رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

المنظمة البحرية الدولية تجلي 2500 بحار عالقا من منطقة الخليج

28-6-2026 | 14:01

مضيق هرمز

طباعة

أعلنت المنظمة البحرية الدولية أنها نجحت في إجلاء حوالي 2500 بحار عالقا من الخليج قبل تعليق عملية الإجلاء عقب هجوم على سفينة تجارية أثار حالة من عدم اليقين بشأن الجهة القادرة على ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، ذكرت المنظمة أن 115 سفينة غادرت الخليج خلال الأيام الثلاثة من العملية في سياق عملية الإجلاء التي انطلقت هذا الأسبوع وتهدف إلى إنقاذ نحو 11 ألف بحار عالقين على متن 600 سفينة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى في أواخر شهر فبراير.

وأشارت المنظمة البحرية إلى توقف عملية الإجلاء بعد تعرض سفينة حاويات تدعى "إيفر لافلي" لضربة أثناء عبورها المضيق بالقرب من الساحل العماني. وأكد أمين عام المنظمة البحرية الدولية "أرسينيو دومينجيز" أن السفينة لم تكن مشاركة في العملية. وقال: "ما زلنا نحقق فيما حدث بالضبط للسفينة. ما يمكنني تأكيده لكم هو أن [السفينة] لم تكن تتواصل مع السلطات في عمان بغرض العبور وفقا لإطار عمل الإجلاء".

ورغم أن مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران قد أنهت الأعمال العدائية وأعادت فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية في أوقات السلم، إلا أنها تركت سؤالا جوهريا دون إجابة: من يسيطر في نهاية المطاف على الملاحة عبر القناة الضيقة التي تربط الخليج بالمحيط الهندي؟

وقد كشف الهجوم الذي وقع مؤخراً عن العواقب العملية لهذا الغموض. فكانت إيران قد حذرت من عدم استخدام أي مسارات سوى تلك التي أذنت بها، في حين كانت العديد من السفن التجارية تبحر عبر ممر جنوبي قريب من الساحل العماني بموجب ترتيبات نسقتها كل من سلطنة عمان والولايات المتحدة والمنظمة البحرية الدولية.

وأكدت السلطات الإيرانية مجددا حقها في تنظيم حركة المرور عبر المضيق، مما سلط الضوء على حالة عدم اليقين التي تخيم الآن على الجوانب البحرية لعملية السلام الأوسع نطاقا.

وقال "دومينجيز" إن شاغله الفوري لا يتمثل في تفسير الاتفاق الدبلوماسي، بل في استعادة الثقة بأن السفن لن تتعرض للهجوم بغض النظر عن المسار الذي تسلكه. وأوضح قائلا: "الضمانات التي أسعى لإعادة ترسيخها تتعلق بسلامة السفن والبحارة - أي ضمان عدم تكرار أحداث مثل تلك التي وقعت بالأمس، والتي تنطوي على احتمالات تهديد سفينة أو مهاجمتها بسبب استخدامها لهذا المسار أو ذاك".

تجري الوكالة حاليا مناقشات مكثفة مع إيران وعمان والولايات المتحدة للحصول على ضمانات متجددة قبل استئناف عمليات الإجلاء.ورغم هذا التوقف، لم تتوقف حركة الملاحة البحرية تماما.

وأشار "دومينجيز" إلى عبور أربع سفن عبر الممر الشمالي الذي تديره إيران، بينما استخدمت 11 سفينة أخرى المسار الجنوبي بمساعدة من عمان والولايات المتحدة، وكشف عن عقبة أخرى، وهي عدم قدرة السفن حاليا على استخدام نظام فصل حركة المرور المعترف به دوليا، والذي ينظم الملاحة عبر مضيق هرمز منذ عام 1968، نظرا لأن ممرات الشحن المركزية لا تزال ملوثة بالألغام البحرية.

وقال "دومينجيز" إن أولويته القصوى هي إجلاء البحارة، "وتليها مباشرة عملية إزالة الألغام من مضيق هرمز".وأكد أن هذه الأزمة هي إنسانية في المقام الأول. فقد قتل ما لا يقل عن 14 بحارا وتعرضت أكثر من 40 سفينة تجارية للهجوم خلال الصراع. وقد قضت أطقم عديدة أكثر من ثلاثة أشهر عالقة على متن سفن عاجزة عن مغادرة الخليج، معتمدة على المساعدات الخارجية للحصول على الوقود والغذاء والإمدادات الطبية، وحتى للتواصل مع عائلاتها.

وشدد "دومينجيز" على ضرورة تأمين سلامة البحارة قبل الانتقال إلى السؤال الأوسع نطاقا الذي أثارها هجوم يوم الخميس، ألا وهو: من هي الجهة التي ستتولى في نهاية المطاف إدارة حركة المرور عبر أحد أهم الممرات المائية في العالم؟

أخبار الساعة

الاكثر قراءة