رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

"بلومبرج": الاتحاد الأوروبي يدرس آلية لتنويع مصادر الإمدادات وتقليل الاعتماد على الصين

11-7-2026 | 19:24

الاتحاد الأوروبي

طباعة

يطور الاتحاد الأوروبي أداة جديدة تحمل اسم "أداة التضامن" لدعم الشركات التي تعمل على تنويع مصادر الإمدادات الحيوية بعيدًا عن الصين، والحد من تأثير أي إجراءات انتقامية قد تتخذها بكين في حال اندلاع نزاع تجاري، لكن هذه الأداة ستتطلب تمويلًا، في وقت تتفاوض فيه الدول الأعضاء حول الموازنة متعددة السنوات المقبلة للاتحاد الأوروبي.

ونقلت وكالة "بلومبرج" الأمريكية عن مصادر مطلعة، دون الكشف عن هوياتهم، أن الأداة، التي يطورها الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، ستكون جزءًا من جهود التكتل لمعالجة العجز التجاري الضخم مع الصين، والذي تجاوز الآن 360 مليار يورو، أي ما يعادل 411 مليار دولار، ويؤثر في جميع الدول الأعضاء.

ولايزال من غير الواضح حجم التمويل المطلوب، إذ سيعتمد ذلك، من بين عوامل أخرى، على حجم أي رد صيني محتمل، إلا أن التكلفة قد تكون كبيرة بالنظر إلى حجم الصناعات والتجارة المعنية.. وتأتي هذه المناقشات في وقت تدفع فيه عدة دول أعضاء نحو خفض الإنفاق.

وأشارت المصادر إلى أن مبعوثين أوروبيين أُطلعوا هذا الأسبوع على الجهود الجارية لتطوير هذه الأداة، فيما رفض المتحدثون باسم المفوضية الأوروبية، التي تتولى ملفات التجارة في الاتحاد الأوروبي، التعليق، بحسب "بلومبرج".

وتقوم استراتيجية الاتحاد الأوروبي لإعادة التوازن إلى العلاقات التجارية مع بكين على عدة مسارات متوازية، تشمل الحوار، وتطوير أدوات جديدة لتنويع الإمدادات، والاستفادة بصورة أفضل من الأدوات الحالية، مثل تحقيقات مكافحة الدعم، وإجراءات الحماية، وإمكانية استخدام ما يُعرف بـ"أداة مكافحة الإكراه"، ويتيح هذا الإجراء للاتحاد الأوروبي تبني مجموعة واسعة من التدابير الجمركية وغير الجمركية ردًا على ما يعتبره ممارسات إكراه.

وأكد الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، بحسب المصادر، أن أيًا من هذه الأدوات لا يستهدف الصين بشكل حصري، مضيفين أنه خلال المحادثات حتى الآن، أبدت بكين استعدادًا لبحث سبل زيادة وارداتها من الاتحاد الأوروبي، لكنها كانت أقل حماسًا للبحث في وسائل الحد من صادراتها.

ويُعد الأمران مهمين بالنسبة للاتحاد الأوروبي في ظل اتساع فجوة التجارة، إلى جانب القيود المفروضة على السوق الصينية ومستويات الاستهلاك المعتدلة فيها، كما يدفع الاتحاد الأوروبي باتجاه تمديد فترات التصاريح وتبسيط الإجراءات الخاصة باستيراد الإمدادات الحيوية، ويطالب بكين بتخفيف القيود المفروضة على دخول الأسواق والحد من صادراتها، وفي المقابل ترغب الصين في أن يخفف الاتحاد الأوروبي قيوده إذا وافقت بكين على إجراء أي تعديلات، بحسب الأشخاص.

واتفق الجانبان على تحديد شهر أكتوبر موعدًا نهائيًا لتحقيق تقدم في المفاوضات، وكانت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، قد قالت في يونيو إن الاتحاد الأوروبي سيتخذ إجراءات حاسمة إذا لم يحقق الحوار نتائج.

ومن المقرر أن يتوجه ماروش شيفتشوفيتش مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي إلى الصين في أكتوبر لتقييم سير المحادثات، قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث سيكون الملف مدرجًا على جدول الأعمال.

ويبدي عدد من المسؤولين في بروكسل وعدة عواصم أوروبية شكوكًا بشأن امتلاك قادة الاتحاد الأوروبي الإرادة السياسية لمواجهة بكين إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، حيث أوضحت المصادر أن الصين سترد حتمًا بإجراءات انتقامية قوية إذا اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات ضدها.

وتتمتع بكين بسيطرة كبيرة على المعادن والرقائق الإلكترونية الحيوية اللازمة لقطاعات أوروبية رئيسية، مثل الدفاع وصناعة السيارات، وهو ما يعقد جهود الاتحاد الأوروبي لتشديد موقفه تجاه الصين، إذ يمكن لبكين استخدام قيود التصدير لإلحاق أضرار كبيرة بالشركات الأوروبية.

وكانت الصين قد حذرت بالفعل من أنها ستواجه أي خطوات أوروبية لحماية صناعاتها أو توسيع أدواتها السياسية.

وفي عام 2025، أظهرت الصين حجم الضرر الذي يمكن أن تسببه عندما فرضت قيودًا على عناصر الأتربة النادرة، ما أثار حالة من القلق العالمي بشأن نقص الإمدادات وتعطل عمليات التصنيع.

وفي مؤشر على مدى هشاشة الاتحاد الأوروبي أمام اضطرابات سلاسل الإمداد، نجحت شركات صناعة السيارات الأوروبية هذا العام في الضغط على المفوضية الأوروبية لتعليق العقوبات مؤقتًا على أحد كبار موردي أشباه الموصلات الصينيين، بعدما حذرت من أنها ستنفد من المخزونات خلال أسابيع إذا لم يتم منح هذا الاستثناء، بحسب "بلومبرج".

أخبار الساعة

الاكثر قراءة