يُعد الشاعر مأمون الشناوي أحد أبرز رواد الشعر الغنائي في مصر، وواحدًا من أهم الأسماء التي أسهمت في تشكيل ملامح الأغنية العربية خلال القرن العشرين، من خلال تعاوناته مع كبار المطربين والملحنين.
وُلد مأمون الشناوي في 28 أكتوبر 1914 مدينة المنصورة عام 1914، وهو شقيق الكاتب الكبير كامل الشناوي، وتميز منذ بداياته بموهبة شعرية لافتة جعلته أحد أعمدة كتابة الأغنية العاطفية والوطنية.
لعب الشناوي دورًا مهمًا في إعادة صياغة الأغنية المصرية الشعبية والفلكلورية، وقدم أعمالًا خالدة لعدد من كبار المطربين، في مقدمتهم أم كلثوم التي تعاون معها في أربع أغنيات بارزة، من بينها «أنساك» و«كل ليلة وكل يوم» و«بعيد عنك» و«ودارت الأيام»، والتي شكلت علامات فارقة في تاريخ الغناء العربي.
كما تعاون مع الموسيقار محمد عبد الوهاب في عدد من الأعمال الشهيرة، من بينها «كل ده كان ليه» و«ردي عليا» و«قابلته»، إلى جانب أعمال وطنية مثل «الوادي» و«الجهاد»، فيما جمعته شراكة فنية مميزة مع فريد الأطرش قدّم خلالها مجموعة من أشهر أغانيه مثل «بنادي عليك» و«أول همسة» و«حبيب العمر» و«الربيع».
ولم يقتصر إبداعه على الكبار فقط، بل ساهم في دعم جيل جديد من المطربين، حيث كتب لعزيزة جلال أغنيتها الشهيرة «بتخاصمني حبة وتصالحني حبة»، كما دعم انطلاقة هاني شاكر في بداياته، وكان له دور في مسيرة الموسيقار سيد مكاوي.
كما تعاون مع عبد الحليم حافظ في عدد كبير من الأغنيات العاطفية والوطنية، من أبرزها «أنا لك على طول» و«في يوم من الأيام» و«بعد إيه» و«خسارة»، إضافة إلى أعمال وطنية مثل «إني ملكت في يدي زمامي».
وفي رصيده أيضًا أعمال مع أسماء لامعة مثل أسمهان في فيلم «غرام وانتقام»، وليلى مراد، وفايزة أحمد، وغيرهم من نجوم العصر الذهبي.
رحل مأمون الشناوي 27 يونيو 1994، لكنه ترك إرثًا فنيًا كبيرًا جعل اسمه حاضرًا في ذاكرة الأغنية العربية كأحد أهم صناع الكلمة التي لا تزال حية حتى اليوم.