رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

تصعيد عسكري لليوم الثاني.. «سنتكوم» تشن هجمات داخل مضيق هرمز وطهران ترد باستهداف 8 مواقع أمريكية

28-6-2026 | 11:20

طائرات أمريكية

طباعة
محمود غانم

تواصلت حالة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران لليوم الثاني على التوالي، مهددة بانهيار التفاهمات الأخيرة القاضية بوقف الأعمال العسكرية؛ وجاء هذا التوتر الميداني إثر خلافات حادة حول استحداث ممر بحري بديل في مضيق هرمز؛ فبينما تتمسك واشنطن به كشريان حيوي لحماية حرية الملاحة الدولية، ترفضه طهران جملة وتفصيلاً، معتبرة إياه خروجاً عما تم التوافق عليه.

ضربات أمريكية

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، الليلة الماضية، أنها شنت ضربات إضافية استهدفت مواقع متعددة في إيران، وذلك بتوجيه من القائد العام.

وأكدت «سنتكوم»، في بيان، أن الضربات مستمرة نتيجة لاستمرار إيران في استهداف السفن، حيث استهدفت ناقلة النفط «كيكو M/T Kiku»، يوم أمس، بطائرة مسيرة هجومية.

واستهدفت الطائرات العسكرية الأمريكية البنية التحتية للمراقبة العسكرية الإيرانية، وأنظمة الاتصالات، ومواقع الدفاع الجوي، ومنشآت تخزين الطائرات المسيّرة، وقدرات زرع الألغام البحرية، على حد زعم البيان.

وفي وقت لاحق، أوضحت أن الضربات استهدفت 10 مواقع عسكرية إيرانية في مواقع متعددة داخل مضيق هرمز وبالقرب منه.

وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في منشور له على منصة «تروث سوشيال»: إن «طائرات الولايات المتحدة استهدفت للتو مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، ومواقع الرادار الساحلية، لانتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار، مرة أخرى».

وتابع ترامب: «من المحتمل جدًا ألا يتعلموا أبدًا، قد يأتي وقت نعجز فيه عن التحلي بالمنطق، وسوف نضطر إلى استكمال المهمة التي بدأناها بنجاح عسكريًا. وإذا حدث ذلك، فلن تبقى جمهورية إيران الإسلامية قائمة»، حسب قوله.

رد إيراني

وفي المقابل، قال الحرس الثوري الإيراني، إنه قام فجر اليوم الأحد، بتدمير ثمانية مواقع بنى تحتية تابعة للجيش الأمريكي في قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول البحري الخامس في ميناء سلمان بالبحرين، وذلك بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، حسب ما ذكره.

وأوضح، في بيان أوردته وكالة «فارس» الإيرانية، أن ذلك رداً على قيام القوات الأمريكية بشن هجومٍ على خمسة مواقع ساحلية إيرانية.

على إثر ذلك، قالت قوة دفاع في البحرين، إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة، حسب وصفها، مؤكدة أن طهران تواصل نهجها العدائي عبر اعتداءاتها بالصواريخ والمسيرات التي تستهدف المدنيين.

وأفادت الداخلية البحرينية بتسجيل أضرار مادية بمبنى سكني في محافظة المحرق دون خسائر في الأرواح نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم، على حد قولها.

على الناحية الأخرى، أكدت وزارة الدفاع الكويتية اعتراض صاروخين باليستيين «معاديين» في أجواء البلاد فجر الأحد.

وفي غضون ذلك، أكد الحرس الثوري، أن بلاده سترد بقوة أكبر على أي انتهاك أمريكي لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن سيطرتها على مضيق هرمز يمكن أن تشكل آلية أمنية للحفاظ على قوتنا بالمنطقة، حسب قوله.

وفي تعقيب على الهجمات الأمريكية، قالت الخارجية الإيرانية: «إن هذه الهجمات الوحشية تظهر أن النظام الأمريكي لا يولي أدنى قيمة أو اعتبار لالتزاماته، وأن نقض العهود جزء من طبيعة هذا النظام»، حسب قولها.

ودانت الخارجية الإيرانية بشدة في بيان لها أوردته وكالة الأنباء الرسمية، الغارات الجوية التي شنها الجيش الأمريكي فجر اليوم الأحد على عدد من منشآت الرصد والمراقبة في السواحل الجنوبية للبلاد.

واعتبرت وزارة الخارجية هذه الهجمات انتهاكاً صارخاً للفقرة 4 من المادة 2 لميثاق الأمم المتحدة، وكذلك انتهاكاً صريحاً للبند الأول من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب المفروضة، التي وُقِّعت في 18 يونيو 2026.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية، مع تذكيرها بمسؤوليات مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة تجاه السلم والأمن الدوليين، عزمها الراسخ على الدفاع عن السيادة الوطنية ووحدة الأراضي الإيرانية في مواجهة العدوان العسكري الأمريكي؛ وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي، حسب نص البيان.

هرمز.. أساس التوتر

وتأتي هذه التوترات على خلفية إعلان سلطنة عُمان فتح ممر بحري مؤقت للسفن العابرة عبر مضيق هرمز لضمان حرية الملاحة دون فرض رسوم، وهو ما لم تقبل به طهران، إذ أكدت ضرورة الالتزام بالمسارات التي حددتها.

وأعلنت طهران أن إبحار السفن خارج المسارات التي تحددها خطير ومحظور، وحذرت من أي عبور خارجها.

واتهم بيان الحرس الثوري، أمس، الولايات المتحدة بإثارة أطراف مختلفة في المنطقة -في إشارة إلى الممر البديل- بهدف الإخلال بالبند الخامس من مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، والذي ينص على إدارة إيران للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

ووَقّعت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في 18 يونيو 2026، مذكرة تفاهم، تنص على التفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون فترة أقصاها 60 يوماً قابلة للتمديد بشرط موافقة الجانبين.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، فيما ردّت طهران بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي الثامن من أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، عقب تقديم طهران مقترحاً من 10 بنود للتفاوض، قبل أن يعلن لاحقاً تمديد الهدنة دون تحديد سقف زمني لها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة