بحث وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الدكتور محمود عصمت، مع وفد من مجموعة جنوب الصين الدولية للكهرباء (CSGI)، التعاون المشترك في مجالات تخطيط الطاقة، ودراسة الشبكة، ودمج الطاقات المتجددة وتعظيم الاستفادة منها، وكذا دور أنظمة تخزين الطاقة فى استقرار الشبكة خلال أوقات الذروة وزيادة الأحمال وتطوير مراكز التحكم، وتقديم المساعدة الفنية، إلى جانب الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة فى إطار خطة تطوير وتحديث الشبكة القومية للكهرباء.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الكهرباء، بمقر الوزارة بالعباسية، اليوم /السبت/ وفد مجموعة جنوب الصين الدولية للكهرباء (CSGI) المملوكة للحكومة الصينية والعاملة في مجالات نقل وتوزيع الكهرباء وتوليد الطاقة الكهربائية، بواسطة ضخ وتخزين المياه وأنظمة التحكم في الطاقة ودمج وتكامل الطاقات، برئاسة جونج يو نائب رئيس المجموعة.
واستعرض الدكتور محمود عصمت -خلال اللقاء، الذي تم بحضور المهندسة منى رزق رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والدكتور عادل العمري رئيس قطاعات التشغيل- مجالات عمل المجموعة الصينية وما تمتلكه من قدرات وخبرات وسابقة أعمال داخل وخارج الصين، وإلى جانب مناقشة الحلول المقترحة لضمان أمن واستقرار واستدامة التيار الكهربائي، في ضوء الطلب المتزايد، وزيادة دمج مصادر الطاقات المتجددة.
وناقش الجانبان آليات التعاون الفني والتكنولوجي بين الجانبين فيما يتعلق بتخطيط وتطوير الشبكات، ودمج القدرات المتزايدة للطاقة المتجددة بالشبكة القومية للكهرباء، فضلا عن بحث أنظمة التوزيع الذكية ودورها في دمج الطاقات المتجددة وضمان استدامة التغذية الكهربائية وأهمية التوسع فى بطاريات تخزين الطاقة واستخدامها لتأمين الشبكة فى ظل استراتيجية الطاقة والتوسع فى الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وحرص الدكتور محمود عصمت -خلال اللقاء- على بحث سبل وآليات التعاون الفني والتكنولوجي بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء وبين الشركة الصينية فى دراسة الشبكة القومية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستيعاب ونقل 45% طاقات متجددة ونظيفة ضمن مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين وتقديم المقترحات والحلول المبتكرة لتأمين الشبكة وضمان استقرارها فى إطار خطة الدولة للتحول الطاقي، بما فى ذلك سعات تخزين الطاقة، وتطوير شبكات النقل ومراكز التحكم في الطاقة، وخطة العمل لرفع كفاءة منظومة الكهرباء، والتخطيط للحلول طويلة الأجل.
وناقش الجانبان سبل العمل على تطبيق حلول رقمية متطورة لتطوير الشبكة القومية، واستخدام تقنية التخزين كأمان للتحكم فى الطاقة وضمان عدم الوصول للحمل الأقصى وغيرها من الآليات لضمان الاستدامة والاستقرار والاستمرارية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.
ووجه وزير الكهرباء بالإسراع فى تنفيذ الدراسات اللازمة لضمان استقرار الشبكة وتحقيق الاستفادة القصوى من الطاقات المتجددة، مشيرا إلى التعاون القائم فى هذا المجال مع أحد بيوت الخبرة العالمية لإتاحة حلول وتقنيات متنوعة يمكن من خلالها الاستفادة لتحقيق مستهدفات استراتيجية الدولة للتحول الطاقي، موضحا أن مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يجرى تنفيذها وفقا لخطة زمنية محددة.
وأكد أن الدولة توفر كافة الإمكانات لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التكامل ودمج الطاقة والتشغيل الآمن للمنظومة الكهربائية، منوها باستمرار العمل المشترك والتعاون مع الشركاء الدوليين وخاصة الجانب الصيني.
وأوضح وزير الكهرباء أن التحول من الشبكات التقليدية إلى الشبكات الذكية يعد نقلة نوعية في مستقبل نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية والتي تعتمد بشكل كبير على استغلال موارد الطاقة المتجددة.