أكد البنك الإفريقي للتنمية أن الاقتصاد المصري حقق تعافياً ملحوظاً خلال العام المالي 2024 / 2025، مسجلاً نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة تجاوزت نسبة 4 % .
وأوضح تقرير البنك - الذي صدر ضمن "ملاحظات الدول"، في تقرير التوقعات الاقتصادية لعام 2026، خلال الاجتماعات السنوية في الكونغو برازفيل المنعقدة تحت شعار "تعبئة التمويل لتنمية إفريقيا في عالم منقسم" - أن هذا النمو جاء مدفوعاً بشكل أساسي بقطاعات الصناعات التحويلية غير النفطية، والتشييد، والسياحة، إلى جانب ارتفاع الاستهلاك الخاص المدعوم بزيادة التحويلات المالية من المصريين بالخارج
وشهدت مصر - وفقا لتقرير البنك - تراجعاً ملموساً في معدلات التضخم، في العام المالي 2023 / 2024 وحتى العام المالي 2024/2025، وذلك بفعل سياسة نقدية مشددة اتبعها البنك المركزي المصري.
كما ارتفعت الاحتياطيات الأجنبية إلى مستوى قياسي متجاوزا 51 مليار دولار خلال العام المالي نفسه 2024 / 2025.
وأبرز التقرير التقدم الاجتماعي الملحوظ في مصر، حيث بلغ مؤشر التنمية البشرية 0.754 عام 2025، مما يصنف مصر ضمن دول “التنمية البشرية المرتفعة”.
كما تم رفع الحد الأدنى للأجور وتوسع برنامج "تكافل وكرامة" ليشمل ٤،٧ مليون اسرة، وانخفض معدل البطالة في الربع الثاني من عام 2025؛ وهو أقرب مستوى له إلى ما قبل جائحة كورونا
وتوقع البنك الإفريقي للتنمية أن يستقر نمو الاقتصاد المصري وأن يسير بنفس القوة خلال العام المالي 2026 / 2027، مدعوماً باستمرار زخم قطاعات الصناعة والسياحة والبناء، كما توقع انخفاض التضخم بفعل استمرار التشديد النقدي واستقرار العملات الأجنبية عبر السيطرة على التضخم الناتج عن عوامل خارجية.
ولفت البنك إلى أنه من المتوقع أن يحافظ البنك المركزي المصري على موقف حذر لكبح توقعات التضخم.
وأشار التقرير إلى أن استمرار هذا التعافي يتطلب الحفاظ على التشديد المالي، وتنويع الصادرات، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، مع استمرار حسن التكيف مع العوامل الخارجية المتمثلة في التوترات الإقليمية.