أجاز البنك المركزي الصيني لمصرف "ستاندرد بنك" والبنك الصناعي التجاري الصيني تنفيذ عمليات تسوية معاملات اليوان في أنحاء إفريقيا، في خطوة تعكس تكثيف بكين جهودها لتعزيز الاستخدام العالمي لعملتها.
ويمنح هذا القرار الشركات والمؤسسات المالية إمكانية الوصول المباشر إلى النظام المالي المحلي في الصين لأول مرة، بما يشمل أسواق رأس المال وبنية السيولة، بما يسهم في تبسيط تدفقات التجارة والاستثمار عبر الحدود.
وتعد خطوة بنك الشعب الصيني واحدة من سلسلة إجراءات تتخذها الصين لتدويل اليوان وتقليل الاعتماد على نظام المدفوعات العالمي الذي يهيمن عليه الدولار الأمريكي، بحسب ما نقلته شبكة "سي إن بي سي أفريكا" الاقتصادية.
وخلال الأسبوع الماضي، أعلن محافظ بنك الشعب الصيني بان جونج شنج عن إجراءات لتعزيز نشاط اليوان خارج البر الرئيسي للصين، من بينها منح 6 من أكبر البنوك الحكومية صلاحية تنفيذ معاملات اليوان الخارجية داخل منطقة التجارة الحرة في المدينة.
وسيعمل "ستاندرد بنك" والبنك الصناعي التجاري الصيني بشكل مشترك تحت مسمى "بنك تسوية اليوان في إفريقيا"، مع القدرة على تنفيذ عمليات تسوية اليوان في 19 دولة إفريقية، وفقًا لبيان صادر عن "ستاندرد بنك".
وارتفعت التجارة بين الصين وإفريقيا بنحو 18% خلال العام الماضي، وفقًا لبيانات الجمارك الصينية، كما ألغت بكين جميع الرسوم الجمركية على الواردات القادمة من 53 دولة إفريقية اعتبارًا من 1 مايو.
وقال ريتشارد دي روس، رئيس العمليات للخدمات المصرفية للشركات والاستثمار في "ستاندرد بنك": "تعد الصين أكبر سوق لصادرات إفريقيا، ومع إضافة صفة بنك التسوية إلى مشاركتنا في نظام المدفوعات الصيني عبر الحدود، أصبح بنك ستاندرد بنك في وضع أفضل لدعم تجارة إفريقيا مع الصين"، متوقعًا استمرار نمو الطلب.
وكان "ستاندرد بنك" أول بنك إفريقي ينضم إلى نظام المدفوعات بين البنوك عبر الحدود في الصين في نوفمبر 2025، حيث عالج معاملات بقيمة 500 مليون دولار خلال أول 4 أشهر، مدفوعة بشكل رئيسي بالتجارة في السلع.
ووفقًا لمؤشر التجارة الإفريقية الصادر عن "ستاندرد بنك"، أصبحت الدول الآسيوية الشريك التجاري المفضل لدى 35% من الشركات في 10 أسواق إفريقية، ارتفاعًا من 24% في عام 2024، فيما أشار 67% من المشاركين في الاستطلاع إلى أن الصين تمثل المصدر الرئيسي للمدخلات التي يعتمدون عليها.