رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بريطانيا بين خسارة 1.4 مليار دولار ورسوم أمريكية 100% مع تصعيد ترامب معركة ضريبة التكنولوجيا

27-6-2026 | 20:28

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

طباعة

تواجه بريطانيا معضلة اقتصادية مع تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على الدول التي تفرض ضرائب على خدمات شركات التكنولوجيا الأمريكية، في خطوة تضع لندن أمام خيارين صعبين؛ إما الإبقاء على ضريبة الخدمات الرقمية وخسارة امتيازات تجارية مع الولايات المتحدة، أو إلغاؤها والتخلي عن إيرادات ضريبية متوقعة تبلغ 4ر1 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030.

وهدد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الدول الأوروبية، من بينها بريطانيا، ردًا على ضرائب الخدمات الرقمية التي تستهدف شركات التكنولوجيا الأمريكية، مشددًا على أن عددًا من الدول الأوروبية يناقش تطبيق ضريبة الخدمات الرقمية على الشركات الأمريكية، وأن أي دولة تفرض هذه الضريبة ستواجه فورًا رسومًا جمركية بنسبة 100% على جميع السلع التي تصدرها إلى الولايات المتحدة.
وكانت بريطانيا قد طبقت ضريبة الخدمات الرقمية في أبريل 2020، بواقع 2% على إيرادات منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث والأسواق الإلكترونية التي تتجاوز إيراداتها 500 مليون جنيه إسترليني.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن هذه الضريبة ستوفر نحو 1.4 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030، وهو ما يعني أن إلغاءها لإرضاء الإدارة الأمريكية سيترك فجوة مالية كبيرة في الخزانة البريطانية، التي ترى أن شركات التكنولوجيا العملاقة ينبغي أن تدفع ضرائب على الإيرادات التي تحققها من المستخدمين البريطانيين.
ولا تقتصر هذه الضريبة على بريطانيا، إذ تطبقها أيضًا كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، بينما تعمل بولندا وسلوفاكيا وبلجيكا على إعداد ضرائب مماثلة، مع توجه في بلجيكا وبولندا نحو فرض ضريبة بنسبة 3%.
ومن المتوقع أن يزيد إنذار ترامب من حدة التوتر مع القادة الأوروبيين، الذين يتهمهم مرارًا بالاعتماد على الإنفاق الدفاعي الأمريكي، كما أثارت محاولات بريطانيا لتنظيم محتوى وسائل التواصل الاجتماعي عبر قانون السلامة على الإنترنت مخاوف داخل إدارة ترامب.
وسبق أن هدد ترامب، في مقابلة مع صحيفة "تليجراف" البريطانية خلال أبريل، بفرض رسوم جمركية على بريطانيا إذا رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلغاء ضريبة الخدمات الرقمية، مؤكدًا أنه لا يقبل استهداف الشركات الأمريكية، واصفًا إياها بأنها من أكبر وأهم الشركات في العالم.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تستطيع الرد بسهولة عبر فرض رسوم جمركية كبيرة على بريطانيا، محذرًا من أنه إذا لم يتم إلغاء الضريبة فمن المرجح فرض تلك الرسوم.
وفي أغسطس، وصف ترامب الضرائب الرقمية والتنظيمات المفروضة على شركات التكنولوجيا بأنها صُممت للإضرار بشركات التكنولوجيا الأمريكية أو التمييز ضدها.
وجاء تهديد ترامب بإلغاء الاتفاقات التجارية القائمة قبل أسبوع من الموعد النهائي لتطبيق اتفاق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يحدد الرسوم الجمركية على معظم الصادرات الأوروبية عند 15%، ولم تكن الضرائب الرقمية جزءًا من هذا الاتفاق، وظلت تمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وفي فرنسا، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 15 يونيو الجاري أنه لن يخضع لضغوط ترامب لإلغاء الضريبة الرقمية الفرنسية البالغة 3%، وذلك قبل وقت قصير من اجتماعهما خلال قمة مجموعة السبع.
ورد ترامب آنذاك بأنه لن يكون أمامه خيار سوى فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على النبيذ الفرنسي إذا لم تلغ باريس الضريبة، مؤكدًا أن إزالة ضريبة الخدمات ستكون كفيلة بإنهاء هذا الضغط.
وفي المقابل، ألغت كندا ضريبة الخدمات الرقمية في يونيو من العام الماضي بعدما هدد ترامب بوقف محادثات التجارة معها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة