تحل اليوم ذكرى ميلاد العالم النمساوي كارل فسلي، أحد أبرز المتخصصين في علم البرديات والنقوش القديمة في أوروبا، والذي أسهم في وضع منهج علمي دقيق لفحص وتحليل المخطوطات القديمة.
وقد تولّى دراسة المخطوطات المحفوظة في المكتبة الوطنية النمساوية، إلى جانب عدد من المكتبات الأوروبية المهمة.
وُلد كارل فسلي في 27 يونيو عام 1860 بمدينة لايبزيغ الألمانية، ونشأ في بيئة علمية ساعدته على التميز في مسيرته الأكاديمية.
التحق بجامعة فيينا، حيث نال درجة الدكتوراه، ثم انضم إلى هيئة التدريس بالجامعة نفسها، وكرّس حياته لدراسة المخطوطات القديمة، لا سيما تلك الموجودة في المكتبة الوطنية النمساوية وغيرها من المكتبات الأوروبية العريقة.
إسهاماته العلمية
اشتهر فسلي بدقته الكبيرة في تحليل البرديات، وخلّف عددًا من المؤلفات التي أصبحت مراجع مهمة في هذا المجال، من أبرزها:
• شذرات من الأناجيل على ورق البردي.
• كيف كان يكتب الرومان القدماء؟
• أقدم آثار المسيحية.
كما شارك في تحقيق ونشر نصوص قبطية ويونانية ذات طابع لاهوتي، وهو ما عزز مكانته بوصفه أحد أبرز المراجع في الدراسات المسيحية المبكرة.
وتقديرًا لإسهاماته العلمية، مُنح وسام فرانز جوزيف، كما انتُخب عضوًا في الأكاديمية النمساوية للعلوم، وهو ما يعكس مكانته المرموقة في الأوساط الأكاديمية الأوروبية.
ورحل كارل فسلي في 5 ديسمبر عام 1931، عن عمر ناهز 71 عامًا.