يوافق اليوم، 6 يونيو، ذكرى ميلاد الشاعر والكاتب المسرحي الروسي ألكسندر سيرغييفتش بوشكين، الذي يُعد من أعظم الأدباء في روسيا ومؤسس الأدب الروسي الحديث، كما يُنظر إليه بوصفه الأب الروحي لهذا الأدب لما تركه من تأثير عميق في أجيال من الكُتّاب الروس، من بينهم دوستويفسكي وتولستوي وتشيخوف.
وُلد بوشكين في موسكو عام 1799 لأسرة نبيلة، وأسهم بشكل كبير في تطوير الأدب الروسي من خلال أسلوبه المتميز الذي جمع بين الرومانسية والواقعية، ما جعله واحدًا من أبرز الشخصيات الأدبية في التاريخ.
بدأ مسيرته الأدبية مبكرًا، إذ شرع في كتابة الشعر وهو في الخامسة عشرة من عمره، ونُشرت أولى قصائده التي حظيت باهتمام واسع داخل الأوساط الأدبية.
وخلال دراسته في مدرسة تسارسكوي سيلو، ألّف قصيدته الشهيرة «أغنية الحرية»، التي تسببت في نفيه بأمر من الإمبراطور ألكسندر الأول بسبب ما حملته من مضامين سياسية جريئة.
قدّم بوشكين العديد من الأعمال التي أصبحت من كلاسيكيات الأدب الروسي، من أبرزها «يفغيني أونيغين»، و«بوريس غودونوف»، و«ابنة الضابط»، و«الفارس البرونزي»، وهي أعمال عكست موهبته الاستثنائية في الشعر والسرد.
أبرز أعماله:
• «يفغيني أونيغين» (1832): رواية شعرية تُعد من أعظم الأعمال الأدبية الروسية، وتتناول الحياة الأرستقراطية والصراعات العاطفية بأسلوب سردي متقن.
• «بوريس غودونوف» (1825): مسرحية تاريخية تتناول الصراع السياسي في روسيا، وتُعد من أهم أعماله الدرامية.
• «ملكة البستوني»: قصة قصيرة شهيرة تتناول هوس المقامرة وتأثيره في مصير الإنسان.
• «الفارس النحاسي»: قصيدة ملحمية تجسد صراع إرادة الإنسان مع قوى الطبيعة، وتُعد من أبرز الأعمال الشعرية في الأدب الروسي.
وفي عام 1837، خاض بوشكين مبارزة قاتلة مع الضابط الفرنسي جورج تشارلز دي هيكران دانثيس، الذي حاول إغواء زوجته ناتاليا بوشكينا. وأصيب خلال المبارزة بجروح بالغة أودت بحياته، ليرحل عن عمر ناهز 37 عامًا.