رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

موجة الحر الأوروبية تسرّع ذوبان الأنهار الجليدية في سويسرا وتحذيرات من فقدان واسع للجليد

27-6-2026 | 18:59

موجة الحر الأوروبية تسرّع ذوبان الأنهار الجليدية في سويسرا وتحذيرات من فقدان واسع للجليد

طباعة

حذّر رئيس شبكة مراقبة الأنهار الجليدية في سويسرا من أن الأنهار الجليدية في البلاد مرشحة لفقدان كميات هائلة من الجليد بسبب موجة الحر الشديدة التي تضرب أوروبا.

ومن المتوقع أن يذوب بالكامل بحلول بعد غد الاثنين، الثلج والجليد الذي تراكم خلال الشتاء الماضي فوق الأنهار الجليدية السويسرية، في ما يُعد ثاني أبكر موعد مسجل لما يُعرف بـ"يوم ذوبان الجليد"، وهو النقطة التي يبدأ بعدها تقلص حجم الأنهار الجليدية بشكل صافي حتى شهر أكتوبر.

وبحسب بيانات تعود إلى عام 2000، لم يُسجل موعد أبكر من ذلك سوى في عام 2022، عندما وقع في 26 يونيو.

وقال رئيس شبكة المراقبة ماتياس هوُس إن الوضع الحالي ناجم عن موجة الحر المستمرة، إضافة إلى موجة سابقة في مايو، وكلاهما جاء بعد شتاء ضعيف التساقط الثلجي.

وأضاف: "نحن نشهد معدلات هائلة من ذوبان الجليد والثلوج في جميع أنحاء جبال الألب"، مشيرًا إلى أن بعض محطات الأرصاد في سويسرا سجلت أرقامًا قياسية جديدة.

وأوضح أن التوقيت الحالي أبكر بنحو ثلاثة أشهر مقارنة بالحالة الطبيعية للكتلة الجليدية الصحية، لافتًا إلى أن متوسط وصول هذا الحد خلال هذا القرن كان في منتصف أغسطس.

وأشار هوُس إلى أن الوضع يهدد أيضًا الموارد المائية في أوروبا، إذ تأتي نسبة كبيرة من مياه نهري الراين والرون من ذوبان الأنهار الجليدية في جبال الألب.

وكشف أن زياراته الميدانية الأخيرة لنهر الرون الجليدي أظهرت ذوبانًا بعمق متر واحد خلال عشرة أيام فقط، واصفًا ذلك بأنه "تأثير مباشر لموجة الحر".

وأوضح أن تراجع الجليد يعود إلى "تراكم ظروف سيئة"، من بينها انخفاض تساقط الثلوج ووصول غبار من صحراء الصحراء الكبرى في مارس، إضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة في مايو.

وبيّن أن عام 2026 يشبه بشكل لافت عام 2022، الذي اعتُبر الأسوأ على الإطلاق بالنسبة للأنهار الجليدية في جبال الألب، حيث شهد معدلات ذوبان غير مسبوقة.

وتشير البيانات إلى أن حجم الأنهار الجليدية السويسرية انكمش بنسبة 38% بين عامي 2000 و2024، فيما فقدت البلاد نحو 1200 نهر جليدي خلال 50 عامًا، ولم يتبق سوى نحو 1300 نهر.

وحذّر الخبراء من أنه في حال استمرار الاحترار العالمي بالمعدلات الحالية، فقد لا يتبقى بحلول عام 2100 سوى بقايا محدودة من الجليد في جبال الألب.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة