رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«سلام بطعم التصعيد».. اقتراب توقيع «مذكرة التفاهم» الأمريكية الإيرانية

13-6-2026 | 13:52

الولايات المتحدة - إيران

طباعة
محمود غانم

تقترب الولايات المتحدة وإيران من توقيع «مذكرة تفاهم» رغم ما يلف فحواها من غموض يُعوّل على البناء عليها للتوصل إلى اتفاق نهائي بين البلدين لإنهاء الحرب بينهما، في حين لم تَحُلْ هذه الأنباء الإيجابية دون استمرار حالة التصعيد العسكري في المنطقة، مما يثير شكوكاً حول مدى نجاح هذا الاختراق السياسي المرتقب حصوله في جلب الهدوء للشرق الأوسط.

​اتفاق قريب

​أكد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أمس، أن النص النهائي المتفق عليه لاتفاق السلام بين واشنطن وطهران قد تم التوصل إليه، مشدداً على أن بلاده تعمل بشكل وثيق مع الطرفين لاستكمال الخطوات اللاحقة، ومؤكداً أنه لم يكن السلام يوماً أقرب مما هو عليه الآن.

​وفي هذا الإطار، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده تقترب من توقيع «مذكرة تفاهم» مع الولايات المتحدة خلال الأيام القليلة القادمة.

وخلال حديث للتلفزيون الإيراني، رهن عراقجي التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النهائي -بعد توقيع المذكرة- بتنفيذ البنود الواردة في «مذكرة التفاهم».

​وبخصوص ما تتضمنه «مذكرة التفاهم»، قال إن مسألتي مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة مدرجتان ضمن «مذكرة التفاهم» المحتملة، بينما أشار إلى أنه تم وضع آلية خاصة للتعامل مع الأصول الإيرانية المجمدة.

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني أن إدارة مضيق هرمز لن تكون كما كانت في السابق، إذ يقع المضيق تحت سيادة عُمان وإيران، حسب قوله.

​وبشأن ملفات التفاوض النهائي، أوضح عراقجي أنها تتناول مسألة التخصيب ومخزونات اليورانيوم المخصب، إلى جانب رفع العقوبات وآلية الصندوق المعني التي سيتم إنشاؤها من أجل إعادة إعمار إيران.

​وفي السياق ذاته، كتب عراقجي في تغريدة على منصة إكس: «التوصل لمذكرة تفاهم إسلام آباد أقرب الآن من أي وقت مضى، وبانتظار صيغتها النهائية.. يتعين على وسائل الإعلام الامتناع عن الدخول في تكهنات بشأن محتواها».

​وعلى الجانب الأمريكي، لاقت هذه التصريحات استحسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قام بدوره بإعادة نشرها.

وفي غضون ذلك، قال ترامب إنه يعتبر منشور عراقجي «إيجابياً جداً».

​وأضاف ترامب لـموقع «أكسيوس» الأمريكي، إنه طالب بتوضيح علني بشأن التقارير التي تحدثت عن حصول إيران على مليارات الدولارات من الأصول المجمدة فور توقيع الاتفاق.

جاء ذلك قبل أن يشير خلال حديثه إلى أن إيران قدمت «اعتذاراً بشكل خاص عن نشر معلومات غير صحيحة»، إلا أنه ليس من الواضح كيف تم إيصال أي رسالة من هذا النوع.

وأكد ترامب أنه «لا يزال يعتقد أن الاتفاق يمكن أن يُوقع خلال عطلة نهاية الأسبوع أو الاثنين المقبل».

​وتوافقت التقارير على أن الاتفاق يمدد وقف إطلاق النار في المنطقة لمدة 60 يوماً، بما في ذلك لبنان، حيث تتمسك إسرائيل بمواصلة الحرب.

​الاتفاق يوقع الأحد

​في الأثناء، رجحت وكالة «رويترز» للأنباء، نقلاً عن مصدر غربي مطلع، أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يُوقّع، يوم الأحد، من قِبل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في جنيف كمكان للتوقيع.

وبحسب ما نقلته الوكالة، جرى نقاش بخصوص إمكانية توقيع الاتفاق في أوروبا، لكن لم يُتخذ قرار بعد.

​والاتفاق المزمع توقيعه، ينص على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، فضلاً عن أن الولايات المتحدة ستفرج عن أصول مجمدة لإيران بمليارات الدولارات وترفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما أوردت «رويترز» نقلاً عن مصادر.

​وفي المقابل، ستُجرى لاحقاً مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي كان الذريعة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشنه الحرب.

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤول أمريكي، إن عقوبات إيران لن يجري تخفيفها قبل اتخاذها خطوات محددة بشأن برنامجها النووي.

​واتساقاً مع ما ذكرته «رويترز»، قالت الصحيفة إن جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، سيتوجه إلى جنيف لتوقيع «مذكرة تفاهم» مع إيران، موضحة أن محادثات فنية إضافية بشأن قضايا شائكة قد تجري بعد ذلك في باكستان.

​تصعيد متواصل

​وسُمع دوي انفجارات في إيران، خلال الليلة الماضية، وذلك بميناء سيريك بمحافظة هرمزغان المطلة على مضيق هرمز.

وفي هذا الصدد، صرح مسؤول في المحافظة بأن أصوات الانفجارات نتيجة طلقات تحذيرية أطلقها الحرس الثوري الإيراني ضد سفن انتهكت المرور في المضيق، بحسب ما نقله التلفزيون الإيراني.

​في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية أثناء محاولتها استهداف سفن تجارية تعبر المضيق.

​وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، فيما ردت طهران بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء الرد الإيراني مدعوماً بتحركات لفصائل مسلحة في العراق ولبنان، قبل أن تنضم إليها لاحقاً جماعة «أنصار الله» الحوثية في اليمن.

​وفي لبنان، برر «حزب الله» مشاركته بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية التي استمرت لأكثر من 15 شهراً، إلى جانب ما وصفه بالثأر لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق ما أعلنه الحزب.

​وفي الثامن من أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، عقب تقديم طهران مقترحاً من 10 بنود للتفاوض، قبل أن يعلن لاحقاً تمديد الهدنة دون تحديد سقف زمني لها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة