فأدب الطفل، الذى ظل لعقود طويلة أحد أهم أدوات تشكيل الوجدان وغرس القيم وتنمية الخيال، يجد نفسه اليوم أمام واقع جديد تتداخل فيه الخوارزميات مع الإبداع الإنسانى، وتتنافس فيه القصص الورقية مع المحتوى الرقمى التفاعلى، وتتحول فيه الحكاية من نص يُقرأ إلى تجربة تُعاش داخل عوالم افتراضية شديدة الجاذبية عبر تقنيات الميتافيرس والواقع المعزز.
ومن هنا تأتى أهمية المؤتمر الثالث لنادى القصة، الذى يُعقد تحت عنوان «أدب الطفل فى عصر الذكاء الاصطناعى والميتافيرس»، ليطرح هذه الأسئلة الملحة على طاولة النقاش، جامعًا بين الأدباء والباحثين والمتخصصين فى التربية والتكنولوجيا، فى محاولة لفهم التحولات العميقة التى يشهدها هذا المجال، واستشراف مستقبله فى ظل ثورة رقمية لا تتوقف.
يرى الكاتب عبده الزراع نائب رئيس اتحاد الكتاب أن الذكاء الاصطناعى أصبح واقعًا لا يمكن تجاهله أو الاستغناء عنه، بعدما فرض حضوره بقوة فى مختلف مناحى الحياة، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية لهذه التقنية تكمن فى كيفية توظيفها والاستفادة منها، لا فى الخوف منها أو رفضها.
وأوضح الزراع، أن الذكاء الاصطناعى يمكن أن يمثل أداة مساعدة مهمة لكاتب أدب الطفل، خاصة فى البحث عن أفكار جديدة للقصص والمسرحيات، أو الحصول على معلومات تدعم البناء الفنى للعمل الأدبى وتسهم فى تسريع عملية الإنجاز، مضيفا أن الكاتب يستطيع من خلال طرح الأسئلة على برامج الذكاء الاصطناعى الوصول إلى بدائل متعددة وحلول متنوعة تساعده على تطوير أفكاره، لكنه شدد فى الوقت نفسه على ضرورة ألا يتحول الذكاء الاصطناعى إلى بديل عن المبدع أو أداة تكتب بالنيابة عنه.
وأكد «الزراع» أن لجوء الكاتب إلى الذكاء الاصطناعى لتأليف قصة أو مسرحية كاملة يؤدى فى كثير من الأحيان إلى إنتاج نصوص تبدو جاهزة ومعلبة، تفتقر إلى الحميمية والمشاعر الإنسانية التى تميز العمل الأدبى الحقيقى، مشيرًا إلى أن أخطر ما فى الأمر أن الاعتماد الكامل على هذه الأدوات قد يؤدى تدريجيًا إلى تجميد أفكار الكاتب وإضعاف قدرته على الإبداع المستقل، بما يشكل تهديدًا للإبداع الإنسانى الخالص. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعى قدم فوائد كبيرة للباحثين فى مجال أدب الطفل وثقافته، إذ أصبح من السهل الاستعانة به فى وضع الأطر العامة للبحوث وتحديد محاورها الرئيسية، وهو ما يوفر الوقت والجهد، مع بقاء مسئولية الباحث فى الرجوع إلى المصادر والمراجع العلمية التى تدعم بحثه وتمنحه المصداقية والعمق، كما لفت إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعى باتت تستخدم أيضًا فى الكشف عن نسب الاقتباس وتحديد مدى اعتماد الباحث أو الكاتب على المحتوى المولد آليًا.
وعن قدرة الذكاء الاصطناعى على إنتاج قصص للأطفال، أوضح «الزراع» أن هذه الأدوات تستطيع بالفعل تقديم أفكار مبتكرة وعوالم خيالية جذابة ترتبط بالفضاء أو أعماق البحار أو غيرها من العوالم العجائبية التى تستهوى الطفل وتلامس وجدانه، إلا أن النصوص المنتجة آليًا ما زالت تحمل سمات يمكن اكتشافها بسهولة، حيث تتشابه فى بنائها وأسلوبها، وتتسم لغتها غالبًا بالجفاف وجملها بالقصر والتكرار، الأمر الذى يجعل الكاتب المتمرس قادرًا على التمييز بينها وبين النص الإبداعى الحقيقى.
وأضاف أن الطفل قد يتفاعل مع هذه القصص ويستمتع بها، لأنه لا يمتلك دائمًا الخبرات الكافية التى تمكنه من التفرقة بين النص الإنسانى والنص المنتج بواسطة الذكاء الاصطناعى، وهو ما يفرض مسئولية أكبر على المبدعين والمؤسسات الثقافية فى تقديم محتوى أدبى رفيع المستوى.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين خيال الأديب وأدوات الذكاء الاصطناعى، أوضح أن الحدود الفاصلة بينهما تكمن فى أن الذكاء الاصطناعى يقدم اقتراحات وأفكارا وحلولًا متعددة، بينما تظل مهمة إعادة توظيف هذه الأفكار وصياغتها بصورة إبداعية مسئولية الكاتب وحده، مؤكداً أن تحويل الفكرة الأولية إلى عمل أدبى متكامل يحتاج إلى موهبة وخبرة وممارسة لا تستطيع الآلة امتلاكها.
وحول المخاوف المتعلقة بالهوية الثقافية والقيم العربية، أكد «الزراع» أن الحفاظ على هذه الهوية يظل مرتبطًا بالكاتب نفسه وليس بالأداة التى يستخدمها، موضحًا أن القيم الثقافية والوطنية تنبع من وعى المبدع وقناعاته، وبالتالى فإن الكاتب القادر على توظيف الذكاء الاصطناعى بشكل صحيح سيظل قادرًا على ترسيخ هذه القيم داخل أعماله الأدبية، لأن الذكاء الاصطناعى لا يعمل بمعزل عن التوجيهات والمدخلات التى يقدمها الإنسان.
وأشار إلى أن طبيعة الطفل القارئ شهدت تغيرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة بفعل الانتشار الواسع للوسائط الذكية والتكنولوجيا الحديثة، موضحًا أن طفل اليوم أكثر انفتاحًا على العالم وأكثر ارتباطًا بالأجهزة الرقمية، حيث بات يقرأ عبر الهاتف المحمول أو الحاسب اللوحى أو أجهزة الحاسوب بسهولة ويسر، فى حين لا تزال أجيال كثيرة تفضل القراءة الورقية التقليدية.
وقال إن هذا الواقع خلق حالة من المنافسة بين الكتاب الورقى والكتاب الإلكترونى، إلا أنه لا يتوقع اختفاء الكتاب الورقى، مؤكدًا أن دوره سيستمر إلى جانب الوسائط الرقمية المختلفة، مشيرًا إلى أن كتاب الأطفال يحرصون من خلال الندوات والورش الثقافية على تشجيع الأطفال على العودة إلى القراءة الورقية والاستمتاع بها.
وأوضح أن شكل الحكاية نفسها تغير مع تطور التكنولوجيا، فأصبحت تقدم فى صور أكثر جاذبية وإبهارًا للطفل، من خلال القصص المصورة والمتحركة والمواد السمعية والبصرية المصحوبة بالسرد الحكائى، فضلًا عن تطبيقات الواقع الافتراضى والميتافيرس التى تتيح للطفل أن يصبح جزءًا من الحكاية وأن يعيش أحداثها ويتفاعل معها بصورة مباشرة، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام تطوير الحكايات التراثية وتقديمها فى قوالب عصرية تتناسب مع ذائقة الأجيال الجديدة.
وأكد على أن مستقبل أدب الطفل العربى يبدو واعدًا فى ظل التطور التكنولوجى المتسارع، وأن هذه التقنيات جاءت لخدمة الإبداع لا لإلغائه، مشيرًا إلى أن التاريخ أثبت أن أى اختراع جديد لم يقضِ على ما سبقه، بل أسهم فى تطويره وإعادة تشكيله، مضيفا أن المشهد الراهن يشهد بالفعل نقلة نوعية على مستوى الأفكار والمضامين وأساليب النشر والطباعة، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة فى إنتاج أعمال أكثر قدرة على مخاطبة الطفل العربى والتفاعل مع اهتماماته المتجددة.
فيما أكد الروائى والقاص الدكتور السيد نجم أن الذكاء الاصطناعى ليس ظاهرة جديدة كما يتصور البعض، وإنما هو نتاج مسار طويل بدأ مع تطور التقنية الرقمية منذ أواخر القرن الماضى، مشيرًا إلى أن المفهوم الشائع عنه باعتباره تقنية وليدة السنوات الأخيرة ليس دقيقًا، وقال إن جوهر الذكاء الاصطناعى يقوم على تحويل الآلة إلى أداة قادرة على معالجة المعلومات من خلال خوارزميات محددة، بما يسمح لها بإنتاج معارف واستنتاجات جديدة انطلاقًا من البيانات التى تتلقاها.
وأوضح أن التطور التكنولوجى نقل الذكاء الاصطناعى من مجرد برامج تعمل على أجهزة الحاسب إلى تطبيقات أكثر تعقيدًا تحاكى أداء الإنسان فى مجالات متعددة، فأصبح حاضرًا فى مجالات الإعلام والصحافة والطب وغيرها، لافتًا إلى أن المجتمعات الغربية تنظر إلى هذه التقنيات باعتبارها فرصة اقتصادية واستثمارية بالدرجة الأولى.
وشدد نجم على أن الآلة لا تستطيع كتابة عمل أدبى حقيقى بالمعنى الإبداعى الكامل، موضحًا أن دورها يظل فى حدود المساعدة التقنية، مثل تصحيح اللغة وإعادة ترتيب الجمل وصياغة النصوص أو تقديم إجابات عن بعض القضايا الأخلاقية والسياسية، وأضاف أن مطالبة برنامج ذكاء اصطناعى بكتابة قصة أدبية متكاملة حول قضية إنسانية كالفقر، على سبيل المثال، تظل مسألة يمكن للقارئ اكتشاف افتقادها للروح الإنسانية والخبرة الحياتية التى يتميز بها الكاتب الحقيقى.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة، وخاصة تقنيات التعلم العميق منحت البرامج قدرة أكبر على محاكاة المشاعر والأبعاد العاطفية داخل النصوص، إلا أن هذه القدرات تظل معتمدة بشكل كامل على نوعية البيانات والمدخلات التى تم تدريب الأنظمة عليها، وأكد أن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب تقنيات معقدة لا تتوافر لأى مستخدم أو أى برنامج بشكل تلقائى.
وقال إن القضية الحقيقية لا تتعلق فقط بقدرات التقنية، وإنما ترتبط أيضًا بمصداقية الكاتب والبعد الأخلاقى فى استخدام هذه الأدوات، مستشهدًا بتجربة شخصية أثناء كتابة إحدى قصص الخيال العلمى، حين احتاج إلى معلومات دقيقة تتعلق بفيزياء القمر وطبيعة الهواء وسرعته، فلجأ إلى أدوات الذكاء الاصطناعى للحصول على معلومات تساعده فى تجنب الأخطاء العلمية، مؤكدًا أنه استفاد منها بالفعل ونشر القصة لاحقًا فى مجلة «الكلمة».
وأضاف أن هذه الأدوات تمثل مصدرًا مهمًا للمعلومات والمراجعة اللغوية بالنسبة للأدباء، لكنها لا تستحق الثقة المطلقة، محذرًا من التعامل معها باعتبارها مصدرًا نهائيًا للحقيقة، وأوضح أن الذكاء الاصطناعى ما زال فى مراحل تطوره الأولى، وأنه قد يقدم معلومات غير دقيقة فى بعض المجالات الحساسة مثل الطب أو الدين، بسبب اعتماده على قواعد بيانات ومصادر قديمة أو غير محدثة فى بعض الأحيان.
وأكد أن الموقف الصحيح من الذكاء الاصطناعى يجب أن يقوم على التوازن، فلا ينبغى الانبهار به بصورة مطلقة ولا رفضه أو تجاهله، بل يجب تعلمه وفهم آلياته وتعليم الأجيال الجديدة كيفية التعامل معه، ولفت إلى أنه سبق أن تناول فى أبحاثه قضية أخلاقيات التعامل مع الإنترنت، بينما تفرض المرحلة الراهنة الحديث عن أخلاقيات التعامل مع الذكاء الاصطناعى، باعتبارها قضية ثقافية ومعرفية جديدة تتطلب النقاش والتأطير.
ورأى نجم أن الذكاء الاصطناعى يمثل أداة مكملة للعمل الإبداعى وليس بديلاً عنه، موضحًا أن لكل كاتب أسلوبه الخاص وبصمته التى يدركها القارئ ويستطيع تمييزها، بينما تنتج الآلة نصوصًا تختلف بطبيعتها عن التجربة الإنسانية المباشرة، واستشهد بتجربة أحد الشعراء الذى أصدر ديوانًا بالتعاون مع الذكاء الاصطناعى، وعندما سُئل عما إذا كان يعد نفسه مؤلفًا أم شريكًا، أجاب بأنه شريك، وهو ما اعتبره نجم توصيفًا موضوعيًا لطبيعة العلاقة الحالية بين المبدع والآلة..
وأكد أن أدب الطفل يعد من أكثر المجالات القادرة على توظيف الذكاء الاصطناعى بصورة إيجابية، نظرًا لاعتماده على الصورة والوسائط البصرية والألعاب الإلكترونية والخيال العلمى والمعلومات العلمية المبسطة، وأشار إلى أن بعض كتبه الموجهة للأطفال فى الفئة العمرية من ست إلى تسع سنوات تعتمد على تقديم صورة فى الصفحة يقابلها سطران أو ثلاثة فقط من النص، وهو ما يعكس التحول المتزايد نحو هيمنة الصورة على حساب الكلمة المكتوبة.
وأوضح أن قنوات الأطفال والمنصات الرقمية باتت توظف تقنيات الذكاء الاصطناعى فى تصميم الشخصيات الكرتونية والخيالية، سواء كانت شخصيات حيوانية أو أبطالًا وأشرارًا أو نماذج مستوحاة من الخيال العلمى، مؤكدًا أن هذه التقنيات أسهمت كذلك فى تطوير أفلام الفيديو والمسابقات والأنشطة الموجهة للأطفال.
وأشار إلى وجود جدل نقدى متزايد حول قدرة الأجيال الجديدة على التفاعل مع القصة التقليدية بالشكل الذى عرفته الأجيال السابقة، موضحًا أن الواقع الجديد فرض أنماطًا مختلفة من الكتابة تعتمد على النصوص الأقصر والمفردات الأبسط والإيقاع الأسرع، واعتبر أن هذه التحولات تمثل معطى إبداعيًا جديدًا يجب دراسته وفهمه بدلاً من رفضه مسبقًا.
وأضاف أن المشهد الثقافى الحالى يكشف عن ظهور أجيال جديدة من الكُتّاب تحظى بإقبال جماهيرى واسع، وهو ما يتجلى فى الطوابير الطويلة التى تشهدها معارض الكتب أمام دور النشر التى تقدم أعمالًا أدبية تتوافق مع ذوق الشباب، وأكد أن هذه الظواهر تستدعى من النقاد دراسة الخصائص الجديدة للإبداع الأدبى المرتبط بالتقنية الرقمية، بدلًا من التعامل معها باعتبارها خروجًا عن القوالب التقليدية.
وكشف أن المشهد الثقافى يعيش مرحلة يمكن وصفها بـ«بشائر ميلاد جديدة» فى أدب الطفل، متوقعًا أن تمتد آثارها تدريجيًا إلى أدب الكبار أيضًا، مع صعود أجيال نشأت فى ظل التكنولوجيا الرقمية وتكتب بلغتها وأدواتها الخاصة، مشددًا على أهمية أن يواكب النقد الأدبى هذه التحولات وأن يسهم فى تفسيرها وفهم ملامحها الجديدة.
من جانبها، أكدت الكاتبة سماح أبو بكر عزت، مقرر لجنة ثقافة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، أن الكتابة للطفل تُعد من أصعب أنواع الكتابة الإبداعية، لأنها تتطلب قدرًا كبيرًا من النضج والوعى والحكمة، حتى يتمكن الكاتب من الوصول إلى عقل الطفل ووجدانه فى آن واحد، مشددة على أن هذا النوع من الأدب لا يحتمل الاستسهال أو التعامل السطحى، خاصة فى ظل ما يشهده العالم من تطورات تكنولوجية متسارعة وتحولات فرضها الفضاء الرقمى على الأجيال الجديدة.
وقالت إن أدب الطفل لم يعد معنيًا فقط بتقديم الحكاية أو الترفيه، بل أصبح مطالبًا بمواكبة القضايا التى يواجهها الأطفال والشباب فى حياتهم اليومية، وفى مقدمتها التحديات المرتبطة باستخدام التكنولوجيا والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى، مؤكدة أن الأدب يمتلك قدرة كبيرة على التوعية وبناء الوعى بصورة غير مباشرة من خلال القصة والشخصيات والأحداث.
وأشارت إلى أن لديها العديد من التجارب فى مجال أدب الطفل التى تناولت قضايا معاصرة ترتبط بالتكنولوجيا والعالم الرقمى، من بينها قصة «على وصديقه الذكى» التى حظيت باهتمام واسع وتمت ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية، فيما يجرى حاليًا العمل على ترجمتها إلى اللغة الفرنسية، وهو ما يعكس أهمية الموضوعات التى تطرحها القصة وقدرتها على مخاطبة الأطفال فى بيئات ثقافية مختلفة.
وأضافت أن من بين أعمالها أيضًا قصة «هيفاء ملكة الأزياء»، التى تناولت قضية الابتزاز الإلكترونى، موضحة أن العمل لم يتوقف عند هذه القضية فقط، بل سعى إلى مناقشة أبعاد أعمق تتعلق بطموحات الشباب ورغبتهم فى تحقيق أحلامهم من خلال العالم الرقمى، وما قد يترتب على ذلك من تحديات ومخاطر تستوجب الوعى والانتباه.
وشددت سماح أبو بكر عزت على أن الأدب يظل أحد أهم الأدوات القادرة على معالجة القضايا المجتمعية والتأثير فى سلوكيات الأطفال والشباب، مؤكدة أن التجارب القصصية التى قدمتها فى هذا الإطار أثبتت قدرة الأدب على التوعية وإحداث أثر إيجابى لدى القراء، سواء من الأطفال أو حتى من فئة الشباب، بما يعزز من دور الثقافة والإبداع فى مواجهة التحديات التى فرضها العصر الرقمى.