تُعدّ تجارة الأسلحة والذخائر من أكثر القطاعات إثارة للجدل فى عالم المال والأعمال بين متطلبات الأمن القومى والدفاع، وبين القوانين الصارمة التى تحكم هذا السوق.. وفى حوار خاص لموقع «المصوّر»، التقينا الأستاذ أسامة عازر، رئيس مجلس إدارة شركة الجمهورية للأسلحة والذخائر (سمير عازر)»، ليوضح لنا بعض أسرار هذه التجارة، وليجيب عن بعض أسئلة متابعينا حول التنظيم والأخلاقيات، ومستقبل تجارة الأسلحة والذخائر فى مصر.
بداية.. نود أن نرحب بك فى موقع «المصوّر» ونتعرف من سيادتكم على نشأة شركة الجمهورية للأسلحة والذخائر (سمير عازر)؟ .
الأستاذ أسامة عازر قال إن الشركة نشأت عام 1967 على يد الوالد الراحل سمير عازر؛ فهو المؤسس وصاحب الفضل فى بداية مسيرة الشركة فى عالم تجارة الأسلحة والذخائر، حيث شهدت فترة الستينيات من القرن الماضى صعود العديد من الكوادر الوطنية المميزة فى كل المجالات والأنشطة الاقتصادية المختلفة، مضيفًا أن عائلة عازر هى أحد الرواد فى مجال تجارة الأسلحة والذخائر فى مصر، وأصبح اسم العائلة علامة تجارية فى السوق المصرية منذ نشأتها حتى الآن، وهذا لم يأتِ عن طريق المصادفة؛ بل نتاج سنوات من العمل الدؤوب والمصداقية التى جعلتنا محل ثقة لعملائنا كافة.
كيف بدأ الأستاذ أسامة عازر مسيرته فى عالم تجارة الأسلحة والذخائر؟ .
أكد الأستاذ أسامة عازر، رئيس مجلس إدارة شركة الجمهورية للأسلحة والذخائر، أن والده الراحل سمير عازر كان صاحب الفضل الأول فى دخوله هذا المجال، حيث علمه والده كل خبراته المهنية التى اكتسبها خلال سنوات عمله فى هذا المجال، وأنه المعلم الأول له والقدوة التى استقى منها أصول المهنة؛ فقد تعلم منه الالتزام والانضباط وإتقان العمل واحترام العملاء، مضيفًا أن اسم عازر سيظل حاضرًا دائمًا وأبدًا فى ذاكرة العائلة؛ فهو أحد رواد هذا المجال الذين أسهموا بقوة فى بناء السمعة الطيبة وترسيخ ركائز النجاح، مشيرًا إلى أنه يجب الحفاظ على هذا النجاح ومواصلة مسيرة التطوير والتميز، وهذا يمثل مسئولية كبيرة؛ فمنذ بدايته فى هذا المجال اهتم بفهم واستيعاب جميع تفاصيل العمل الإدارى والتنفيذى، ما جعله يشكل رؤية شاملة تعتمد على التخطيط العلمى السليم وكيفية إدارة الموارد بكفاءة عالية. وعلى المستوى الشخصى، أؤمن بأن العنصر البشرى هو المحرك الرئيسى لأى نجاح، وأن الشفافية والالتزام بالوعود واحترام العملاء والشركاء هى أهم الأسس التى وجهت مسيرتى المهنية، وأن بعض الأزمات الاقتصادية التى وجهتنى خلال مسيرتى المهنية لم تكن أبدًا عائقًا لى، بل كانت اختبارًا حقيقيًا لى، ودفعتنى بقوة لتحقيق النجاح.
كيف حافظت الشركة على تحقيق معدلات نمو اقتصادى مستقرة رغم العديد من الأزمات الاقتصادية التى واجهت السوق المصرية؟ .
أكد أسامة عازر أن استمرارية الشركات لا تتحقق إلا بالالتزام بالمواثيق التجارية والوفاء بالالتزامات تحت مختلف الظروف الاقتصادية، وأن الشركة نجحت فى تأسيس قاعدة عملاء صلبة، وحافظت على مؤشرات نمو اقتصادى مستقرة رغم الأزمات الاقتصادية التى شهدتها السوق المصرية والإقليمية والعالمية، وذلك بفضل تبنينا منهجية التحول المالى والإدارى الحكيم.
كيف يتم التوافق بين السعى وراء تحقيق أرباح تجارية وبين المسئولية المرتبطة بتجارة الأسلحة؟ .
أوضح أننا لا نعمل فى سوق سوداء أو فوضوية؛ فالشركة تعمل تحت مظلة قانونية صارمة للغاية ورقابة حكومية دقيقة، والمسئولية الأمنية لدينا تسبق الربح دائمًا، لأن أى خطأ فى مجالنا يعنى إلغاء رخصة الشركة تمامًا؛ فنحن نوفر أدوات الدفاع الشرعية والصيد الرياضى للأفراد المؤهلين قانونيًا لحمل السلاح.
ما الرؤية المستقبلية لشركتكم فى السنوات القادمة؟
أكد أسامة عازر أننا نسعى دائمًا إلى التطوير المستمر وجذب مزيد من العملاء الجدد، ورؤيتنا المستقبلية خلال السنوات القادمة تعتمد على التخطيط العلمى السليم وكيفية إدارة الموارد بكفاءة عالية، وتاريخنا العريق فى هذا المجال، الذى صنع اسمًا كبيرًا وعلامة تجارية مميزة فى مجال تجارة الأسلحة والذخائر فى مصر، يعد دافعًا لنا لتحقيق معدلات نمو اقتصادى أكبر فى السنوات المقبلة .
كيف ترى البيئة الاستثمارية فى مصر؟
أشيد بالبيئة الاستثمارية فى مصر، وأؤكد أن مصر تمتلك كل المقومات الجغرافية والاستراتيجية التى تجعلها قبلة لكل مستثمرى العالم، وأن الدولة المصرية تسعى بكل طاقتها إلى توفير بيئة جيدة للاستثمار من خلال حزمة الإصلاحات التى قامت بها الدولة المصرية، وذلك عن طريق إعادة الهيكلة وعمل تشريعات جديدة لتسهيل الاستثمار فى مصر، وأيضًا الطفرة الكبيرة التى قامت بها الدولة المصرية فى مشروعات البنية التحتية والشبكات القومية، وهذا يساعد على خلق مناخ جيد للاستثمار فى مصر ولجذب فرص استثمار جيدة سواء كان استثمارًا محليًا أو أجنبيًا، وهذا يؤدى إلى خلق العديد من فرص العمل، وتقليل معدلات البطالة، وزيادة التصدير للخارج، وزيادة الإنتاج المحلى، للوصول إلى الاكتفاء الذاتى، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتوفير النقد الأجنبى.
فى نهاية الحوار،،،
ما النصائح والرسائل التى تريد أن توجهها إلى شباب المستثمرين؟ .
أودّ أن أنقل إليهم رسالة أمل وتفاؤل وثقة بأن المستقبل سيكون أفضل، وأنهم هم صُناع المستقبل، وأنصحهم بالتحلى بالصبر والمثابرة والعمل دائمًا على تطوير أنفسهم ومهاراتهم، وأؤكد أن السوق المصرية مملوءة بالفرص الواعدة لمَن يملك الرؤية العلمية والمبادرة الجادة، وأختم حديثى بأن مستقبل مصر الواعد سيكون بعقول وسواعد أبنائها المخلصين الذين يملكون الطموح والإرادة الحقيقية، وأتوجه بالشكر إلى القيادة السياسية الحكيمة التى تقود البلاد نحو النمو والرخاء، متمنيًا لهم دوام التوفيق والسداد.