رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

وزارة الأوقاف تعزز مكانة مصر الدينية والحضارية من خلال أكبر خطة لإعمار بيوت الله

15-5-2026 | 14:18

وزارة الأوقاف

طباعة

منذ تولي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مهام القيادة في مصر، شهدت البلاد اهتمامًا غير مسبوق ببيوت الله، حيث تبنت الدولة استراتيجية شاملة لتطوير المساجد وعمارتها في إطار رؤية "بناء الجمهورية الجديدة"، التي تهدف إلى تعزيز مكانة مصر الدينية والحضارية.

تمثل هذه المساجد حجر الزاوية في نشر الفكر الديني والفكري والثقافي، وتعد من أبرز أدوات الإشعاع الديني في المجتمع المصري.

وفي إطار جهود وزارة الأوقاف، قامت بإحلال وتجديد وصيانة وفرش منذ عام 2014 وحتى الآن نحو 14 ألفا و 436 مسجدا، بتكلفة إجمالية تُقدَّر بنحو 27.6 مليار جنيه مصري.

يعد هذا الرقم هو الأكبر من نوعه في تاريخ مصر الحديث، سواء من حيث عدد المساجد أو حجم الاستثمارات، مما يعكس التزام الدولة بتطوير بيئة المساجد وتلبية احتياجات المصلين.

العمل التطويري الذي شمل إنشاء مساجد جديدة وفقًا لأحدث المعايير الهندسية، إضافة إلى تجديد المساجد القديمة التي كانت بحاجة إلى تأهيل، لم يتوقف عند هذا الحد، بل تم تنفيذ أعمال صيانة دورية ورفع كفاءة المساجد وفرشها بالكامل، مما يضمن استدامة هذه المنشآت الحيوية وتوفير بيئة ملائمة للمصلين.

وتُظهر الإحصاءات الخاصة بتطوير المساجد تزايدًا ملحوظًا في حجم الإنجاز على مدار السنوات الماضية، مما يعكس تضاعف استثمارات الدولة في هذا القطاع.

تتضمن هذه الجهود أيضًا مساجد آل البيت، التي تتمتع بمكانة خاصة لدى المصريين، حيث شهدت ترميمًا شاملًا للعناصر المعمارية، بالإضافة إلى تحديث أنظمة الإضاءة والصوتيات، وتطوير الساحات والمناطق المحيطة.. وتهدف هذه الأعمال إلى استعادة الوجه الحضاري لتلك المساجد، بما يسهم في تعزيز دورها الديني والسياحي.

ومن أبرز المساجد التي قامت وزارة الأوقاف المصرية بتطويرها أو الإشراف على أعمال ترميمها وإحلالها في السنوات الأخيرة، مسجد السيدة زينب (رضي الله عنها) والذي شهد نهضة عمرانية متكاملة في إطار مشروع تطوير مساجد آل البيت، وتم رفع كفاءته بالكامل داخليًا وخارجيًا وفق المعايير التراثية، و مسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه) - وهو من أكبر المساجد التاريخية في القاهرة القديمة وخضع لأعمال ترميم وتطوير في السنوات الأخيرة، و مسجد الظاهر بيبرس وهو من المساجد التاريخية التي شملها برنامج الترميم والتطوير ومسجد الغوري.

وفي إطار تطوير الخطاب الديني.. اعتمدت وزارة الأوقاف خطة متكاملة لتدريب وتأهيل الأئمة من خلال برامج تخصصية في فنون الخطاب الدعوي.

بالإضافة إلى ذلك، أُطلقت مبادرات دعوية وتثقيفية تهدف إلى نشر الفكر الوسطي المستنير، والتصدي للأفكار المتطرفة التي قد تؤثر على الفكر المجتمعي. وقد أثمرت هذه الجهود في تعزيز دور المسجد كمركز توعوي يُعزز من قيم الاعتدال ويُسهم في بناء وعي مجتمعي قوي.

من جهة أخرى.. ساهمت مشروعات إحلال وتجديد المساجد في دعم الاقتصاد الوطني بشكل ملموس، حيث وفرت هذه المشروعات آلاف فرص العمل في مجالات التشييد والبناء، كما أسهمت في تنشيط الصناعات المرتبطة بمواد البناء والتجهيزات. وقد تم إشراك الشركات الوطنية في تنفيذ هذه المشاريع، مما ساعد في تعزيز النمو الاقتصادي المحلي.

وفيما يخص توزيع مشروعات التطوير، حرصت وزارة الأوقاف على ضمان العدالة في توزيع المشروعات على مستوى الجمهورية، لتشمل كافة المحافظات والمناطق، بما في ذلك القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، هذا التوزيع يتماشى مع المبادرات الرئاسية الخاصة بتطوير الريف المصري، مما يساهم في تحسين مستوى الخدمات الدينية في تلك المناطق.

وبالنظر إلى المستقبل، تتواصل الجهود الحكومية لتوسيع خطة تطوير المساجد، حيث يهدف القطاع إلى التوسع في إنشاء مساجد جديدة بالمجتمعات العمرانية الحديثة، إلى جانب ذلك، تم وضع برامج صيانة دورية للحفاظ على كفاءة المساجد القائمة، بما يتناسب مع النمو السكاني والتوسع العمراني في مختلف أنحاء مصر.

وتعكس هذه الجهود رؤية شاملة لدى الدولة المصرية تتجاوز مجرد تطوير المساجد من الناحية الإنشائية، لتشمل الجوانب التوعوية والدينية، مما يسهم في ترسيخ قيم الاعتدال والانتماء، ويراعي التحولات التي تشهدها مصر في مختلف المجالات.. هذه الرؤية تُظهر الالتزام العميق من جانب الحكومة المصرية بالمسؤولية تجاه النهوض بالمساجد وجعلها منابر إشعاع ديني وثقافي حيوية في المجتمع المصري.

أخبار الساعة