيران والتى أفادت فى تنفيذ عمليات اغتيال عديدة طالت مسئولين إيرانيين، وعلماء ذرة إيرانيين، وعناصر قيادية فى الحرس الثورى، وهذا ليس له سوى معنى واحد مزدوج.. من جهة تراجع أداء الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية وتناقص كفاءتها، ومن جهة أخرى استفادة الإيرانيين من أخطاء الماضى ودروسه وسد الثغرات الاستخباراتية التى كانوا يعانون منها وكلفتهم الكثير.

وكلها أسئلة سيجيب عنها الزمن، لأنه لا يمكن إخفاء المرشد الجديد للأبد، خاصة إذا تم التوصل إلى اتفاق سياسى مع أمريكا ينهى الحرب.

وأيضا سيجيب عن سؤال آخر مهم أثارته أيضا جنازة المرشد السابق وهو: هل بعد انتهاء الحرب سينخفض التأييد الشعبى للنظام الإيرانى الذى بدأ فى الحشد الكبير المشارك فى الجنازة؟

لقد خرجت وشاركت جموع ضخمة فى الجنازة وهو ما يشى بدرجة كبيرة من التأييد ما زال يحظى بها النظام الإيرانى.. فهل هذا التأييد سيتقلص بعد وقف الحرب؟.. السؤال: متى يحدث ذلك؟

أيضا لقد شاركت الدول الخليجية تتصدرها السعودية فى تشييع المرشد السابق بوفود كبيرة، فهل هذا يشى بإمكانية تحسن العلاقات الإيرانية مع الدول العربية الخليجية؟.. دعنا ننتظر لنرى.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة