استضاف مسرح قصر ثقافة روض الفرج العرض المسرحي «شكسبير من السبتية»، ضمن فعاليات المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية في دورته الثامنة والأربعين، الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة. العرض المسرحي «شكسبير من السبتية» تأليف أحمد الأباصيري، وإخراج عمرو كمال.
قصة العرض المسرحي «شكسبير من السبتية»
وتدور الأحداث في إطار كوميدي اجتماعي حول شخصية «سيد»، المؤلف المغمور الذي يسكن حي السبتية، والمتأثر بشدة بالمؤلف العالمي ويليام شكسبير وعدد من أشهر شخصياته، ويرفض النهايات المأساوية التي وضعها شكسبير لأبطاله، فيسعى إلى إعادة كتابة مصائرهم وتحويلها من الموت والفراق إلى الحياة والسعادة والزواج.
فرق العرض المسرحي «شكسبير من السبتية»
«شكسبير من السبتية» لفرقة بيت ثقافة بورفؤاد، تمثيل حنان خضر، سيد العتر، أمل الفحلة، محمد أبو النور، أحمد البلاسي، هويدا السقا، زياد عادل، رانيا السيد، محمد صبح، فرح أشرف، نادر السيد، وحنان جابر.
أشعار محمد فاروق، ألحان محمد نصر، استعراضات عمرو عجمي، ديكور عاطف زرومبة، مؤثرات صوتية محمد خلف، إضاءة مينا كامل، ماكياج شيماء حلمي، وملابس علا عبد اللطيف، وإدارة مسرحية رائد حجازي، نشوى محمد، محمد الصواف، ومها ياسر.
المخرج عمرو كمال: العرض يطرح تساؤلًا جوهريًا حول إمكانية منح الإنسان فرصة ثانية للحياة والحب
وأوضح المخرج عمرو كمال: «العرض يطرح تساؤلًا جوهريًا حول إمكانية منح الإنسان فرصة ثانية للحياة والحب، من خلال شخصية «سيد» الذي يرفض الاستسلام للفقد، ويحاول عبر الخيال إعادة صياغة واقع أكثر رحمة وإنسانية».
العرض االمسرحي بمثابة رحلة تجمع بين الخيال والواقع
وأضاف : «العرض االمسرحي بمثابة رحلة تجمع بين الخيال والواقع، حيث ينجح «سيد» في تغيير مصائر عدة شخصيات منها روميو وجولييت، عطيل وديدمونة، أنطونيو وكليوباترا، وهاملت وأوفيليا، وذلك بتحويل نهاياتهم الحزينة إلى نهايات سعيدة.
سيد العتر: أنا «سيد» شخصية تمر بتحولات نفسية عديدة بين الواقع والخيال
وقال الممثل سيد العتر: «قدمت دور «سيد»، ووالذي يمثل شخصية تمر بتحولات نفسية عديدة بين الواقع والخيال، والعرض يناقش فكرة الفقد والبحث عن فرصة جديدة للحياة من خلال رؤية مختلفة لشخصيات شكسبير».
حنان خضر: أنا «أمل» بارقة النور التي يتمسك بها البطل طوال الأحداث
وأشارت الممثلة حنان خضر: « جسدت شخصية «أمل»، وتعد بمثابة بارقة النور التي يتمسك بها البطل طوال الأحداث رغم قسوة الظروف.
العرض المسرحي «شكسبير في السبتية» بحضور لجنة التحكيم
وقدم العرض المسرحي «شكسبير في السبتية» بحضور لجنة التحكيم التي تضم دكتور طارق مهران، د.م وحيد السعدني، المخرج أحمد البنهاوي، الناقد جرجس شكري، والفنان محمد يونس.
الندوة النقدية.. على المنصة أحمد خميس و فادي نشأت ومحيي إبراهيم
وأعقب عرض «شكسبير في السبتية» ندوة نقدية أدارها الناقد أحمد خميس، وشارك فيها الدكتور فادي نشأت والناقد محيي إبراهيم.
أحمد خميس : فكرة تغيير مصائر شخصيات شكسبير تتطلب وعيًا كاملًا بتكوين تلك الشخصيات
واستهل الناقد أحمد خميس حديثه وقال «فكرة تغيير مصائر شخصيات شكسبير تتطلب وعيًا كاملًا بتكوين تلك الشخصيات ومساراتها الأصلية، وعند تقديم معالجة تهكمية أو مغايرة للنصوص الكلاسيكية، يجب أن يمتلك المخرج الوعي الكافي بالنص الأصلي وبالرؤية الجديدة في الوقت نفسه، وأن يترجم هذا الاختلاف جماليا منذ اللحظة الأولى للعرض، حتى يدرك المتلقي منذ البداية أنه أمام معالجة مغايرة للنصوص الشكسبيرية.
وأشاد «خميس» باستخدام البانوهات المتحركة التي أسهمت في الانتقال بين المشاهد، و أثنى على أداء الممثلين، وقال: « كانوا مؤمنين بالشخصيات التي يجسدونها، وهو ما انعكس على أدائهم فوق خشبة المسرح».
وأضاف «خميس»: «وجاءت الأشعار والاستعراضات مناسبة لطبيعة العرض وبنائه الدرامي، و الديكور فرغم بساطته، إلا أنه لم يواكب بشكل كامل طبيعة البيئة العشوائية التي تدور فيها الأحداث، ومن الضروري أن يضمن المسرح رؤية واضحة للجمهور، وأن تكون حركة الممثلين بصورة تتيح للمتلقي مشاهدة جميع تفاصيل الحدث المسرحي».
فادي نشأت : النص اعتمد على فرضية تستند إلى المعرفة المسبقة للجمهور بشخصيات «شكسبير» ومؤلفاته
قال الدكتور فادي نشأت : «إن النص للعرض المسرحي اعتمد على فرضية أساسية تقوم على وجود شكسبير في حي السبتية، وهي فرضية تستند إلى المعرفة المسبقة للجمهور بشخصيات «شكسبير» ومؤلفاته، إلى جانب اعتمادها على الكوميديا اللفظية.
فادي نشأت: تصميمات الاستعراضات اتسمت بالحيوية
وأشاد «نشأت» بكلمات الأغاني وألحانها، و وجه التحية إلى مصمم الاستعراضات وفريق الشباب المشارك، مؤكدا أن تصميمات الاستعراضات اتسمت بالحيوية.
وأشار إلى ضرورة أن تتناسب الرقصات مع دراما العرض، حتى لا تتسبب في تشتيت الفكرة الأساسية، خاصة وأن بعض أجزاء العرض اعتمدت على الحكي أكثر من الفعل المسرحي.
وقال الناقد محيي إبراهيم: « إن العرض نجح في خلق حالة من التواصل مع المتلقي، وأثنى على الاستعراضات، مؤكدا أن بورسعيد أرض فنية خصبة، وأن العرض قدم رؤية بورسعيدية خاصة للنص، رغم أنه لم يتناول شكسبير بصورة مباشرة.
ضبط الانفعال الصوتي
أشاد «محيي» بعنصري الأزياء والإضاءة، وقال : التصور الإخراجي اتسم بقدر من الجرأة والمغامرة، والأداء التمثيلي يحتاج إلى مزيد من ضبط الانفعال الصوتي بما يتناسب مع طبيعة المواقف الدرامية، حتى يتمكن المتلقي من تقبل الأداء والتفاعل معه.
وأكد دكتور محيي إبراهيم في ختام حديثه أن جرأة التجربة لا تعني إصدار حكم قاطع عليها بالسلب أو الإيجاب، وإنما تفتح المجال أمام قراءة نقدية تثري التجربة المسرحية.
ويقام المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية للدورة الـ (48) من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية والإدارة العامة للمسرح، وتقدم العروض مجانًا للجمهور على مسرحي السامر بالعجوزة وقصر ثقافة روض الفرج حتى 4 يوليو المقبل، بمشاركة عدد من فرق الأقاليم من مختلف المحافظات.
ويشهد المهرجان ندوات نقدية تعقب كل عرض يشارك بها نخبة من النقاد والمتخصصين.