رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

خير الزاد التقوى.. الحج


26-5-2026 | 12:45

.

طباعة
إشراف: وليد عبدالرحمن

لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك

«وأذن فى الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق»، جعل الله الحج ركناً أصيلاً من أركان الإسلام الخمسة، ووضع له شروطاً ومعايير حتى يصل صاحبه لقمة الأجر والثواب والقبول ويصبح حجا مبروراً.

فالحج «زاد وتقوى» وفريضة عظيمة تتجلى فيها معانى العبودية والخضوع والتجرد لله رب العالمين، فهى رحلة روحية يتطهر فيها القلب قبل الجسد، ويعود منها المسلم بروح جديدة ونفس أكثر صفاءً وقرباً من الله تعالى، فشعائر الحج وآثاره مدرسة متكاملة لبناء الإنسان.

وجمع الله فى سائر أيام الحج العبادات المشروعة، فهو عيد للمسلمين جميعاً أينما كانوا، ففيه تتلاقى دعوات ورغبات من فى الأرض المقدسة من الحجيج، ومن فى سائر الدول من المسلمين، فنرى الحجيج يطوفون ويصعدون على «عرفة» ويذبحون ويتحللون، وغيرهم فى بلدانهم يلبون ويكبرون وينحرون ويحتفلون بعيدهم الذى شرعه الله تعالى لهم سروراً.

فالرحلة المباركة تبدأ بـ«لبيك ربى» وتنتهى بقلوب عامرة بالرحمة، وأرواح عتقتها المغفرة الإلهية من أثقال الحياة.

ويوم عرفة، هو يوم الدعاء، فعن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:«خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلى:لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير».

وسُمى هذا اليوم بـ«عيد النحر» و«عيد الأضحى» لما شرع فيه من تضحية وذبح، وتحقيقاً للعبودية، وتذكيراً بطاعة سيدنا إبراهيم عليه السلام لربه حين أمره بذبح ولده، وفداه بذبح عظيم. فالأضحية شُرعت لحكمٍ عديدة، منها ما هو دينى، ومنها ما هو دنيوى، وفى جانبها الدنيوى اعتبرت الأضحية سبباً للتوسعة على الفقراء والمحتاجين، وعاملاً رئيسياً من عوامل زيادة الألفة والمحبة بين الأهل والأصدقاء، ولم تكن شعيرة دينية فحسب؛ بل امتدت حكمتها إلى أبعد من ذلك، فاعتبرت دليلاً على الطاعة والامتثال لأمر الله تعالى، اقتداء بنبى الله إبراهيم.

«المصور» تحتفى بموسم العتق والرحمات، بالحديث عن آثار الرحلة الإيمانية على المسلم، وبركات ونفحات «يوم عرفة»، فضلاً عن تفاصيل «شعيرة الأضحية».

أخبار الساعة